رئيس برلمان الأنديز يعرب عن دعمه للوحدة الترابية للمغرب    الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط.. المغرب يشارك في منتدى دولي حول مستقبل البحر الأبيض المتوسط    دي ميستورا يجري مباحثات مع الرئيس الموريتاني بنواكشوط        أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الخميس    وزارة الفلاحة تخرج عن صمتها: "تكلفة دعم استيراد أغنام عيد الأضحى بلغت 437 مليون درهم"    ترامب يفرض تعريفات جمركية جديدة ويفرق بين الدول الصديقة والعالم الآخر: 10% على المغرب و30% على الجزائر و28% على تونس    قادة العالم يردون على حرب ترامب التجارية    الليلة.. "أشبال الأطلس" أمام زامبيا بحثا عن التأهل المبكر إلى الربع    توقعات أحوال الطقس لليوم الخميس    غارات إسرائيلية تقتل 15 شخصًا بغزة    الصين: عدد مركبات الطاقة الجديدة في بكين يتجاوز مليون وحدة    لماذا استهدِاف المحَاماة والمحَامِين؟ أية خَلفِيات سيَاسِية، وآية عَقليات تحكمَت في النص...؟    المنتخب المغربي لكرة القدم يرتقي في تصنيف "الفيفا"    الرسوم الأمريكية الجديدة.. 10% على المغرب والخليج ومصر.. و30% على الجزائر    هبوط الأسهم الأوروبية عند الافتتاح    الاتحاد الأوروبي سيفرض ضريبة على الخدمات الرقمية الأميركية ردا على قرار ترامب    إحباط محاولتين لتهريب الحشيش في معبر باب سبتة وحجز 80 كيلوغراماً    المستشارة لطيفة النظام تراسل رئيس جماعة الجديدة من أجل إدراج اسئلة كتابية أهمها التوظيف الجماعي وصفقة النظافة و برنامج عمل الجماعة    تذاكر مجانية لمساندة لبؤات الأطلس    قمر روسي جديد لاستشعار الأرض عن بعد يدخل الخدمة رسميا    الدرك الملكي يحبط تهريب 16 طنا من الحشيش    جدل الدعم الحكومي لاستيراد الأبقار والأغنام: هل بلغت التكلفة 13 أم 20 مليار درهم؟    النسخة ال39 لجائزة الحسن الثاني الكبرى للتنس.. تخصيص يوم للأطفال رفقة لاعبين دوليين    الرجاء والوداد يعودان إلى "دونور"    "منتخب U17" يتم التحضير لزامبيا    التأييد الدولي المتنامي لمغربية الصحراء في صلب مباحثات بين ولد الرشيد ووفد عن البرلمان الأنديني    المكتب الوطني للمطارات حقق رقم معاملات تجاوز 5,4 مليار درهم خلال سنة 2024g    الدرك الملكي يحبط محاولة تهريب 16 طناً من الحشيش    بين الحقيقة والواقع: ضبابية الفكر في مجتمعاتنا    أسعار البصل والفلفل تلتهب وبرلماني يطالب بتدخل حكومي عاجل    نهضة بركان يعود بفوز ثمين من ملعب مضيفه أسيك ميموزا    هونغبو يثمن اعتماد قانون الإضراب    فوضى دراجات "Sanya" بطنجة تعيد إلى الواجهة مطالب التدخل الحازم للسلطات    المغرب يصدر سندات اقتراض دولية بملياري أورو    خمس نقابات تعليمية تراسل برادة    استشهاد عسكريين مغربيين خلال مطاردة مهربي مخدرات على الحدود    أداء سلبي في تداولات البورصة    مهرجان كان السينمائي.. الإعلان عن مشاريع الأفلام المنتقاة للمشاركة في ورشة الإنتاج المشترك المغرب -فرنسا        "الكورفاتشي" تستنكر سوء المعاملة في مباراة بيراميدز    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس        الخطوط الملكية المغربية تطرد طيارا أجنبيا بعد تصرف مستفز    دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    خبراء الصحة ينفون وجود متحور جديد لفيروس "بوحمرون" في المغرب    وزارة الشؤون الداخلية للدول    وفاة أيقونة هوليوود فال كيلمر عن عمر يناهر 65 عاماً    إفران تحتضن الدورة السابعة من مهرجان الأخوين للفيلم القصير    قناة فرنسية تسلط الضوء على تحولات طنجة التي حولتها لوجهة عالمية    بلجيكا تشدد إجراءات الوقاية بعد رصد سلالة حصبة مغربية ببروكسيل    السلطات البلجيكية تشدد تدابير الوقاية بسبب سلالة "بوحمرون" مغربية ببروكسيل    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    القهوة في خطر.. هل نشرب مشروبًا آخر دون أن ندري؟    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كلمة العدد . .ندوة للمستقبل

تنطلق اليوم، الندوة الوطنية للتنظيم، لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وهي الندوة التي يفترض في حزب المهدي بن بركة أن يجيب فيها عن سؤال جوهري ومصيري: كيف نبني حزبا اشتراكيا تقدميا ديموقراطيا في مغرب القرن 21؟
السؤال أكبر من تحد، إنه السؤال الوجودي الذي يبدو أنه لا يمكن لأي حركة سياسية أن تنتمي للمستقبل، ولا أن تنتمي إلى أفق الإنسانية الذاهب إلى الأمام دون الجواب عنه.
ولكنه سؤال أيضا يأتي بنفسه كجواب عن مسار وصيرورة اتحادية مغربية محضة.
تأتي الندوة أيضا لالتزام بمقررات المؤتمر الوطني الثامن، الذي كلف القيادة الحالية بمسارين أساسيين، أولهما الدفع بالإصلاحات السياسية إلى ما يعطي لمشاركة الاتحاد في الشأن العام معنى إصلاحيا وفاعلا، وثانيهما السهر على تنظيم الندوة الوطنية للتنظيم من أجل النظر في الإشكالات التنظيمية والقضايا التي ظلت عالقة منذ المؤتمر.
لقد كان الشعور السائد هو أن الاتحاد يعيش أزمة نمو، وعليه أن يحول عناصر الاختلاف إلى محفزات نظرية وأخلاقية وعملية لإبداع الجواب الضروري والإرتقاء بوجوده إلى ما بعد الأزمة. وعليه ألا يعود إلى منطق الأزمة التي أصبح سجينها تحت أية ذريعة كانت، إذا ما أراد أن يستعيد وهجه الجماهيري والشعبي.
لقد اجتهد الاتحاديون والاتحاديات جماعيا من أجل إيجاد الأجوبة عما يعيشونه، في علاقة جدلية مع ما يعيشه بلدهم وشعبهم. وطرحوا أكثر الأسئلة إيلاما وإقلاقا، ولا يمكن ألا يدرك المغاربة ذلك، ولا يمكن أيضا ألا يقدروا مجهود الاتحاد من أجل أن يجيد الإنصات إليهم ولخدمتهم. خدمة النساء والشباب والمثقفين والقوى الشعبية والحاملة للمشروع الحداثي وتكريس قيمه.
لقد كان مشروع الأرضية المقدمة إلى الندوة صريحا، جرىئا ودقيقا في وصف حالتنا، في المغرب وفي الحزب على السواء، ولم يستكن إلى لغة التمجيد الذاتي.
أولا كان الهاجس المحرك للأرضية هو النقد الذاتي، كممارسة ليست جديدة على أبناء وبنات الاتحاد، لأنها إرث منذ المهدي والأخطاء الثلاثة القاتلة، ومنذ عمر والنقد الذي صاحب ميلاد التقرير الإيديولوجي، وأيضا في المؤتمرين الأخيرين.
وهو سلوك تفرضه القيم النضالية التي أسست لحزب القوات الشعبية كما تفرضه النجاعة العملية في التواصل مع المغاربة.
ثانيا، لابد للاتحاديات والاتحاديين أن يستشعروا الضرورات الوطنية والديموقراطية واليسارية لبناء حزب قوي، جماهيري، قادر على التفاعل مع تطلعات أجيال المغاربة ومستقبل المغرب، حزب يستطيع أن يظل الرافعة المجتمعية لقيم الحداثة والديموقراطية وحقوق الإنسان المتعارف عليها دوليا.
هذه الضرورات هي التي تجسد اليوم معنى وجود الاتحاد، وسط تموجات مجتمع يتأرجح بين النزوع المحافظ والخروج من دائرة الفعل السياسي.
إن القرار الاتحادي اليوم قرار يستحضر ما تغير وما هو ثابت. والثابت هو أن الاتحاد حركة إصلاحية ذات مضمون اجتماعي، ووظيفيا وتاريخيا امتداد للحركة التحررية الشعبية. ولنتذكر جميعا قادتنا وشهداءنا الأبرار شيخ الإسلام بلعربي العلوي والمهدي وعمر وعبد الرحيم.
وأننا الحزب الذي صقلت هويته وشدبت من خلال سيرورة كفاحه كحركة تحرير شعبية ضد المستعمر أولا ومن خلال المعارك السياسية والاجتماعية سواء تلك التي خططنا لها أو تلك التي أجبرنا على خوضها في فترات متعاقبة دفاعا عن حق شعبنا في تسيير شؤونه بشكل ديمقراطي وعن حقه في العيش الكريم.
علينا أن ندرك كاتحاديين أن المهمة المركزية المنوطة بنا في الظرفية السياسية الراهنة هي إعادة الاعتبار للعمل السياسي النبيل وأن نستحضر قولة القائد الكبير عبد الرحيم: السياسة أخلاق قبل أن تكون شيئا آخر.
لقد عانت الحركات التقدمية من مد وجزر، وكان انكماشها في الغالب بسبب نخبويتها أو بسبب انشغالها النرجيسي المتمادي بنفسها وباستراتيجيات الأفراد عوض الاستراتيجيات الجماعية، أو بسبب عجز كبير عن بناء التواصل مع محيطها، والتقاط التحولات في وقتها، أو بسبب انغلاقها على خطايا في وهم المديح الذاتي.
الاتحاد اليوم في موعد مع تاريخه، بلا دراما وبلا استخفاف أيضا.
بلا تهويل وبلا مبالاة،
بلا تفخيم وبلا استصغار لما يجب عليه أن يفعله.
الاتحاد مطالب ألا يتحول إلى آلة صماء أو فضاء حزبي للتوازنات على حساب التغلغل الشعبي والامتداد الجماهيري، كما عليه أن يستجيب لمنظور مستقبلي يتوخى الاستقرار التنظيمي والفعالية السياسية والقدرة على تعبئة الطاقات الذاتية عوض الزج بها في أسئلة مبهمة وبلا أفق، كما يحدث للأحزاب اليسارية التي تختار منطق النادي المغلق على منطق الحركة المدركة لرهانات البلاد ومستقبلها.
وما من شك في أن الاتحاديات والاتحاديين مدركون لكل التحديات، وسيغلبون، ولا شك، مصلحة بلادهم وحركتهم على منطق ذواتهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.