على خلفية الحادث الإرهابي الذي وقع بمعبر "رفح" المصرية وراح ضحيته 16 من جنود الحدود يوم الأحد الماضي بعد آذان المغرب مباشرةً، واستجابة لمطالب القوى السياسية والشعبية، أعلن يوم أمس المتحدث الرسمي بإسم رئاسة الجمهورية الدكتور "ياسر علي" أن الرئيس "محمد مرسي" أصدر قراراً بإحالة "مراد موافي" رئيس الجهاز السابق للمخابرات للمعاش من يوم أمس، وعين "محمد رأفت عبد الواحد شحاته" قائما بأعمال رئيس المخابرات. وطالب "مرسي" وزير الدفاع والإنتاج الحربي المشير "طنطاوي" بتعيين قائد جديد للشرطة العسكرية خلفًا للواء "حمدي بدين" المقال. وقام الرئيس "مرسي" بإقالة محافظ شمال "سيناء" وقام بتعيين اللواء "محمد أحمد زكي" قائداً للحرس الجمهوري. وطالب "مرسي" وزير الداخلية بإحداث تغييرات في قطاع الأمن المركزي وأصدر وزير الداخلية يوم أمس عدة قرارات بتعيين "ماجد مصطفى نوح" مساعدا لوزير الداخلية، وتعيين "أسامة الصغير" مساعدا للوزير لقطاع "القاهرة". وقد اختار "مرسي" أيضا رئيسا لديوان عام رئاسة الجمهورية وهو السفير "محمد فتحي رفاعة الطهطاوي" المتحدث الرسمي لمشيخة الأزهر سابقا وعينه بقرار جمهوري. وقد علق عدد من السياسيين والخبراء على قرارات "مرسي" فقد قال الإعلامي الكبير "حمدي قنديل" أنه "بعد الثورة ب 18 شهرا، اليوم هو البداية الحقيقية للتطهير في القوات المسلحة والإعلام والداخلية والحكم المحلي". وتابع: "اليوم أستطيع أن أقول بثقة أن الثورة مستمرة.. اليوم استلم الرئيس رئاسة الجمهورية.. اليوم نفطر بعد صيام طويل".. و"قائد الحرس الجمهوري المقال هو الذي ورط الرئيس في الغياب عن جنازة الشهداء بدعوى استحالة حمايته.. في حين حمى الجيش المشير وعنان". وقد أشاد الدكتور "عصام العريان" القائم بأعمال رئيس حزب "الحرية والعدالة" الذراع السياسي ل"جماعة الإخوان المسلمين" بقرارات الرئيس "مرسي" قائلا "قرارات عاجلة تتبعها سياسات جديدة برؤية وطنية لسيناء وأهلها وفلسطين وشعبها، والعصابات المحمية بالنفوذ والتراخي في حماية اﻷمن القومي.. إرادة شعب". وكشف "العريان" في تغريدة على صفحته الرسمية على موقع التدوينات القصيرة "تويتر" عن استجابة الرئيس لمطالب القوى السياسية، حيث قال "استجابة الرئيس لمطالب شعبية وسياسية وقرارات اليوم خطوة في طريق استكمال أهداف الثورة، وبقية اقتراحات القوى السياسية والوطنية بعيدة المدى يجب النظر إليها بعين الإعتبار". وطالب "العريان" بدعم الرئيس وقال إنه واجب وطني في كل مكان ب"مصر" مضيفاً "أحيي كل وطني وثوري أعلن عن موقفه الواضح ﻻ مجال للتردد". وأكمل "العريان" تغريدته بقوله "على خفافيش الظلام الذين لم يستمعوا لنداء المصالحة الوطنية أن يلتزموا اﻷدب، من تولى حمايتهم أصبح في خبر كان، الشعب سيقول كلمته باستمرار". كما أشاد كذلك الدكتور "عبد الله الأشعل" المرشح الأسبق لرئاسة "مصر"، بنتائج اجتماع مجلس الدفاع الوطني في القصر الجمهوري برئاسة الرئيس "مرسي" وقال أن الرئيس تخلص من رجال "مبارك" وتلميذ اللواء "عمر سليمان" والذي تعلم منه التعاون مع مخابرات الكيان الصهيوني، مؤكدا على أن التصريحات التي أدلى بها مدير المخابرات المقال كانت تثير علامات إستفهام كثيرة وتهدد المؤسسات المصرية. وأكد "الأشعل" على أن قرارات "مرسي" غير كافية فلن يستقر الأمن المصري إلا بالقضاء على الإرهاب في "سيناء" وبسط الجيش المصري كامل سيادته على أراضي "سيناء" وإعادة تعمير هذه الأرض التي أهملها النظام السابق. وقدم الشاعر الفلسطيني "مريد البرغوثي" التحية للرئيس "محمد مرسي" على القرارات التي اتخذها، وقال إن "مرسي" حلف اليمين الدستوري هذا اليوم 8/8 2012. وكتب "البرغوثي" بحسابه على "تويتر" أنه "ليعلم الإخوان الذين احترف بعضهم شتيمة منتقديهم أنه بقرارات ومواقف كهذه يكسبون الناس لا ب "موتوا بغيظكم". فيما قال الكاتب الصحفي "وائل قنديل" إنه قال بالأمس لا تلوموا "مرسي" وتتركوا المسئول الأصلي عن الكارثة، مؤكداً أن "مرسي" بقراراته هذه ذبح مجموعة كباش فداء وترك من يستحق المساءلة وتابع "ننتظر المزيد". ومن جانبه، استقبل "بلال فضل" قرارات الرئيس بقوله "خايف أفرح والله. بس هاقول إيه؟ يارب فرحنا بحق العشر الأواخر والشهر الكريم وارزقنا برجالة قد مناصبهم يأتوا بحق الشهداء ويرفعوا رأس هذه البلد". واستطرد "فضل" قائلاً "أفلح إن صدق ولم يتراجع"، كما أشاد "فضل" بقرار تعيين السفير "رفاعة الطهطاوي" رئيسا للديوان، مؤكداً أنه إختيار عبقري لأنه رجل ذكي ومخلص وثوري، وتابع "ده غير إنه مش من رجالة خيرت العبقري". وقالت أستاذة العلوم السياسية بجامعة "القاهرة" الدكتور "هبه رؤوف عزت" إن "الإقالة إجراء، وإن المحاسبة القانونية حق الشهداء والمصابين والمعتقلين، مؤكدة "لن ننسى القناصة والخرطوش على العيون.. الدم والمعتقلين والمفقودين. العدل". في حين رأى الدكتور "معتز بالله عبد الفتاح" أن قرارات "مرسي" هى بداية استلام الرئيس لأجهزة الدولة وتفعيل صلاحياته السيادية كرئيس للجمهورية. ومن جانبه، قال النائب البرلماني السابق "مصطفي النجار" إن هناك عاطفة شديدة فى التعامل مع الأمور، وعدم تأمل ما ورائها، مُطالباً بالتمهل فى الفرحة، "الآتي أخطر والواقع لم يتغير بتحريك بعض أحجار الرقعة بين اللاعبين".