على إيقاع المهرجانات السينمائية الكبرى ومهرجان مراكش الدولي للفيلم تحديدا، انطلقت النسخة 6 من المهرجان المغاربي للفيلم بوجدة مساء أمس السبت بمسرح محمد السادس الجديد، ووسط حضور فني و جماهيري مكثفين افتتح رسميا باحتفالية فنية جميلة امتزجت فيها الحميمية بالوفاء والعرفان والحب.. فقد حرص منظمو المهرجان المغاربي للفيلم جعل دورته السادسة، محطة لتذكر واعتراف عدد من الوجوه التي أثرت في المشهد السينمائي المغربي ولعبت دورا كبيرا في الدفع بقاطرة الفن السابع في المغرب.. والمحطة الأولى في هذا الباب، كانت مع الناقد السينمائي الراحل مصطفى المسناوي الذي رحل إلى دنيا البقاء خلال مقامه في العاصمة المصرية لحضور مهرجان سينمائي هناك، حيث منحت إدارة المهرجان بهاته المناسبة درعا تكريميا لنجله وليد المسناوي الذي ألقى كلمة شكر فيها المهرحان على هذه الالتفاتة الطبية اتجاه والده الراحل..
وسيرا على نهج الوفاء ذاته، شهد حفل افتتاح المرجان المغاربي السادس للفيلم تكريم ستة فعاليات طبعت المجال السينمائي، تعلقت أولها بالممثلة نجاة الوافي التي عادت أخيرا من مونتريال الكندية بعد حصولها على شهاة في مجال الإخراج، فيما ارتبط التكريم الثاني بالمخرج والمنتج التونسي خالد غربال الذي لعب دورا كبيرا في المجال السينمائي والمسرحي على مستوى دولة تونس.. وعلى إيقاع تصفيقات الحضور، صعد الممثل والمخرج رشيد الوالي لخشبة مسرح محمد السادس للاحتفاء وتسلم درعه التكريمي، عقب شهادة إنسانية جميلة أدلى بها في حقه السينمائي عبد الإله الجوهري .. قبل أن يلتقط الوالي صورة "سيلفي" بهاتفه المحمول، يبدو في خلفيتها الجمهور الحاضر ليلة افتتاح المهرجان تأريخا لهاته اللحظة في مساره الفني المتميز بعشرات الأعمال المتنوعة بين السينما والمسرح والتلفزيون.. ولم تغفل جمعية "سيني مغرب" الاحتفاء ببعض أبناء مدينة وجدة البارزين في المجال الفني، وأولهم كان في حفل افتتاح الطبعة 6 من المهرجان المغاربي للفيلم الممثل محمد حفيان الذي شارك في عدد من الأعمال الفنية التي جملت توقيع المخرج الوجدي الأصول كمال كمال على غرار مسلسل "إدريس الأكبر" وأفلام "طيف نزار" و"الصوت الخفي". ووفاء لأبناء مدينة وجدة، فإن حفل الافتتاح شهد أيضا الاحتفاء بالقدير جمال الدين الدخيسي الذي لعب أدوارا كبيرا في تكوين عدد من الممثلين والفاعلين المشتغلين في المجال الفني الوطني باعتباره شغل منصب مدير المسرح الوطني محمد الخامس ومديرا للمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي..وهو الجانب الذي أبرزه الممثل والمخرج رشيد الوالي ضمنة الشهادة التي قالها في حق الدخيسي، والتي أعرب فيها عن امتنانه وشكره للمحتفى به بالنظر للدور الكبير الذي لعبه في تأطيره بعد رحيل أستاذه عباس إبراهيم على غرار عدد من طلبة المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي.. وغير بعيد عن الأجواء الاحتفالية التي شهدها برنامج افتتاح الدورة 6 من المهرجان المغاربي للفيلم بوجدة، فإن مدير المهرجان خالد سلي تلا كلمة ركز فيها على الدور الكبير الذي يلعبه المهرجان في التقريب بين مختلف دول المغربي العربي بعيدا عن التفرقة التي تحدثها السياسة. مبرزا إلى أن الساهرين على تنظيم المهرجان هم صناع وحدة لا صناع تفرقة، وهم ساعون لبناء الجسور لا لبناء الخنادق، مؤكدا بقوله على "أننا مغاربيون وحدنا الفن وجمعتنا السينما في هذه المدينة المغربية الفاضلة الشامخة من ما يزيد عن 1000 سنة بعبقها المغاربي الذي نشم نسائمه الجميلة كل يوم".. كما تم بنفس المناسبة تقديم أعضاء لجنتي تحكيم المسابقة وتحكيم الجامعة الوطنية للأندية السينمائية، أما اللجنة الأولى فمكونة من المخرج سعيد الشرايبي (رئيسا) والتونسية زهيرة بن عمار والموريتاني عبد الرحمان لاهي والجزائرية سامية مزيان والليبي محمد مكلوف. فيما تتكون اللجنة الثانية، من المختار آيت عمر وعبد اللطيف بنقاسم وعز الدين كريرن..