دعا المجلس الوطني لجمعية الشعلة للتربية والثقافة إلى مبادرة وطنية مجتمعية كبرى لدعم المزيد من الحريات الفردية والجماعية والحقوقية، يعطي انفراجا عاما ببلادنا، ويقوي تماسكها في مواجهة تحديات المستقبل. وقال بيان للمجلس الذي انعقد عن بعد يوم السبت 27 يونيو الماضي إنه «يتطلع أمام تقوية منسوب الثقة في بلادنا، بسبب المجهودات المتميزة لمحاربة الجائحة إلى تعاقد جديد بين الدولة والمجتمع، من أجل أفق ديمقراطي واجتماعي يتجاوب مع انتظارات المواطنات والمواطنين خاصة الشباب». وأوضح أن المغرب يحتاج اليوم لدولة راعية قوية أساسها ضمان الأمن والكرامة والعدالة الاجتماعية والمجالية، وفي طليعتها الحق في الصحة والتعليم والشغل والمساواة في المواطنة واحترام المناصفة بما يجعل الاجيال الجديدة من الطفولة واليافعين والشباب أكثر ثقة في وطنهم وتشبثهم ببلادهم، مشيرا إلى اعتزازه بكل المبادرات التي قامت بها الدولة وباقي المؤسسات المعنية، من أجل حماية المواطنات والمواطنين. وتجنيب البلاد الأخطار المتعددة لهذه الجائحة من اجل ضمان الحق في الحياة والعيش المشترك - كما جاء في بيانات الجمعية السابقة في الموضوع. وموازاة مع مناقشة التقريرين الأدبي والمالي لسنة 2019 والبرنامج السنوي لسنة 2020، وقف المجلس الوطني الذي حمل اسم دورة فقيد الجمعية وأحد أطرها المرحوم مصطفى الزوين، عند فقدان المغرب للأستاذ عبد الرحمن اليوسفي كقامة وطنية متميزة في تاريخ المغربي الحديث، دافعت دوما عن حقوق الانسان والمواطنة وخاصة في مجال حرية التعبير والحق في تأسيس الجمعيات والعمل على تعديل قوانينها سنة 2002... ودعم منظمات المجتمع المدني كشريك أساسي في التنمية. من جهة أخرى أكد المجلس الوطني للشعلة «انشغاله بالآثار النفسية للجائحة على الطفولة والشباب ويطالب الحكومة بتحمل تبعاتها العلاجية لمساعدة الأسر على مرافقة أبنائهم صحيا بضمان نموهم الطبيعي، مطالبا الحكومة والبرلمان التسريع بإصدار القوانين الخاصة بحماية الأطفال من الإغتصاب، وتجريمه وحماية حقوق الأطفال الضحايا من طرف الدولة». كما طلب من رئيس الحكومة ووزراء القطاعات المعنية بالشباب والطفولة والثقافة، بتمكين الجمعيات الجادة من وسائل العمل المادية والأدبية للمساهمة في التنشيط الثقافي والتربوي عن بعد، وحضوريا على قاعدة تعاقد استثنائي تعمم نتائجه على الرأي العام، كما حصل مع مختلف القطاعات في هذه الجائحة. وشدد على «ضرورة العناية القصوى بالمدرسة العمومية قاطرة المشروع التنموي الجديد على قاعدة مراجعة طبيعة البنيات الدراسية ومضمون الكتاب المدرسي والمناهج البيداغوجية والتكوين اللغوي... بما يجعل المدرسة العمومية أساس العدالة الاجتماعية والمجالية والتماسك الاجتماعي والمساواة إلى جانب التربية الحقوقية والمواطنة و الابداعي والانفتاح»... وعلى عصيد آخر أدان البيان «مختلف أشكال التشويش على بلادنا في وحدته الترابية، واستعداد الجمعية الدائم للانخراط وللمساهمة في التعبئة الوطنية والدولية من أجل مختلف قضايا المغرب وفي طليعتها الوحدة الترابية لبلادنا». ولم يفت المجلس الوطني الإشادة بمختلف المجهودات التي بدلتها شبكة فروع الجمعية بحس وطني بناء وبعطاء تطوعي متميز ومتنوع لفائدة الطفولة والشباب، طيلة سنة من العمل منذ المجلس الوطني الاخير ببوزنيقة. ونوه بكل المبادرات التحسيسية والتنشيطية عن بعد، لفائدة الطفولة والشباب وما يرتبط بهما تقافيا وتربويا، ويؤكد على ضرورة مواصلة العمل محليا لمزيد من المساهمة في تأطير أطفال ويافعي وشباب فروع الجمعية أمام انعدام بدائل مؤسساتية عملية لحد الآن.