يسهر القسم المالي والاقتصادي بالمقاطعة الجماعية مرس السلطان بالدارالبيضاء على تدبير الأسواق البلدية التابعة للمجال الترابي للمقاطعة ، والتي تعرف في مجملها عدة اختلالات ، سواء من حيث بنيتها التحتية أو طريقة استغلالها . و يصل عدد المحلات التجارية بهذه الأسواق إلى 510 محلات موزعة على أربعة أسواق هي" سوق الغرب" ، المعروف عند ساكنة أحياء درب السلطان باسم مارشي جميعة " 268 محلا تجاريا "، السوق فقد بريقه بعد أن تم التطاول على تغيير معالم هندسته المعمارية والتغيير المستمر لنوع التجارة حتى أصبحت التجارة الرائدة في هذا السوق هي تجارة التوابل . سوق بوشنتوف ويشتمل على 120 محلا تجاريا ، جميعها مغلقة بعد أن غادرها أصحابها وفضلوا الانخراط في عرض سلعهم بالشارع العام بمحيط السوق . سوق سيدي محمد بن عبد الله "34 محلا" ، ساحة السوق حولها بعض تجار بيع اللحوم إلى مطعم بالهواء الطلق في غياب تام لمراقبة مصلحة حفظ الصحة ودون الترخيص للقيام بهذا النشاط. سوق الحبوب " 98 محلا " . وهو سوق يعاني من ركود حركته التجارية والتي تعرف انتعاشا لها خلال شهر رمضان. المتتبع للشأن المحلي بالمنطقة قد يصاب بالذهول عندما يقف على وجود عدة أسواق بنفوذ المجال الترابي لمقاطعة مرس السلطان تمارس فيها التجارة وهي لاتتوفر على قرار بلدي، علما بأن ملكيتها تعود للملك الجماعي . هذه المعلومة تضمنتها وثيقة صادرة عن مكتب المجلس والتي هي عبارة عن التقرير الذي ألزم به الفصل 239 من مقتضيات القانون النظيمي 14 / 113 المتعلق بالجماعات رئيس مجلس المقاطعة بإعداد تقرير عن كل ستة أشهر يوجه إلى رئيس الجماعة . هذه المحلات التجارية متواجدة بزنقة تارودانت ، وزنقة مولاي إدريس ، وسوق الضمير ، وقسارية موريطانيا التي تباع فيها الأثواب والملابس الجاهزة النسائية . وحسب مصادر عليمة فإن تفويت المحل التجاري بهذه القيسارية قد يصل في بعض الأحيان إلى ما بين 250 و 300 مليون سنتيم . وقفة للتأمل في هذه الوضعية الشاذة والتي توارثتها المجالس المنتخبة المتعاقبة والمتمثلة في غياب وجود قرار بلدي لمحلات تجارية بأسواق جماعية ، وهو الأمر الذي يستحيل معه قانونا استصدار قرار جبائي جماعي لاستخلاص أي رسم وبالتالي حرمان الخزينة الجماعية من مبالغ مالية يمكن توظيفها في تنمية الجماعة . الكرة الآن في مرمى رئيس مجلس الجماعة الترابية للدار البيضاء لتصحيح هذه الوضعية الشاذة والتي تدخل ضمن اختصاصه .