صمت غير مفهوم ذلك الذي تنهجه الحكومة ومعها المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن بخصوص الاحتياطات الهامة من الغاز الطبيعي التي تعلن الشركات العالمية عن اكتشافها بعدة مناطق مغربية. فلا يكاد يمر شهر أو شهرين دون أن تخرج علينا شركة كبرى حاصلة على رخص التنقيب عن المحروقات في المغرب، ببلاغ تعلن فيه عن عثورها على مخزون كبير قابل للاستغلال التجاري، فمرة في الغرب ومرة في تندرارة، واليوم بجرسيف. أعلنت الشركة البريطانية "بريداتور أويل أند غاز" عن اكتشافها لاحتياطيات مهمة من الغاز الطبيعي، في أربعة آبار بإقليم جرسيف، تصل إلى 474 مليار قدم مكعب، مع إمكانية وصولها إلى 943 مليار قدم مكعب من الغاز في المنطقة. هذه الأخبار تنعش أمال المواطنين في أن يصبح المغرب يوما بلدا منتجا للغاز الطبيعي أو البترول، وما يعنيه ذلك، نظريا، من تحسن في مستوى المعيشة والخدمات التي تقدمها القطاعات العمومية، إلا أن ما يثير الاستغراب هو الصمت الحكومي المطبق، وكأن الأمر يتعلق باكتشافات تقع في بلد آخر.