لطالما دأب المغاربة على مشاهدة الأفلام والمسلسلات المصرية، والمكسيكية المدبلجة، التي كانت رائجة في التسعينيات من القرن الماضي، بالاظافة الى المسلسلات التركية التي سيطرت بشكل كبيرعن سابقاتها من الأفلام كونها تتميز بحكمة في صياغة القصص والسيناريوهات، لكن أن تغزو الأفلام والمسلسلات اليابانية الأسواق فقد كان الأمر مستبعداً. وبعد أن غزت كل من كوريا واليابان الأسواق العربية بالتكنولوجيا المتطورة، تعمل الآن على غزو الشاشات العربية بالأفلام والمسلسلات التي تستوردها البلدان العربية ويتم دبلجتها، حسب لهجة الدولة، أفلام تروق للبعض ويرفضها البعض الآخر، لكنها تلقى صدى واسع وتتبع من طرف الشباب الذي تأثر بأزياء وقصات الشعر الفريدة، لليابانيين والكوريين وأصبح مستأثرا بالثقافة الآسيوية. وجاء دور المسلسلات الآسيوية ، حيث تعمل بعض الدول العربية على استورادها، من تم دبلجتها، و بالرغم من اختلاف الاهتمام بالمسلسلات الكورية واليابانية الا أن جل الشاشات التلفزية المعروفة تهتم بها لما تجلبه من نسب مشاهدة مرتفعة. ويعتبر المغرب من الدول التي انتشرت فيها الثقافية اليابانية والآسيوية، فبعد المسلسلات المصرية والمكسيكية والتركية التي يتم دبلجتها، ذهبت الشاشة التلفزية المغربية نحو المسلسل الياباني والكوري، بعد أن أحس الجمهور بنوع من الفتور نحو المسلسلات الروتينية، التي دأب على متابعتها بقنواتنا التلفزية، بالرغم من أنها مازالت غير منتشرة كثيرا بشكل كبيرالا اننا أصبحنا نندمج في ثقافة المسلسلات الآسيوية شيئا فشيئاً. والملاحظ أن الثقافة اليابانية والكورية التي تنم عن التطور والتقدم، لم تعد منحصرة في غزوالأسواق تكنولوجيا لكنها ثقافة أصبحنا نتعايش معها ومع عاداتها على شاشات التلفاز، وعلى غير العادة أصبح الشباب المغربي يحبذ هذه الثقافة حيث نلاحظ أن مجموعة من الشباب غيروا قصات شعرهم، لباسهم وايقاع استماعهم الموسيقي، اذ نجد ان صفحات مواقع التواصل الاجتماعي ينشئها شباب مغاربة بكلمات يابانية مرمزة، وقد تم انشاء العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، يسجل الشباب المغربي اعجابهم بها وللتوصل بكل مستجدات الأفلام والمسلسلات اليابانية والكورية. ويمكن ايعاز التتبع الكبير للمسلسلات الكورية واليابانية بالمغرب، الى انفتاح المغرب والشباب المغاربة على ثقافات أجنبية، وتطلعهم الى التعرف على كل حيثيات الثقافة الآسيوية الرائدة، والتي تنفرد بمجموعة من الخصائص تجعل منها ثقافة خاصة والمتميزة عن باقي الثقافات، كما تتميز الأعمال التلفزية الآسيوية بحسن اتقان القصص والسيناريوهات، وتسجل انفرادا حيث لطالما اعتاد الشباب والمتتبعين على أنماط تقليدية وكلاسيكية.