علمت «الإتحاد الإشتراكي» أن ممرضا بالمستوصف الصحي بأيت وافقا بإقليم تزنيت ارتكب خطأ مهنيا جسيما ببتر ثلثي العضو التناسلي لطفل (أ - عمران)، ولما أدركت عائلته ذلك الخطأ اضطرت في الحين إلى نقله على وجه السرعة إلى مستشفى الحسن الأول بتزنيت، حيث أجريت له عملية جراحية كللت في النهاية بالنجاح بعد أن تم زرع الجزء المبتور. وقد خضع الطفل بعد إجراء العملية الجراحية للعناية المركزة والمتابعة الطبية من طرف طاقم طبي لمدة خمسة عشرة يوما، كما خضع بعد خروجه للفحوصات والكشوفات لما يزيد عن خمسة أشهر من طرف الطاقم الذي يشرف عليه الدكتور عبد الله بوهادي، إلى أن تم الإعلان مؤخرا عن نجاح عملية زرع الجزء المبتور، واستعادة العضوالتناسلي لنشاطه الطبيعي . وفي هذا السياق أكد مصدر طبي أن عائلة الطفل تنفست أخيرا الصعداء على إثر نجاح العملية التي خضعت منذ البداية لتكتم شديد، بعد أن عاشت أسرته لحظات عصيبة من جراء ما حدث، خوفا على مستقبل ابنها وما سيعانيه أثناء كبره من اضطرابات نفسية على إثر بتر ثلثي عضوه التناسلي. وذكرت مصادرأخرى أن الممرض الذي أجرى عملية الختان ببيت الأسرة في شهر يونيو المنصرم، لم ينج من ورطته الخطيرة التي كانت ستقوده إلى المتابعة القضائية إلا باستشارته للدكتور المشرف على عملية الزرع الذي قدم له تعليماته بوضع الجزء المبتور داخل ثلاجة متنقلة ونقل الطفل على وجه السرعة إلى المستشفى لإجراء العملية الجراحية في الحين. هذا، وقد عاشت أم الطفل طوال مدة العلاج لحالات من الإغماءات المتتالية جراء هذا الخطأ القاتل للممرض، كما تكبد الأب معاناة نفسية ومادية من خلال تنقله أسبوعيا رفقته ابنه، على امتداد خمسة أشهر، منذ شهر يوليوز المنصرم، من جماعة أيت وافقا إلى مدينة تزنيت، قاطعا مسافة 120 كيلومترا، من أجل إجراء فحوصات طبية على ابنه.