بعد إعمال مسطرة جلسة دورة الحساب الإداري، كما هو منصوص على ذلك في القانون المنظم للجماعات المحلية، صادق مجلس المقاطعة الجماعية مرس السلطان خلال جلسة الدورة العادية لشهر يناير 2013 على وثيقة الحساب الإداري برسم السنة المالية 2012 دون اعتراض من طرف المعارضة، التي امتنعت عن التصويت، كما نوه أحد أعضائها بالتدخلات التي يقوم بها الكاتب العام منذ تعيينه لفائدة المقاطعة الجماعية. بخصوص النقطة الرابعة في جدول أشغال الدورة والمتعلقة بالمصادقة على فتح 14 دكانا المتواجدة بجوار سوق زنقة الغرب ، اعترض المسؤول عن مصلحة الأسواق والشؤون الاقتصادية وهو نائب لرئيس المجلس، على فتح هذه الدكاكين مقترحا تعويض المستفيدين وعددهم خمسة، بالمحلات التجارية المغلقة داخل سوق الغرب ، وبإرجاع الحالة إلى وضعها الأصلي ، والتي كانت عبارة عن سقاية عمومية تشكل ذاكرة تاريخية لأبناء درب السلطان ومصدرا لتزويد الساكنة بالمياه الصالحة للشرب واستعمالات أخرى . وللتذكير فقد سبق للسلطة المحلية في شخص عامل المنطقة ، الاعتراض على فتح الدكاكين وأمر بإيقاف الأشغال بها بالمجلس الجماعي للجماعة الحضرية بوشنتوف سابقا . المركب السكني أحمد الصباغ كان هو الآخر حاضرا والذي صرفت على أشغاله الكبرى مبالغ مالية مهمة من طرف الجماعة الحضرية بوشنتوف، وهو الآن ملجأ للمنحرفين والفئران والجرذان . النائب الأول للرئيس أرجع السبب في توقف الأشغال بهذا المشروع الذي كان موجها لفائدة موظفي وساكنة المقاطعة ، إلى رئيس مجلس المدينة بمبرر غياب الميزانية المرصودة من طرف المجلس الجماعي للدار البيضاء بعد الأخذ بنظام وحدة المدينة .واستفسر أحد الأعضاء عن غياب تقرير عن مشاريع المبادرة الوطنية المصادق عليها من طرف اللجنة المحلية ومدى مساهمتها في التنمية المحلية بتراب المقاطعة ، وعن الجهة المستغلة لساحة كراج علال وعن الخيام المنتشرة بسوق السمارة . الوضع الأمني بتراب المقاطعة كان موضوع مساءلة أحد الأعضاء الذي قال: « إنه لايكاد أن يمر يوم وتنقضي ساعات الليل المظلم بتراب درب السلطان حتى تصل لأسماع ساكنيه أخبار عن حادث سرقة أوعنف أو جريمة ، حتى أصبح خبر الجرائم ومصائب السرقة والعنف طنينا يطرق آذان الساكنة مرات كل يوم . فلا السلامة مرافقة لمن يعبر طرق وأزقة وأحياء درب السلطان ولا الأمن والأمان تاج لمن لزم بيته أو محله، فالكل يترقب دوره ، يقول هذا العضو، ليس في التطبيب أو خدمة عمومية ، كما يظن البعض، وإنما دوره في تعرضه لاعتداء طائش أوسرقة بالقوة أو عنف مجاني من طرف مجهول وبدون سبب حتى أصبح لزاما على أبناء الحي أخذ الحيطة والحذر في كل وقت وحين .... إننا لانستغرب من كثرة الجرم وفظاعته بالمنطقة إذا ما قورن بسلبية السلطات الأمنية»، مضيفا أنه «رغم شكاوى المواطنين لم تستطع السلطات الأمنية إيجاد حل للانفلات الأمني ووضع حد لتنامي ظاهرة العنف وردع أهل الجريمة». من جهتها أشارت إحدى المستشارات إلى أن مشكل الأمن والمخدرات غدا من المشاكل الخطيرة التي أصبحت تعاني منها الساكنة، مقترحة على المجلس مراسلة السلطات الأمنية من أجل تكثيف مجهوداتها والقيام بعمليات تمشيطية ضد جميع أشكال وأنواع الجريمة ، مشيرة إلى أنها شخصيا عندما ترغب في اقتناء بعض الأغراض بالمنطقة أوعند قيامها بالتجوال في أزقة ودروب أحياء درب السلطان، فإنها تضطر إلى عدم حمل حقيبتها اليدوية مخافة مباغتتها باعتداء من طرف شخص تحت تأثير المخدرات أو أقراص الهلوسة!