احتفاء بالسنة الدولية للشباب، وتنفيذا للبرنامج المسطر من طرف شعبة العمل التربوي والبيئة المنبثقة عن المجلس الإداري للجمعية، نظمت جمعية الشعلة للتربية والثقافة دورة الجامعات الربيعية 2010 بمدينة الصويرة خلال الفترة الممتدة من 28 مارس 2010 إلى 04 ابريل 2010 بكل من ثانوية سيدي محمد بن عبد الله ومركز تكوين أساتذة التعليم الابتدائي بالصويرة. حيث استفاد من برنامجها التأطيري 120 شابة وشابا من مختلف فروع شبكة الجمعية بجهات ومدن المملكة. برنامج الجامعة الربيعية بالصويرة والتي نظمت بشكل متزامن مع جامعة أخرى احتضنتها مدينة اموزار، توزع بين ورشات تكوينية حول المقاربة الحقوقية من تأطير الأستاذ لحسن اوتغيت، مقاربة النوع في الوسط الشبابي من تأطير الأستاذ نور الدين خير الله،الشباب والانترنت من تأطير الأستاذ عبد الوهاب المرزوقي، التنمية المستدامة من تأطير الأستاذ عبد العزيز المعتز،والقضايا والإشكالات البيئية بالمغرب واستراتيجيات واليات حماية المحيط البيئي بمساهمة المندوبية الجهوية لكتابة الدولة المكلفة بالماء والبيئة بمراكش،إضافة إلى لقاءات مفتوحة مع كل من الأستاذ عبد الرحيم البرطيع مندوب وزارة الثقافة بالصويرة حول التراث الثقافي والمعماري لمدينة الصويرة،والدكتور عبد العالي معزوز مندوب التعاون الوطني بالصويرة حول العمل الاجتماعي وقضايا الأسرة. كما عرفت الجامعة تنظيم لقاء مفتوح مع فريق مسلسل « الفريق»حول آليات فض النزاعات وثقافة الوساطة الاجتماعية، إضافة إلى زيارات استكشافية للمواقع التاريخية والطبيعية لمدينة الصويرة، أنشطة رياضية،وأندية المسرح من تأطير الفنان نور الذين الطويل، الموسيقى، التعبير الجسدي، الفوتوغرافيا، وسهرات موسيقية فنية تنوعت بين التراث الموسيقي الكناوي مع مجموعة مولاي الشريف القادري،المديح والسماع مع مجموعة خير البرية، والموسيقى الشبابية مع مجموعة الحاضرين. وحسب أرضية الجامعات الربيعية للشباب للشعلة، فإن رمزية شعار: « مغرب الشباب مغرب الأمل» تحيل إلى ما عاشه المغرب من خطوات مهمة كان للشباب فيها دور أساسي على مستوى العديد من الحركات و المبادرات ، حرصت جمعية الشعلة للتربية والثقافة على مواكبتها من خلال المساهمة في إنتاج اطر ونخب، وتأطير أجيال كثيرة من شباب المغرب في مختلف المناطق .لذلك و المغرب يعيش اليوم تحولات مجتمعية يشكل الشباب رهانا أساسيا فيها لبناء مغرب الغد، تواصل الشعلة تكريس مشروعها التربوي الثقافي من خلال واجهة الجامعات الربيعية التي تفتح مجال التعبير و النقاش و التواصل والتبادل والتفاعل بين شباب الشعلة باعتبارهم قادتها غدا.وبالتالي فإن الجامعات الربيعية تشكل كذلك مدخلا لاستثمار هذه التجربة و توظيف نتائج المشروع الذي نفذته الجمعية حول المواطنة و كذلك مناسبة للشباب لفتح نقاش حول رؤيتهم للإستراتيجية الوطنية للشباب و خاصة و جهة نظرهم في قضايا الحكامة ، المشاركة المواطنة، المدرسة العمومية، الإعلام الوطني، مقاربة النوع، فضاءات الطفولة و الشباب، الإبداع...هذه المحاور مجتمعة وغيرها تشكل مدخلا للشعلة لإعداد يوم وطني في جميع الفروع حول خلاصات الجامعات الربيعية ليتحول نقاشها إلى منتديات شبابية على مستوى أربع عشرة جهة ليتحاور فيها شبابنا و يؤكدون خلاصاتها و يوثقونها من اجل تقديمها في المهرجان الوطني للشباب الذي سيضم حوالي 5000 شابة و شاب من مختلف فروع الشعلة بالمغرب بحضور وزراء من الحكومة و وسائل الإعلام و فاعلين مدنيين و ممثلي منظمات دولية من اجل تأكيد أن مغرب الشباب هو مغرب الأمل و أن مغرب الأمل هو الذي يستطيع فيه الشباب التعبير و الإبداع و الإنتاج و العطاء لبناء وطنهم و لبناء مغرب المستقبل. « الجامعة الربيعية كانت بالنسبة لي فرصة لأتعرف عن قرب على مجموعة من المواضيع والمحاور التي تعتبر ذات أهمية خاصة بالنسبة لي كشابة، كما أتاحت لي تبادل الآراء والتجارب مع مجموعة من الشباب القادمين من مختلف فروع الجمعية المنتشرة بمدن المغرب، وقد استمتعت كثيرا بالتراث الموسيقي الكناوي وبزيارة المواقع التاريخية لمدينة الصويرة « صرحت لنا شابة مشاركة في الجامعة الربيعية للصويرة. تنظيم الجامعة الربيعية للشعلة بداخلية ثانوية سيدي محمد بن عبد الله في إطار اتفاقية الشراكة والتعاون التي تربط الجمعية بنيابة وزارة التربية الوطنية بالصويرة، بقدر ما يعكس تنوع شركاء الشعلة وتعددهم، بقدر ما يعيد إلى الواجهة الخصاص الكبير الذي لايزال يعانيه المغرب على مستوى فضاءات الطفولة والشباب والتخييم، هذا في الوقت الذي تصاعد فيه النقاش مؤخرا حول السياسة الحالية لوزير الرياضة والرامية إلى بيع وتفويت مجموعة من أملاك الوزارة ومراكز الطفولة والشباب في مقابل الإغلاق المتواصل لأخرى. « لقد كان من المفروض أن تنظم هذه الجامعة بمركز محدث لفائدة الشباب ومجهز بشكل يتلاءم مع خصوصية الأنشطة التأطيرية والتكوينية كما هو الحال مع المركز الدولي اليتيم لبوزنيقة، للأسف عند كل محطة تكوينية تجد الجمعيات التربوية نفسها مجبرة على دق أبواب شركاء آخرين لتوفير فضاءات تحتضن البرامج الموجهة لفائدة الطفولة والشباب المغربيين، في ظل استقالة الوزارة وفشلها في الترافع لدى الحكومة قصد توفير الاعتمادات الكافية للرفع من مستوى بنيات الاستقبال القطاع وتأهيل فضاءاته وخدماته « صرح لنا مسؤول بالجامعة الربيعية للشعلة بالصويرة. وقد عرفت الجامعة الربيعية للصويرة على غرار مختلف المراكز التخييمية والتداريب الربيعية بالمغرب تنظيم وقفة احتجاجية صباح الخميس 01 ابريل 2010 احتجاجا على «السياسة الميركانتيلية للوزير» وضد «خرجاته الإعلامية التي عمل من خلالها على تحريف النقاش واختلاق معارك دونكيشوتية الهدف منها إلهاء الرأي العام عن الملف المطلبي الشمولي للمنظمات الوطنية التي قررت التصدي لسياسته الغريبة عن قيم القطاع وخصوصيته وثوابته». المشاركون رددوا شعارات دعت الوزير إلى الكف عن الكلام باسم الشباب المغربي الذي يبقى الوزير بتكوينه وخطابه وسياسته بعيدا عن اهتماماته وانشغالاته. الجامعة الربيعية للشعلة بالصويرة عرفت كذلك تنظيم يوم بيئي بثانوية سيدي محمد بن عبد الله توزعت أنشطته بين حملة نظافة ، تشجير وبستنة وجداريات من انجاز شباب الشعلة من تأطير الفنان التشكيلي حسن الخنتوتي.