استضافت مؤسسة الوسيط حوالي ثلاثين (30) شاباً وشابة من أطر مجموعة من الجمعيات المتعددة والمختلفة في مجالات التخصصات العاملة فيها من مدن طنجة، تطوان، العرائش، إثر الندوة التكوينية المنعقدة بأحد فنادق عاصمة الشمال لمدة ثلاثة أيام (الجمعة/ السبت والأحد 25/24 و 26 فبراير 2012(والمنظمة من طرف منظمة البحث عن أرضية مشتركة، والممولة من لدن السفارة البريطانية بالمغرب. وقد تمكن هؤلاء الشباب الجمعوي من التعرف على اختصاص »مؤسسة الوسيط« التي تقوم »بمبادرة منها«، أو بناء على شكايات أو تظلمات تتوصل بها، بالنظر في جميع الحالات التي يتضرر فيها أشخاص ذاتيون (رجل أو امرأة أو أحد أولادهما) أو أشخاص اعتباريون (مقاولات أو شركات) مغاربة أو أجانب، من جراء أي تصرف صادر عن الادارة، سواء كان قراراً ضمنياً أو صريحاً، أو عملا أو نشاطاً من أنشطتها، يكون مخالفاً للقانون، خاصة إذا كان متسما بالتجاوز أو الشطط في استعمال السلطة، أو منافياً لمبادئ العدل والإنصاف«. كما تعرَّف المشاركون الشباب في هذه الدورة التعريفية والتكوينية وعن قرب على الفرق الذي يضعه الظهير الشريف رقم 1/11/25 الصادر في 17 مارس 2011 بإحداث »مؤسسة الوسيط« ،بين هذه المؤسسة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان واختصاصات كل مؤسسة وتفاعلهما وتكاملهما، وذلك من خلال ما نصت عليه المادة السادسة من هذا الظهير الشريف الناصة على أنه: »لا يجوز للوسيط أو الوسطاء الجهويين النظر في القضايا التالية: التظلمات الرامية إلى مراجعة حكم قضائي نهائي. الشكايات المتعلقة بالقضايا التي أوكل البت فيها للقضاء ليتخذ فيها ما يلزم من إجراءات أو مقررات طبقا للقانون. القضايا التي تدخل في اختصاص المجلس الوطني لحقوق الإنسان، (تُحال على هذا المجلس ويتم إخبار أصحابها بذلك)....« العروض النظرية التي تقدم بها كل من الأستاذين فاطمة كريش (رئيسة شعبة التواصل والتكوين والتعاون لدى مؤسسة الوسيط، وعبد الرحيم الهاني المندوب الجهوي مكنت المشاركين من عدة معلومات حول الموضوع ، بالإضافة إلى الورشات التطبيقية التي نظمت صبيحة يوم الأحد وشارك فيها كذلك أطر المكتب الجهوي لمؤسسة الوسيط بطنجة، حيث أضافوا شروحات وبيانات ومعطيات مكنت الشباب من الإطلاع على اختصاص مؤسسة الوسيط من جهة، والمتمثلة في نزاعات المواطن أو الشركة مع مؤسسات الدولة وإداراتها، وفي كيفية تلقي الشكايات والوثائق اللازم توفرها، ودور الجمعيات في التعريف بالمؤسسة وتوجيه المتظلمين من الإدارة إليها. هادن الصغير