في سياق التطورات الأخيرة التي عرفتها العلاقات المغربية الألمانية، بعد أشهر من القطيعة الدبلوماسية، وما سيتمخض عن البيان الأخير للخارجية الألمانية من قرارات، خاصة المتعلق منها بموقف ألمانيا من مغربية الصحراء، كان لموقع "أخبارنا" حديث خاص مع الخبير "عبد الرزاق الزرايدي بن بليوط"، رئيس مجموعة رؤى فيزيون للتفكير الاستراتيجي، الأخير كشف بالتفصيل دلالات تراجع ألمانيا عن موقفها السابق، وأكد أنه كان متوقعا، سيما بعد انتخاب حكومة جديدة. كما اعتبر "الزرايدي" أن مراجعة ألمانيا لمواقفها تجاه المغرب، يصب في خانة الدفاع عن مصالحها الخاصة، بالنظر إلى القوة الكبرى التي بات يتبوأها المغرب إقليميا ودوليا، خاصة بعد تحالفه مع قوى اقتصادية عظمى من قبيل أمريكا، إسرائيل، الصين وبريطانيا، وأن ألمانيا أدركت حجم الخطأ الفادح الذي ارتكبته بعد اصطفافها إلى جانب إسبانيا والجزائر، فضلا عن الخسارة التي كانت ستتكبدها جراء القطيعة مع المغرب، في إشارة إلى حجم المبادلات التجارية التي تربط بين البلدين. وشدد "الزرايدي" على أن ألمانيا ومعها الاتحاد الأوروبي عموما، فقدا الثقة في الجزائر بسبب مواقف نظامها الحاكم المزاجية، خاصة بعد أزمة "الغاز" وأثارها السلبية على السوق الأوروبية، فضلا عن دعم الجزائر ومعها حلفائها إيران وروسيا وإسبانيا، للحركات الانفصالية التي باتت تشكل خطرا كبيرا على أمن المنطقة (الفيديو):