مباراة فريق الجيش الملكي ضد المغرب الفاسي، برسم الدورة 24 من البطولة الاحترافية، والتي احتضنها ملعب الفتح الرياضي بباب الرواح، كانت امتحانا لولاية أمن الرباط، خصوصا في مدى قدرتها على تطبيق قرار وزارة الداخلية والقاضي بحل الألترات، بعد الأحداث الدامية التي كان قد عرفها السبت الأسود. التحدي فرضته أيضا عودة جماهير الجيش الملكي إلى المدرجات، بعد نفاذ العقوبة التي كانت أصدرتها اللجنة التأديبية، عقب أحداث الشغب التي كانت الجماهير العسكرية طرفا فيها. وحتى لا تكون هناك أي إشارة للألترات من طرف جماهير الفريق العسكري على المدرجات، جندت ولاية الأمن أعداد كبيرة من رجالها بمختلف الرتب، وتم تفتيش دقيق لكل راغب في الولوج إلى الملعب، حيث تم منع دخول مجموعة من المتفرجين الذين كانوا يلبسون أقمصة تحمل شعار بعض الألترات العسكرية، وكان الاختيار بين العودة أو إزالة القميص، فكان الاختيار الأخير هو الذي يرجحه الراغبون في متابعة المباراة وتشجيع الفريق العسكري. كما تم منع إدخال أي لافتة، أوما يعرف «بالباش» في قاموس الإلترات. ولمزيد من الدقة والصرامة في التفتيش، جندت ولاية أمن الرباط مجموعة من نساء الأمن لتفتيش الفتيات الراغبات في متابعة المباراة ،خصوصا وأن مباريات الفريق العسكري تعرف حضورا قويا «لنون النسوة» على المدرجات، وحفاظا على حميمية الفتيات كانت عملية التفتيش تتم داخل قاعة بمدخل ملعب الفتح، وهو ما أحبط مجموعة من المحاولات لإدخال أشياء تشير إلى الانتماء إلى إحدى الألترات. صرامة رجال الأمن والاحترافية التي تعاملوا بها مع الوضع، مكنت من مرور المباراة في جو رياضي سليم، وجعلت من كانوا ينتمون للألترات العسكرية يعون بأن زمن التكتل داخل هذه الفصائل لم يعد مسموحا به، وأن تشجيع الفريق لن تكون له أية تمظهرات.