زيادة في المخزون المائي الوطني بملياري متر مكعب و تساقط الثلوج تجاوز بمعدل ثلاث مرات ما كان عليه و ضمان الاستهلاك الوطني من الماء الشروب لمدة تتجاوز سنة ساهمت أمطار الخير والثلوج التي تهاطلت على بلادنا خلال شهر رمضان المبارك في الرفع من مخزون السدود الوطنية والفرشة المائية بشكل كبير مما وضع حدا نهائيا لحالة القلق التي كانت سائدة ورافقت وضعية الجفاف الحاد الممتدة طيلة حوالي سبع سنوات.
وإلى غاية مساء يوم الثلاثاء 26 مارس الجاري حققت العديد من السدود الوطنية مكاسب كبيرة غير مسبوقة طيلة الست سنوات الماضية، بأن بلغت نسبة الملء على المستوى الوطني 37,6 بالمائة، حيث استقبلت السدود الوطنية أكثر من ملياري متر مكعب من المياه، بينما كانت خلال نفس الفترة من السنة الماضية لا تتجاوز 26,5 بالمائة، بما يعني زيادة مخزون مائي تجاوز ملياري متر مكعب من المياه.
وتكشف المعطيات أن 12 سدا وطنيا بعضها كبير وآخر متوسط تجاوزت نسبة الملء فيها 95 بالمائة، وأن سدود اللوكوس وواد زا والنخلة والشريف الإدريسي وشفشاون وبوهدة وسيدي سعيد معاشو وصلت نسبة الملء فيها مائة بالمائة. وذكرت هذه المصادر أن بعض السدود سيتم استخدامها في الري بعدما تجاوزت مستوى العجز. ونبهت هذه المصادر إلى أن كميات لا بأس بها من مياه الأمطار ضاعت بأن صبت في البحر، بسبب تأخر إنجاز المشاريع المائية الكبرى خصوصا محطات تحلية المياه والطرق المائية السيارة ،التي كان من المفروض أن تكون جاهزة قبل نهاية ولاية الحكومة السابقة، وهي المشاريع المهيكلة التي قطع إنجازها أشواطًا بعيدة في عهد الحكومة الحالية، والتي دخل بعضها حيز العمل.
وأوضحت المصادر المختصة أن المياه المخزنة في السدود ستغطي سنة كاملة من الاستهلاك الوطني من الماء الشروب، حيث أن حجم المياه المخزنة من الأمطار الأخيرة الذي ناهز ملياري متر مكعب يتجاوز بكثير حجم الاستهلاك الوطني السنوي من الماء الشروب ،الذي يصل إلى مليار ونصف مليار متر مكعب . كما أكدت هذه المصادر أن حجم الثلوج حاليا يضاعف ثلاث مرات ما كان عليه خلال نفس الفترة من السنة الفارطة. وينتظر أن يزيد حجم المخزون المائي الوطني بالسدود و في الفرشة المائية والثلوج خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث تتوقع مديرية الأرصاد الجوية تساقطات مطرية وثلجية هامة في العديد من المناطق.
هذه المعطيات التي أنعم الله بها على الشعب المغربي في شهر رمضان المبارك كانت سببا رئيسيا في أجواء الاطمئنان و الثقة التي سادت في البلاد بعد سنوات عجاف عانى خلالها المغاربة من شح وندرة المياه مما تسبب في أوضاع فلاحية في غاية الصعوبة.