واصل ما يقرب من 10 آلاف متظاهر إعتصامهم في ميدان التحرير للمطالبة باستكمال الثورة وتسليم السلطة لمجلس الشعب واستعدادا ل"جمعة الغضب" الثانية. وردد المتظاهرون هتافات منددة بسياسات المجلس العسكري مثل: "يسقط يسقط حكم العسكر". وواصلت إحدى المنصات هتافاتها ضد العسكر, فيما قامت منصة "الإخوان" بتشغيل القرآن بصوت عال بعد هتاف عشرات المتظاهرين ضد المظاهر الإحتفالية والأغاني التي أذاعتها منصة "الإخوان" ووصل الأمر إلى مشادات كلامية بين الجانبين. وأقام مئات من أعضاء "جماعة الإخوان" حاجزا بشرياً أمام منصتهم بجوار مسجد "عمر مكرم" لمنع دخول المتظاهرين إليها, فيما ردد عشرات المحتجين: "مش حفلة دي ثورة" ورفعوا الأحذية في مواجهة منصة الإخوان, منددين بما وصفوه باستفزازات الجماعة التي نصبت عشرات المكبرات الصوتية على كافة أعمدة الإنارة الموجودة على جوانب الصينية الحجرية وأشجار النخيل, مما أدى إلى التشويش على المنصات الأخرى. فيما قال الدكتور "محمود غزلان" المتحدث الرسمي ل"جماعة الإخوان المسلمين" إن الجماعة مستمرة في احتفالاتها بميدان التحرير الجمعة، ولن تسمي احتفالات اليوم ب"جمعة الغضب" كما يطلق عليها بعض الفصائل السياسية، مؤكدا أن ما سيحدث اليوم هو امتداد لما حدث الخميس من مشاركة في الميدان. وأكد "غزلان" أن مشاركة الإخوان بالميدان تأتي لهدفين: الأول: هو للإحتفاء بما تم إنجازه في الذكرى الأولى للثورة، والثاني: هو رفع المطالب التي لم تتحقق حتى الآن والمطالبة بتنفيذها. وقال المتحدث الرسمي ل"الإخوان" ردا على مطالبات بعض القوى السياسية بإجراء انتخابات الرئاسة أولا قبل إقرار الدستور: "الشيء الغريب أن كل من ينادون بهذا كانوا متواجدين أثناء طلبنا للمجلس العسكري بتسليم السلطة خلال 6 أشهر، وفي الوقت ذاته كانوا هم يتوسلون للعسكري من أجل البقاء، بينما نحن كنا نتوقع ما يحدث الآن, وأكدنا أن الستة أشهر فترة كافية". وتابع "غزلان": "إنهم يطالبون الآن المجلس العسكري بالرحيل فورا، ولكن الأمر يحتاج إلى تفكير وحكمة وعدم الإندفاع وراء العواطف، لأننا وضعنا قدمنا على أولى طرق الديمقراطية، وعلينا أن نصبر الشهور المتبقية في سبيل إنجاز بقية مطالبنا وتسلم كافة المؤسسات". كما وجه "غزلان" حديثه إلى الذين يطالبون بمجلس رئاسي مدني قائلا: "من يطالبون بإجراء انتخابات رئاسية أولا قبل الدستور أو انتقال السلطة لمجلس رئاسي مدني كلها أمور إنفعالية لا هي دستورية ولا هي واقعية، وخارطة الطريق التي وضعت لتسليم السلطة علينا أن نحترمها ونصبر عليها، لأنني أخشى من أن هذه الإنفعالات تكرر ما حدث بشارع "محمد محمود" من قبل خاصة وأن هناك أشخاص يروجون لفكرة هدم المؤسسات".