رغم اﻹمكانيات المحدودة والبسيطة ، فإن المكتب المسير لجمعية آباء وأولياء تلاميذ مجموعة مدارس إساكن بإقليم الحسيمة ، تمكن مشكورا وبناءا على مجهوداته الشخصية ومساهمات أعضائه وذوي الجود واﻹحسان من أبناء المنطقة و فاعلي المجتمع المدني ، تمكن من تنفيذ عدد من المبادرات الكريمة وتوفير بعض اﻹمكانيات الضرورية لسير العملية التعليمية والتربوية في مركز قروي كإساكن تفتقر فيه أبسط مقومات التنمية المستدامة ، الشيء الذي ترك انطباعا إيجابيا و استحسانا لدى اﻵباء و لدى اﻷطر التربوية العاملة بالمؤسسة...فعلى سبيل المثال لا الحصر ، بادرت الجمعية التي تعنى بشؤون أزيد من 1000 تلميذ إلى تجديد طلاء الحجرات الدراسية وتزيين الفضاء الخارجي للمؤسسة بجداريات تربوية أضفت مسحة جمالية لافتة كما هو ملاحظ في الصور المرفقة ، إضافة إلى توفير حطب التدفئة من خلال عقد اتفاقية شراكة مع اﻹدارة المحلية للمياه والغابات بإساكن ، وتشغيل عون محلي للنظافة للسهر على نظافة الفضاء الداخلي والخارجي للمؤسسة ، فضلا عن تزويد الحجرات الدراسية بمصابيح اقتصادية ، وإحداث قسم للتعليم اﻷولي بفرعية العزيب تحت إشراف أحد أبناء المنطقة الغيورين ،في مبادرة لاقت استحسان ساكنة الدوار وعلى أمل تعميمها بدواوير أخرى.....وإذ نثمن ونشد بحرارة على يد أعضاء الجمعية وننوه بكل تلك الجهود الجبارة التي يبذلونها في سبيل الرقي بالمنظومة التعليمية و تلبية الحاجات الملحة والخصاص المهول التي تعاني منه المؤسسات التعليمية بمركز إساكن نتيجة إسقاطها سهوا أو عمدا من اهتمامات المسؤولين اﻹقليمين . إذ يكفي أن نشير إلى أن مجموعة المدارس اﻹبتدائية بإساكن تشكل اﻹستثناء الوحيد في اﻹقليم الذي لم يستفد من حصص الشاربون المخصصة للتدفئة والموزعة من قبل السيد النائب اﻹقليمي لوزارة التربية الوطنية ،بالرغم من كون المنطقة تعرف انخفاضا كبيرا لدرجات الحرارة لمستويات دون الصفر !!!!! ناهيك عن هزالة و رداءة الحصص المسماة عدوانا غذائية والمتكونة من كوب حليب بارد و قطعة مادلين يستفيد منها البعض دون اﻵخرين !!!! الشيء الذي دفع رئيس الجمعية إلى مراسلة مرارا وتكرارا كل من السيد الوالي والسيد مدير اﻷكاديمية والسيد نائب وزير التربية الوطنية ،دون أن يتوصل بأي رد يضع حدا لكل تلك المشاكل التي تساهم في الهدر المدرسي و تعيق خلق مناخ تعلم إيجابي في ظل مناخ قاس وإكراهات اجتماعية واقتصادية تعمق من معاناة مفروضة قسرا على المنطقة ، لم تنفع معها تغطيات وسائل اﻹعلام العمومية (القناة الثانية) ولامخططات البرامج التربوية التي تتغير بتغير المناصب والكراسي الوزارية !!! ولبيان الحقيقة وتحميل المسؤولية ، يتطلب اﻷمر إيفاد لجنة برلمانية للوقوف على كل اﻹختلالات البنيوية و تغيير تلك اﻷنماط البدائية في التعامل مع الشؤون التربوية التي تمس الناشئة المستقبلية...