يواصل فريق الجيش الملكي زحفه نحو المقدمة بعد تحقيقه لفوز عريض وبخماسية مدوية على ضيفه أولمبيك خريبكة في مباراة عرفت سيطرة ميدانية شبه مطلقة للمحليين مقابل تراجع كبير للفريق الزائر طيلة التسعين دقيقة من المواجهة التي كان الجميع يراهن على شراستها بحكم قوة الفريقين المتباريين ليستمر فارس الفوسفاط في حصد نتائجه السلبية وإهدار النقاط داخل وخارج الميدان دون أن يتمكن المسؤولون عن الفريق من وضع حد للنزيف ولحالة الاستعصاء التي طالت النادي. انطلقت المباراة التي غاب عنها مدرب الفريق العسكري امحمد فاخر بسبب الوعكة الصحية التي ألمت به حيث أكدت الفحوصات الطبية التي خضع لها تحت إشراف طبيب الفريق الدكتور ميمي إصابته بنزلة برد حادة صاحبتها حالة إغماء بدقيقة صمت ترحما على روح الفقيد اللاعب السابق للجيش الملكي خليفة البختي الذي وافته المنية يوم الأربعاء الماضي. نقطة التحول في اللقاء كانت في الدقيقة (32) حينما تم إسقاط الزئبق يوسف القديوي داخل منطقة جزاء الفريق الخصم لم يتردد على إثر هذه العملية الحكم عبد الرحيم الشرقاوي في الإعلان عن ضربة جزاء نفذها المارد مصطفى العلاوي الحكم طالب بإعادتها بعد دخول بعض لاعبي أولمبيك خريبكة إلى مربع العمليات نفس اللاعب يفلح في ترجمتها إلى هدف لصالح فريقه هدف أنعش مدرجات مجمع الأمير مولاي عبد الله خصوصا من جانب جمهور الفريق العسكري الذي حمل لافتة كبيرة مكتوب عليها عبارة «العشب ريحتوه والزاكي عاونتوه والمنتخب شوهونا» في دلالة قاطعة على عدم رضاه على أداء أسود الأطلس أمام الغابون. رد فعل الفريق الزائر لم يرق إلى المستوى المطلوب رغم شنه لمجموعة من الهجومات كانت تفتقد في غالبيتها للفعالية المطلوبة ولمتم العمليات مما أضاع على الخريبكيين فرصة تعديل الكفة خلال الجولة الأولى التي انتهت بتقدم العسكريين. واستمر ضغط عناصر الجيش في الشوط الثاني توج بهدف ثاني بعد عرقلة القديوي مرة أخرى وسط منطقة الجزاء في الدقيقة (55) ليعلن حكم الساحة عن ركلة جزاء انبرى لها بنجاح المارد العلاوي، في المقابل حاول أشبال المدرب طاردي الضغط على مرمى الحارس الجرموني لكن جل هجوماتهم كانت تصطدم بجدار دفاعي متماسك ووسط ميدان يجيد تكسير العمليات ومن جانبهم كثف لاعبو الفريق العسكري من حملاتهم الهجومية بغية زيادة الغلة وكان لهم ما أرادوا سيما في الدقيقة (73) بعد بناء هجومي خطير عن طريق اللاعب أمين قبلي الذي مرر كرة عرضية لزميله محمد مديحي هذا الأخير توغل داخل منطقة الجزاء مفضلا تمرير كرة فوق طبق من ذهب للقناص العلاوي الذي هز شباك الحارس هشام علوش مسجلا بذلك الهدف الثالث لصالح فريقه العسكري، ومع مرور الدقائق تفتحت شهية الكومندو العسكري للتهديف مستغلا تفكك جميع خطوط فارس الفوسفاط حيث تمكن يوسف القديوي من إضافة الهدف الرابع في حدود الدقيقة (77) وبطريقة اللاعبين الكبار بعد تلقيه لتمريرة محكمة من زميله العلاوي. وأمام الاندفاع الكلي للمحليين بادر المدرب الخريبكي طاردي إلى إحداث بعض التعديلات البشرية والتكتيكية في محاولة منه لتقليص الفارق وذلك بإدخال محمد عسكري مكان البزغودي وتعويض لارغو باللاعب كوفي ميشاك هذا الأخير كاد يباغث الحارس الجرموني بقذفة مركزة لولا أن الكرة مرت محادية للقائم الأيسر. وفي الأنفاس الأخيرة من عمر اللقاء هجوم خطير وسريع للفريق المحلي بواسطة اللاعب البديل عادل سراج الذي توغل داخل مربع عمليات الخريبكيين ليتم إسقاطه حيث لم يتردد الحكم الشرقاوي في الإعلان عن ضربة جزاء ثالثة لصالح الجيش الملكي نفذها العلاوي والحارس عيوش يتمكن من صدها لتعود الكرة من جديد إلى نفس اللاعب الذي لم يجد أدنى صعوبة في إيداعها الشباك موقعا بذلك هايتريك لصالحه والهدف الخامس لفائدة فريقه. نتيجة بقدر ما أنعشت رصيد الفريق العسكري في سبورة الترتيب وفسحت له المجال للمنافسة على اللقب فإنها بالمقابل كشفت عن العديد من الاختلالات داخل أولمبيك خريبكة الذي بات عاجزا عن تحقيق الانتصارات. وعقب المباراة عبر حمو الفاضلي مساعد مدرب فريق الجيش الملكي الذي أنيطت به قيادة الفريق في هذه المقابلة عن سعادته بهذا الفوز مؤكدا أن العناصر العسكرية أظهرت انضباطا تكتيكيا عاليا طيلة جولتي اللقاء وطبقت استراتيجية اللعب وأحسنت الانتشار على رقعة الميدان مما أهلها لخلق فرص حقيقية للإحراز مكنتها من تسجيل خمسة أهداف في مرمى الفريق الخصم. أما نور الدين عريض مساعد مدرب فريق أولمبيك خريبكة فعزا هزيمة فريقه في هذه المواجهة إلى قرارات الحكم التي اعتبرها مجانبة للصواب خصوصا ضر بة الجزاء الأولى التي قال عنها بأنها خيالية مما أثر على معنويات اللاعبين الذين انهاروا ولم يستطيعوا المقاومة أمام المد الهجومي للجيش الملكي، مؤكدا بأن الهزيمة ليست نهاية العالم وأن فارس الفوسفاط قادر على تدارك الموقف فيما يستقبل من مباريات لأن حظوظه على حد تعبيره مازالت قائمة في المنافسة على لقب البطولة وأضاف أن ما يعيشه أولمبيك خريبكة الآن مجرد كبوة يمكن تجاوزها بسرعة.