أطلقت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشراكة مع المرصد الوطني للتنمية البشرية، الصيغة الجديدة لبرنامج "علامة المؤسسة الرائدة" برسم الموسم الدراسي 2024/2025، وذلك خلال مراسيم رسمية جرت يوم الجمعة 4 أبريل 2025، بمركز التكوينات والملتقيات الوطنية بالرباط. وجاءت هذه الخطوة في إطار اتفاقية شراكة وقعها وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، إلى جانب رئيس المرصد الوطني للتنمية البشرية، عثمان كاير، بهدف مواكبة عملية منح "علامة مؤسسة الريادة" للمؤسسات التعليمية المستوفية للشروط والمعايير المعتمدة. ويُنتظر أن تشمل العملية في هذه المرحلة 2000 مدرسة ابتدائية، و512 وحدة مدرسية فرعية، و232 ثانوية إعدادية منخرطة في مشروع "مؤسسات الريادة"، في إطار رؤية إصلاحية جديدة تسعى إلى ترسيخ الجودة والابتكار داخل فضاءات التربية والتعليم. وتنسجم هذه المبادرة مع مضامين الدستور، والقانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، وكذا مع الرؤية الاستراتيجية 2015-2030، كما تندرج ضمن تفعيل خارطة الطريق 2022-2026 التي تضع التلميذ في قلب الإصلاح، وتسعى إلى خلق نموذج جديد لمؤسسة تعليمية رائدة ومفتوحة على محيطها، قائمة على الجودة والتدبير الفعال. وأكد الوزير، خلال كلمته بالمناسبة، أن هذا البرنامج يسعى إلى تحفيز المؤسسات التعليمية على التميز، وإشاعة ثقافة التقييم والتحفيز على الأداء الجيد، بما يعزز من جودة التعلمات ونجاعة التدبير التربوي والإداري. وسيواكب المرصد الوطني للتنمية البشرية، بموجب الاتفاقية، مختلف مراحل هذه العملية، من خلال تجميع البيانات وتحليلها وتوفير المعطيات اللازمة للجنة تصنيف المؤسسات، وفق آليات مضبوطة ومعايير موضوعية، تضمن الشفافية وتثمين الممارسات التربوية الناجحة. ويجسد برنامج "مؤسسة الريادة" رؤية جديدة لمستقبل المدرسة العمومية، تقوم على إشراك الفاعلين، وتحفيز المبادرة، وبناء ثقافة الجودة والتميز داخل الفضاء التربوي الوطني.