أفاد بيان صحافي لمنظمة ريبريف التي تعنى بالدفاع عن حقوق المعتقلين في سجن غوانتانامو الأمريكي، أن الولاياتالمتحدةالامريكية اقرّت باسقاط التهم التي سبق ان وجهتها للمغربي يونس شقوري الذي قضي 14 عامًا في هذا المعتقل الامريكي. و وفق موقع CNN بالعربية، ورد في وثيقة موقعة من مسؤولين قضائيين أمريكيين، تضمنها بيان ريبريف، أن وزارة العدل الأمريكية "قرّرت، ولأسباب متعددة، سحب جميع الأدلة المعتمدة لدى مثول الشقوري أمام القضاء، والمتعلقة بانتمائه إلى 'الجماعة الإسلامية المغربية المقاتلة'، بحيث لم تتخذ الوزارة أيّ موقف بخصوص انتمائه إلى هذا التنظيم". و سيعرض شقوري في جلسة قضائية يوم الخميس 22 أكتوبر، بعد أن اعتقل قبل أيام من طرف الأمن المغربي وأودع في سجن الزاكي بسلا، وذلك بعدما رحّلته السلطات الأمريكية إلى بلاده، منهية بذلك فترة من الاعتقال، بدأت عام 2001 بتهمة تأسيس الجماعة المذكورة والمشاركة في عمليات ضد القوات الأمريكية. وأفاد بيان ريبريف أن السلطات الأمريكية سمحت بالإفراج عن شقوري عام 2010، وأطلقت سراحه في 16 سبتمبر 2015، وأن إطلاق سراحه كان مصحوبًا بضمانات دبلوماسية بين المغرب والولاياتالمتحدة تؤكد عدم موجود أيّ أساس لتوجيه اتهامات ضد شقوري وتتعهد بعدم محاكمته مجددًا أو اعتقاله أكثر من 72 ساعة، غير أن العكس هو ما حصل. وتابع البيان أن رسالة وزارة العدل الأمريكية تؤكد عدم وثوقية الأدلة التي اعتُمد عليها لاتهام شقوري، خاصة وأن هذا الأخير سبق له أن شرح خلال الجلسات القضائية أن الأدلة المعتمد عليها استخلصت عن طريق تعذيبه وتعذيب سجناء آخرين وقصص مختلقة. وتعدّ الوثيقة الصادرة عن وزارة العدل الأمريكية هي الوثيقة الرسمية الوحيدة التي أصدرتها الولاياتالمتحدة لاعتمادها أثناء محاكمته في المغرب، وهي الوثيقة التي قال محامو المنظمة الحاضرون حاليًا في المفرب إنهم سيقدمونها إلى القضاء والمسؤولين المغاربة قصد إطلاق سراح شقوري. وقالت كوري كرايدر، محامية شقوري: " الحكومة الأمريكية تكره الإقرار بخطئها في اعتقال شقوري لمدة 14 عامًا دون أيّ محاكمة. المأساة الآن أن يونس يواجه الاتهامات ذاتها التي تبث عدم صحتها. لم تفعل الولاياتالمتحدة ما هو كافٍ لتحفظ وعدها للشقوري أو تضمن حفاظ المغرب على وعدها". وكان القضاء المغربي قد أمر بإيداع شفوري في السجن للاشتباه في "توّرطه في أفعال إرهابية" بعدما وجهت له النيابة العامة تهمة المس بأمن الدولة.