كأس العرش: اتحاد تواركة يلتحق بركب المتأهلين إلى الربع بانتصاره على الاتحاد البيضاوي    "أساتذة الزنزانة 10" يعلنون الإضراب    الوكالة الوطنية للمياه والغابات تواجه رفضا واسعا للتعديلات القانونية الجديدة    بوزنيقة: المكتب الوطني المغربي للسياحة: افتتاح أشغال مؤتمر Welcom' Travel Group'    المغرب يحدد منحة استيراد القمح    بيانات: المغرب ثاني أكبر مستورد للقمح الطري من الاتحاد الأوروبي    العربية للطيران تطلق خطا جويا جديدا بين الناظور ومورسيا    بعد انخفاض أسعار المحروقات وطنياً.. هذا هو ثمن البيع بمحطات الوقود في الحسيمة    آلاف المعتمرين المغاربة عالقون في السعودية    على هامش ما حدث أمس بطنجة    مسيرة ضخمة بالرباط تندد بجرائم الاحتلال الإسرائيلي وحرب الإبادة في غزة    الذكاء الاصطناعي.. سوق عملاق يُهدد العدالة الرقمية    جدل الساعة الإضافية : كلفة نفسية على حساب اقتصاد طاقي غير مبرر    تأجيل تجمع "مواليد 2000 فما فوق"    تدبير الموارد المالية في الجامعات الرياضية يجدد الدعوة إلى تفعيل المحاسبة    إنريكي: حكيمي لاعب متعدد الأدوار    اللحاق الوطني للسيارات الخاص بالسلك الدبلوماسي بالمغرب: فريق سفير النرويج لارسن سيجور يفوز بالدورة ال20    الإقصاء من كأس العرش يجمع إدارة الوداد بالمدرب موكوينا    الرصاص يوقف هائجا ويشل حركة كلبه    القضاء الهولندي يصدر حكما غير مسبوق ضد زعيم شبكة مغربية للابتزاز    توقيف مروجين للمخدرات الصلبة بحي الوفاء بالعرائش    وزان تحتضن الدورة الأولي لمهرجان ربيع وزان السينمائي الدولي    الجسد في الثقافة الغربية 11- الجسد: لغة تتحدثنا    سجل عشاق الراكليت يحطم رقمًا قياسيًا في مدينة مارتيني السويسرية    دش الأنف يخفف أعراض التهاب الأنف التحسسي ويعزز التنفس    "قافلة أعصاب" تحل بالقصر الكبير    الرباط تصدح بصوت الشعب: لا للتطبيع..نعم لفلسطين    محمد نوفل عامر يوسم وسام الاستحقاق الكشفي    أوبك بلس تؤكد عدم إجراء أي تغيير على سياسة إنتاج النفط    تظاهرة لليمين المتطرف دعما لمارين لوبن وسط توترات تشهدها فرنسا    السفارة الأمريكية توجه تحذيرا لرعاياها بالمغرب    لسعد الشابي: الثقة الزائدة وراء إقصاء الرجاء من كأس العرش    أمن طنجة يوقف أربعينيا روج لعمليات اختطاف فتيات وهمية    أمن تيكيوين يوقف متهماً بإحداث فوضى والاعتداء على طاقم صحفي    من التفاؤل إلى الإحباط .. كيف خذل حزب الأحرار تطلعات الشعب المغربي؟    توضيحات تنفي ادعاءات فرنسا وبلجيكا الموجهة للمغرب..    مدريد تحتضن حوار الإعلاميين المغاربة والإسبان من أجل مستقبل مشترك    وزارة الزراعة الأمريكية تلغي منحة مخصصة للمتحولين جنسيا    توقعات أحوال الطقس اليوم الأحد    وزير الخارجية الفرنسي يزور الجزائر بعد أشهر من التوتر بين البلدين    المغرب يتوعد بالرد الحازم عقب إحباط محاولة إرهابية في المنطقة العازلة    ترامب يدعو لخفض أسعار الفائدة: الفرصة المثالية لإثبات الجدارة    إصابة أربعة أشخاص في حادث اصطدام سيارة بنخلة بكورنيش طنجة (صور)    يوم غضب أمريكي تحت شعار "ارفعوا أيديكم".. آلاف الأميركيين يتظاهرون ضد ترامب في أنحاء الولايات المتحدة    بلاغ جديد للمنظمة الديمقراطية للصحة – المكتب المحلي للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا – الرباط    "لن أذهب إلى كانوسا" .. بنطلحة يفضح تناقضات الخطاب الرسمي الجزائري    طنجة .. وفد شبابي إماراتي يطلع على تجربة المغرب في تدبير قطاعي الثقافة والشباب    دعم الدورة 30 لمهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط ب 130 مليون سنتيم    في قلب باريس.. ساحة سان ميشيل الشهيرة تعيش على إيقاع فعاليات "الأيام الثقافية المغربية"    "نفس الله" عمل روائي لعبد السلام بوطيب، رحلة عميقة في متاهات الذاكرة والنسيان    بحضور عائلتها.. دنيا بطمة تعانق جمهورها في سهرة "العودة" بالدار البيضاء    الوديع يقدم "ميموزا سيرة ناج من القرن العشرين".. الوطن ليس فندقا    تكريم المغرب في المؤتمر الأوروبي لطب الأشعة.. فخر لأفريقيا والعالم العربي    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عائشة.. نسخة كربونية من مأساة أختها
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 03 - 04 - 2010

بجسد ضامر ضئيل، ونظرات خجولة هاربة، وقلب طفولي صغير منكسر، تجاهد عائشة جرحها الكبير الباكر... حالة نشاز فظيعة تحاكم ضمير مجتمع، في غرفة الولادات بمستشفى سيدي محمد بن عبد الله بالصويرة. طفلة من 12 سنة مغتصبة طفولتها طولا وعرضا، يُستعصى على عاقل متزن أن يجد في بؤسها، وضالتها، وبراءتها وطفولتها شيئا من الأمومة، أو حتى الأنوثة.
في سن 12 سنة، عاشت عائشة الطفلة القروية التي باعدت السنون والذكورة المريضة بينها وبين مقعدها الدراسي، تجربة الوحم ،الحمل، والمخاض، والوضع. ومعها معاناة النساء القرويات الحوامل من الخدمات الصحية. في سن الثانية عشرة، أو قبل ذلك بقليل أو كثير، اكتشفت عائشة أن محيطها الصغير أبشع من أسوأ كوابيسها، وان حبل طفولتها أقصر من ظفائر دميتها.
في دوار من دواوير منطقة ايت داوود بإقليم الصويرة تلوك الألسنة حديث مأساة عائشة، ويستعيد رجل سلطة عمل قديما في ذات المنطقة، تفاصيل حادثة مشابهة وقعت سنوات الثمانينات بنفس المنطقة، حين أقدم أب على اغتصاب ابنته الصغيرة... عائشة أيضا تتهم أباها باغتصابها، لكن بعد طول إنكار وبعد أن وجهت التهمة بداية، بإيعاز من أسرتها، إلى ابن عمها. كان يمكن أن تجمع الشكوك على اتهام ابن العم اعتبارا لشيوع هذه الحالات، غير أن الخطير في الأمر هو أن عائشة لم تكن إلا إعادة إنتاج لمأساة أختها الكبرى التي عاشت تجربة الاغتصاب قبل سنوات، وجه الاتهام إلى ابن العم، واستكانت إلى جرحها...
كما لم يستسغ البعض حالة الأخت الكبرى وسكتوا على مضض، رفضوا في حالة عائشة الركون إلى الصمت وترك الفاعل الحقيقي يفلت من عقابه، نشب خلاف قوي بين الأب والعم، وجه الاتهام صراحة إلى والد عائشة، حاصرته الشكوك، شرب الماء الحارق لدافع أو لآخر، أسعف، اعتقل وحول إلى محكمة الاستئناف بأسفي... قد يسجن لسنوات إلى أن تتيبس شرايينه ذات السبعين سنة، لكن ستبقى عائشة هي الخاسر الأكبر في هذه القضية التي كشفت من جديد واقع الاستلاب الذي مازالت تعيشه النساء القرويات إلى درجة تهون فيها مشاعر جميع القيم أمام سطوة زوج مريض.
خسرت عائشة طفولتها، بكارتها، طفلتها غيثة التي أودعت مركزا لرعاية الأطفال في وضعية صعبة، أباها، إحساسها بالأمان، وانفتحت على عالم مفروش بالشكوك وأحكام القيمة. تضم جرحها إلى جرح أختها الذي فتح من جديد، إلى إعاقة أمهما واستلابها، لعل الحياة تمنحها قليلا من البسمة تداري بها الجرح الذي لن يندمل، وسيفتح من جديد حين تنضج فيها مشاعر الأمومة...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.