كرر دونالد ترامب الأحد طرحه بإمكان ترشحه لولاية رئاسية ثالثة، وفق ما نقلت عنه شبكة إن بي سي، الأمر الذي يعني تجاوزا لسقف الولايتين الذي ينص عليه الدستور الأمريكي. وفي اتصال هاتفي صباحي مع إن بي سي، قال ترامب "لا أمزح" حين طلب منه توضيح ملاحظة حول السعي الى ولاية ثالثة، مضيفا "هناك وسائل يمكن عبرها القيام بذلك".
وكان الملياردير البالغ 78 عاما قد ذكر أكثر من مرة أنّه قد يترشح لولاية ثالثة، ولكن التصريحات التي أدلى بها الأحد تعدّ الأكثر جدية في هذا السياق. وفي حديثه الأحد إلى شبكة "ان بي سي"، قال "كثيرون يريدونني أن أقوم بذلك"، مضيفا "ولكنني أقول لهم ببساطة إنّ أمامنا طريقا طويلا، كما تعلمون، لا يزال الوقت مبكرا جدا في الإدارة". ويتطلّب تعديل الدستور الأمريكي للسماح بولاية رئاسية ثالثة، غالبية الثلثين في مجلسي النواب والشيوخ، وهو ما لا يتمتّع به حزب ترامب الجمهوري. وفيما أكد ترامب أنّ "من المبكر للغاية التفكير في ذلك"، أبلغ شبكة "ان بي سي" أنّ "خططا عُرضت عليه تسمح له بالسعي لإعادة انتخابه". وردا على سؤال "ان بي سي" عن سيناريو محتمل يتمثل في ترشّح نائب الرئيس جاي دي فانس للرئاسة ثم تنازله عنها لترامب، قال الرئيس الأمريكي "هذه إحدى الوسائل". وأشار إلى أن "هناك (طرقا) أخرى"، ولكنه رفض كشف المزيد من التفاصيل. وإذا لم يلجأ ترامب إلى الكونغرس من أجل إجراء تعديل دستوري، فإنّه سيحتاج إلى دعم ثلثي الولايات الخمسين في البلاد للدعوة إلى عقد مؤتمر دستوري من شأنه أن يقترح تعديلات. وفي حال لجأ إلى الكونغرس أو إلى الولايات، فسيحتاج بعد ذلك إلى مصادقة ثلاثة أرباع الولايات. ويبدو أنّ كلا الوسيلتين غير محتملتين، بالنظر إلى عدد الولايات والمقاعد في الكونغرس التي يسيطر عليها الجمهوريون. ولم يتم أبدا إجراء تعديلات دستورية عن طريق تنظيم مؤتمر دستوري في الولاياتالمتحدة، اذ تمّ تمرير التعديلات ال27 عبر الكونغرس. وفي يناير، بعد أيام على تولي ترامب منصبه، قدّم الجمهوري آندي أوغلز مشروع قرار في مجلس النواب لتعديل الدستور، بحيث يسمح للرؤساء بثلاث ولايات. وكانت صحيفة ديلي ميل البريطانية قد ذكرت في وقت سابق، الأحد، أن ترامب لديه فرصة في البقاء بالسلطة حتى عام 2037 مستغلا ثغرة في الدستور. البقاء في السلطة حتى 2037 وأوضحت الصحيفة أن ترامب يمكنه البقاء لولاية ثالثة أو حتى رابعة حتى عام 2037 عندما يبلغ من العمر 90 عاما بسبب التعديل رقم 22 في الدستور الأميركي والتي يمكن من خلالها تخطي الحظر على انتخاب مرشح لمنصب الرئاسة لأكثر من فترتين متتاليتين. أشارت الصحيفة إلى أن ترامب يحظى بفرصة البقاء في السلطة حتى عام 2037 وذلك لولاية رابعة، مستفيدا من ثغرة في الدستور، حيث أن الحظر على إعادة انتخاب الرئيس مرتين دون إشارة للرئيس الذي عاد إلى المنصب. وبناء على ذلك قد يترشح ترامب لمنصب نائب الرئيس مع وجود نائبه دي فانس وبعد أداء اليمين يمكن لدي فانس الاستقالة ما يسمح لترامب بتولي المنصب، وليفوز بولاية رابعة عليه التنحي قبل انتخابات عام 2032 ليصبح نائبا لمرشح رئاسي آخر.