من بينها مطار الناظور.. العربية تطلق عروض تذاكر ابتداء من 169 درهم    الحوامض المغربية تقتحم السوق اليابانية في إنجاز جديد للصادرات الفلاحية    أكادير تحتضن اجتماع التخطيط النهائي لمناورات الأسد الإفريقي 2025    لقجع يكشف عن مواعيد افتتاح ملاعب كأس إفريقيا 2025    الناظور: حجز 1160 قرصًا طبيًا وتوقيف شخص للاشتباه في تورطه في ترويج المخدرات    حريق محدود بسوق الجملة بتطوان يستنفر السلطات ويخلف خسائر مادية    توقيف هولندي في المغرب متورط في ترويج الأسلحة النارية    توقعات أحوال الطقس اليوم الجمعة    منظمة "جيل تمغربيت" تشيد بالمبادرة الملكية وتدعو إلى إجراءات لدعم الفلاحين وحماية القدرة الشرائية    إعفاء حسن عبقري من إدارة ميناء طنجة المتوسط وتعيين إدريس العربي خلفًا له بالنيابة    هذا هو موضوع خطبة الجمعة    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الجمعة    "أگورا الحقوق والتعبيرات الثقافية".. بوعياش تدعو إلى وضع استراتيجية وطنية متكاملة لحماية التعبيرات الثقافية وإلى النهوض بإدماجها في الدورة الاقتصادية    إسرائيل تعلن عزمها تطبيق قيود أمنية في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان    حذر من إلغاءها في حالة عدم تلقي جواب . .فرنسا تمهل الجزائر شهرا إلى ستة أسابيع لمراجعة جميع الاتفاقيات معها وعلى رأسها اتفاقية الهجرة    استئناف المناقشات بشأن المرحلة الثانية من الهدنة في قطاع غزة    مصطفى الزارعي يكتب: مستحيلان على أرض مستحيلة.. مهما انتصر الغزاة وطال انتصارنهم فإن ساعة هزيمتهم لا ريب فيها    المغرب يشارك في احتفالات الذكرى الستين لاستقلال غامبيا بوفد عسكري رفيع المستوى    إقصائيات مونديال 2026: المغرب يواجه النيجر وتنزانيا يومي 21 و25 مارس بوجدة    الدوري التركي.. فنربخشة والعملاق الصيني (بي واي دي) يوقعان عقد رعاية بقيمة 75 مليون دولار    رحيمي ثالث أغلى لاعبي الدوري الإماراتي    أخبار الساحة    «طاس» تؤكد انتصار نهضة بركان على اتحاد الجزائر وتصدر حكمها في قضية القمصان    شمس الدين طالبي يتوج بجائزة "لاعب الشهر" في كلوب بروج    باتشوكا المكسيكي يعلن تمديد عقد أسامة الإدريسي إلى غاية 2028    الحزب الثوري المؤسساتي المكسيكي يعرب عن «تضامنه مع النضال المشروع» للمغرب في الدفاع عن سيادته على صحرائه    جلالة الملك محمد السادس يواصل التأهيل الوظيفي بعد عملية الكتف    تنسيق نقابي بقطاع الصحة يحذر من تأزم وضعية القطاع ويحمل الحكومة مسؤولية "انفجار الوضع"    بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها بأداء إيجابي    عرض منتوجات بخسة للبيع على مواقع التواصل الاجتماعي يطرح أسئلة السلامة وحفظ الصحة . .إتلاف أكثر من طنّ من المواد الغذائية الفاسدة في درب السلطان بالدار البيضاء    «مول الحوت» يستأنف نشاطه بعد تدخل والي مراكش    "نصاب" في الرباط يقنع متابعيه في فايسبوك بجمع المال بهدف بناء محطة بنزين واقتسام الأرباح!    في الحاجة إلى مثقف قلق    في بلاغ توضيحي لأعضاء المكتب التنفيذي لاتحاد كتاب المغرب: أغلبية الأعضاء قدموا اقتراحات لحل الأزمة، لكن الرئيس المنتهية ولايته لم يأل جهدا لإجهاضها    المغرب يستثمر 29 مليار درهم في 168 قطارا جديدا لتعزيز شبكة السكك الحديدية بحلول 2030    الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين يستغرب فرض ثلاث وكالات للأسفار بأداء مناسك الحج    الصين تعتزم رفع القدرة المركبة لتوليد الطاقة إلى أكثر من 3,6 مليار كيلوواط في 2025    الصحراء المغربية.. شيوخ وأعيان القبائل الصحراوية يشيدون بدينامية الدعم الدولي لمخطط الحكم الذاتي    المياه الراكدة    في لقاء تاريخي بالجديدة.. عزيز أخنوش يلتقي بمناضلي حزبه ويستعرض أهم إنجازات ومشاريع الحكومة    إعفاء المدير العام لطنجة المتوسط جراء قيامه بأنشطة تتعارض مع مسؤولياته الرسمية    حادث دهس خطير وسط طنجة: سيارة مسرعة تدهس شخصًا والسائق يلوذ بالفرار    السعدي يطلق السنة الدولية للتعاونيات بشعار "المغرب في قلب الحدث"    بنسعيد وقطبي يفتتحان متحف ذاكرة البيضاء لاستكشاف تاريخ المدينة    ندوة تلامس النهوض باللغة العربية    تركيا.. أوجلان يوجه دعوة لحل حزب العمال الانفصالي وإلقاء السلاح    فرنسا تؤكد أن طلبها مراجعة اتفاقيات الهجرة مع الجزائر هو "يد ممدودة"    المغاربة يعبرون عن ارتياحهم بعد قرار إلغاء شعيرة ذبح الأضحية لهذه السنة    أخنوش ينوّه بمضمون الرسالة الملكية حول عدم القيام بشعيرة ذبح أضحية العيد    العثور على الممثل الأمريكي جين هاكمان وزوجته وكلبهما ميتين في منزلهما    "حضن الفراشة" .. سلاح فتاك لمواجهة التوترات النفسية    غاستون باشلار : إنشاد صامت    مراوحة الميتافيزيقا عند نيتشه وهيدجر بين الانهاء والاكتمال    بنزاكور يقدم "عملاق من الريف"    شبكة صحية تدعو إلى تكثيف الحملات التطعيمية ضد "بوحمرون"    بعد مليلية.. مخاوف من تسلل "بوحمرون" إلى سبتة    متى تحتاج حالات "النسيان" إلى القيام باستشارة الطبيب؟    دراسة علمية تكشف تفاصيل فيروس جديد لدى الخفافيش وخبير يطمئن المواطنين عبر "رسالة24"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اللجان الشعبية في مصر .. الحد من الفوضى ام اشعالها ؟
نشر في أخبارنا يوم 27 - 03 - 2013

أثارت الدعوات التي صدرت جُلها من القوى الإسلامية بتشكيل لجان شعبية تكلف بالقيام بدور الشرطة في ظل ما تعانيه مصر من ضعف في الأجهزة الأمنية، المخاوف من تمهد تلك الدعوات الطريق أمام البدء في تأسيس ميليشيات في البلاد خاصة من قبل القوى والجماعات الإسلامية.

الضبطية القضائية
بيد أن تلك الدعوات قوبلت برفض من الكثير من المواطنين في حين انتقد مسؤولو وزارة الداخلية تأسيس مثل تلك اللجان خاصة في المناطق الأكثر عرضة أن تشهد مواجهات أو أعمال عنف بسبب أن تلك اللجان ستعمل على "تطبيق القانون وبسط النظام" بعيدا عن الأجهزة الرسمية.
وجاءت الدعوات بتشكيل تلك اللجان بعد أيام من صدور بيان من مكتب النائب العام بمنح المواطنيين حق "الضبطية القضائية" التي تعني القبض على الخارجين على القانون وتسليمهم للشرطة المصرية.
وتأتي تلك الدعوة للمواطنين للتعامل مع المجرمين مع ما تشهده البلاد من تردي للأوضاع الأمنية تعد الأسوأ عقب الثورة المصرية التي اندلعت منذ عامين تزامن ذلك مع ما نظمه بعض رجال الشرطة – خاصة في قطاعات الأمن المركزي- من سلسلة من الإضرابات عن العمل ضد ما اعتبروه "أخونه الدولة" أي تسخير الأجهزة الشرطية في مصر لخدمة جماعة الإخوان المسلمين وهو الزعم الذي نفته الجماعة التي يتنمي إليها الرئيس محمد مرسي.
وإزاء تلك الدعوات، أكدت وزارة الداخلية في بيان لها "أن رجال الشرطة سيواجهون بكل حزم وحسم ووفقا للقانون ما تردد من اعتزام بعض التيارات نشر لجان شعبية للحفاظ على الأمن."
تجربة مخيفة
وظهرت اللجان الشعبية في مصر مع الانفلات الأمني بعد انسحاب قوات الشرطة من الشوارع إبان الثورة المصرية عام 2011 حيث شكل المواطنون لجان شعبية في الشوارع من أجل حماية أرواحهم وممتلكاتهم وفي بعض الأحيان ممتلكات الدولة.
وكما حصل خلال الثورة فقد عادت فكرة "اللجان الشعبية" إلى الظهور على الساحة المصرية مرة أخرى بسبب غياب الشرطة ومنح المواطنيين حق "الضبطية القضائية" من قبل النائب العام وما عبرت عنه بعض الأحزاب والهيئات الإسلامية القريبة من جماعة الإخوان المسلمين عن تأييدها لتشكيل تلك اللجان الشعبية.
بيد أن علي محمد – طالب في كلية الهندسة جامعة القاهرة – يرى أن ما حدث أثناء الثورة كان وضعا فرديا ويجب عدم تكراره.
وأضاف "إذا تم تشكيل تلك اللجان مرة أخرى فيجب في حينه أن يتم تسريح الشرطة وحل جميع الأجهزة الأمنية لان وجود مثل تلك اللجان يثبت عدم فعالية دور رجال الشرطة وعجزهم عن حماية البلاد والمواطنيين فلا داعي إذا لوجدوهم".
في حين حذر شريف يوسف – مهندس ديكور – من أن فكرة تاسيس لجان شعبية في مصر ستؤدي في نهاية المطاف إلى "خلق ميليشيات مسلحة مثل قوات الصحوة في العراق"، في إشارة إلى القوات السنية المدعومة من الخكومة العراقية والتي حاربت مع القوات الأمريكية ضد مسلحي تنظيم القاعدة الأصولي بين عامي 2006 و 2007.
أما عمرو أمام – خريج جامعي- فيسخر من الفكرة في حد ذاتها ويقول "إذا كانت الشرطة في كامل عدتها فشلت في تحقيق الأمن والأمان في الشوارع ومواجهة البلطجية ووقف أعمال السرقة التي انتشرت في البلاد على مدار العاميين الماضيين فكيف يمكن لمثل تلك اللجان أن تحقق هذا".
حد الحرابة
ونظريا يلزم القانون المواطنين على تسليم المجرمين إلى الشرطة – حتي في حالة العمل بمبدأ الضبطية القانونية الوارد في بيان النائب العام – ولا يجوز لأحد محاكمة أو تطبيق القانون على أي شخص حتي وإن القي القبض عليه متلبسا.
لكن ما وقع في مدينة سمنود، التي تبعد 90 كليومترا شمال القاهرة، تجاوز هذا الحد واعتبر مؤشرا على خطورة تنفيذ القانون من قبل المواطنين.
فقد قام الأهالي في سمنود بضرب شخصين بزعم إنهما لصان وقاموا بخلع ملابسهما وعلقوهما من ارجلهما على شجرة عند مدخل إحدى القري في المدينة الواقعة في منطقة الدلتا.
وأظهرت صور فوتوغرافية نشرت على المواقع الإخبارية المصرية الرجلين وهما معلقان على الشجرة في حين ذكرت إحدى الصحف أن الرجلين قد تم سحلهما في شوارع القرية بعد القبض عليها وتعرضا للتعذيب قبل تعليقهما.
وأدت تلك المشاهد إلى إثارة مخاوف الكثير بشأن ما آلت إليه الأوضاع الأمنية في البلاد وبدء ظهور ما يمكن أعتباره "دولة اللاقانون" حيث أن واقعة سمنود حدثت في غياب تام للشرطة.
وينظر إلى تلك الحادثة باعتبارها الأكثر تطرفا في تعامل المواطنين مع "الخارجين على القانون" وتعكس حالة الفوضى وغياب القانون وتدهور الأوضاع الامنية إلى مستويات مخيفة.
تشريع للبلطجة
وتزامن مع الرفض الشعبي والسياسي لتشكيل اللجان الشعبية رفضا في الاوساط القانونية لاضفاء غطاء قانوني على تلك اللجان بل واعتبر هذا إجراء مناهضا للدولة.
ففي البداية يقول رفعت السيد – الرئيس السابق لمحكمة الجنايات بالقاهرة- إن تشكيل اللجان الشعبية ينحصر فقط وقت الأزمات والحروب عندما لا تتمكن الشرطة على السيطرة على الشارع حيث تتكاتف جهود الناس لحماية أنفسهم حتى تنتهي تلك الفترة العصيبة التي تمر بها البلاد مثلما حدث إبان الثورة المصرية.
"أما تكوين لجان شعبية ذات مهمة دائمة فإنها ستحل بذلك محل الشرطة التي يعهد إليها القانون والدستور تطبيق القانون وحفظ الأمن وحال حدوث ذلك سيكون لدينا دولة داخل دولة؛ الدولة الأساسية وعناصرها الشرطة ودولة الفوضى التي ستقوم على أساسها تلك اللجان الشعبية"، حسبما قال رفعت السيد في تصريحات لإذاعة هولندا العالمية.
وأضاف إن عواقب انتشار اللجان الشعبية في مصر وخيمة بل ستأتي بنتائج عكسية تماما.
وأوضح السيد قائلا "سينتشر اللجان الشعبية في أنحاء البلاد وسيصبح لكل شارع وحي أميرا وقائدا خاص باللجنة الشعيبة المكلفة بحماية هذا الشارع والحي وستعم الفوضى وينتشر الترويع وسيصبح ذلك مصدرا للتهديد الأمن والأمان".
ونوه رفعت السيد إلى معارضة القانون لتشكيل اللجان الشعبية، مشددا "يرفض القانون وأي دولة متحضرة ومحترمة فكرة تشكيل تلك اللجان سواء أكانت ناشئة عن أحزاب سياسية او وجماعات دينية بل ويعتبر القانون هذه اللجان خارجة عنه ومناهضة للدولة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.