تعرضت بعض المراحيض العمومية التي تم تثبيتها بمدينة الدارالبيضاء قبل شهرين من الآن، لعملية تخريب وسرقة من طرف أشخاص غرباء، وهو الأمر الذي أحدث استنفارا داخل جماعة المدينة، حيث يستعد المجلس الجماعي لرفع شكاية إلى السلطات من أجل فتح بحث قضائي في الواقعة وتحديد ظروف وملابسات النازلة. وحسب الفيديوهات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فإنه على مستوى منطقة حي مولاي رشيد بمدينة الدارالبيضاء تمت سرقة البوابة الخارجية وبعض المعدات الداخلية بأحد المراحيض العمومية، مما أثار غضب الساكنة التي عبّرت عن استيائها من هاته التصرفات التي تساهم في تعثر مسار التنمية بالمنطقة.
وكانت جماعة الدارالبيضاء، قد أطلقت بشراكة مع شركة التنمية المحلية "الدارالبيضاء للبيئة"، في الشهور الماضية مشروعا طموحا بغلاف مالي قدره 11.5 مليون درهم، من أجل إنشاء وتجهيز 60 مرفقا صحيا عموميا، وذلك بهدف تثبيت مقومات مشروع "المدينة الذكية"، الذي يوظف الذكاء الجماعي للقوى الحية كأداة لتنمية الجهة.
وتعليقا على هذا الموضوع، قال مولاي أحمد أفيلال، نائب عمدة الدارالبيضاء، إن "سكان مدينة الدارالبيضاء كانوا يشتكون من غياب المرافق الصحية في مختلف مناطق المدينة"، مضيفا أنه "بعد الاستجابة إلى مطلبهم عبر إنشاء وتجهيز عدة مراحيض عمومية، تمت سرقتها من طرف غرباء".
وأكد أفيلال، في تصريح ل"الأيام 24″، أن "هناك كاميرات مراقبة تم تثبيتها داخل المراحيض التقطت صور المخربين"، معتبرا أن "جماعة الدارالبيضاء حاولت كسر الفوارق المجالية بمشاركة جميع المناطق في موجة التنمية المحلية، لكن تخريب هاته المراحيض العمومية دليل على أنه هناك فئة من المجتمع مازالت بعيدة عن هذا التطور الحاصل بالمدينة".
وتابع المتحدث عينه أنه "سيتم متابعة هؤلاء المجرمين أمام القضاء من أجل إتخاذ العقوبات اللازمة"، مسجلا أن "سرقة المراحيض العمومية، هي سرقة تمس جميع ساكنة مدينة الدارالبيضاء وليس الجماعة وحدها".
وشدد المسؤول الجماعي على أنه "لا يعقل أن تتم سرقة المراحيض العمومية التي يتنفع منها المواطنون المغاربة"، داعيا الساكنة البيضاوية إلى الانتفاض ضد هذه الممارسات التي تضر بحقوقهم المشروعة.
وجدد أفيلال، التأكيد على أن "الجماعة ستقف سدا منيعا أمام كل من سولت له نفسه القيام بهاته الأفعال الإجرامية"، مضيفا أنه "سيتخذ كل الإجراءات القانونية لمتابعة مرتكبي هذه الأفعال المعاقب عليها طبقا لفصول القانون الجنائي".