المقالات التي ينشرها حسين مجدوبي في موقع مولاي هشام ألف بوست مضحكة. حيث يتبين أنها موجهة لسيده حتى يقول له "راني خدام أمون شاف". فهو لجأ إلى الصفحة الاجتماعية على الفاسيبوك للبوكسور المغربي السابق زكريا المومني، ليدبج مقالا كله مديح في رجل شبه أحمق وليلعن هذا المغرب، الذي لم ينصف بطلا "حصل على كريمات". إنه بؤس الكتابة الصحفية وكتابة البؤس الصحفي. فقد تداولت بعض الصفحات في الموقع الاجتماعي الفايسبوك أن زكريا المومني، البوكسور المغربي السابق، قدم شهادته أمام 650 من أعضاء منظمة العفو الدولية أمنستي أنترناشنال. وهو بوكسور مغربي سابق. فسابق هذه تعود على ممارسته هذه الرياضة وتعود على "مغربي" حيث قرر التخلي عن جنسيته المغربية، ومن مات من شياطين الخيانة خفف على ملائكة هذا الوطن. وجاءت هذه الكتابات مليئة بالمغالطات، حيث قالت إنه تم اختيار المغرب ضمن خمس دول أولى ستنطلق منها الحملة ضد التعذيب، دون أن يقولوا إن ذلك نتيجة الوضع الذي يوجد عليه المغرب، أي أن هناك مؤشرات قوية يمكن أن تجعل من المغرب بلدا نموذجا في مكافحة التعذيب، أي أن الاختيار يخص البلدان التي تكون قد وضعت أسسا قوية وصارمة للقطع مع التعذيب، والمغرب من النماذج القليلة، حيث تم اختياره كبلد مرجعي في العدالة الانتقالية، وذلك بفضل المنجز التاريخي لهيئة الإنصاف والمصالحة. وخلال اللقاء المذكور، الذي تم يوم 29 من الشهر الماضي، كرر زكريا المومني نفس الكلام الذي ظل يكرره منذ سنة تقريبا، حيث يزعم أنه تعرض للتعذيب على يد جهاز المخابرات، المعروف بالديستي، بل يدعي أنه خلال إحدى حصص التعذيب تعرف على المدير العام لهذا الجهاز؟ كيف يمكن أن تتعرف على شخص أيها المومني وأنت تدعي أنك كنت معصوب العينين ولا تعرف صوته من قبل؟ إذن هي كذبة باينة كما تقول الأغنية الشعبية. وكرر المومني، في هذا اللقاء المغالطات التي روجها طوال المدة التي أعقبت وضعه لشكاية كيدية ضد مسؤول أمني مغربي لدى المحكمة العليا بباريس، وجمع فيه كل الإشاعات التي نشرها خلال هذه الفترة، وهي الإشاعات التي لا تستقيم مع الواقع ومع تطلعاته كانتهازي من الدرجة الأولى حصل على مأذونيتي نقل ويبتز الدولة للمزيد من الريع. وعاد المومني لتكرار لازمته التي تتعلق بتعرضه للتعذيب بالمغرب، متهما مسؤولين بالدولة بأنهم مسؤولون عن تعرضه للتعذيب، وزاد هذه المرة على إشاعاته مجموعة أكاذيب أبدعها من وحي خياله غير الخلاق، فهو مرة يدعي اتصال امحند العنصر، وزير الداخلية السابق، به ومرة يقول إنه بعث له رسالة تحت طلبه دوّن فيها أسماء المسؤولين عن تعذيبه. ويهدف زكريا المومني إلى إثارة الانتباه إليه بعد أن فشل في مسعاه الأول، حيث كان يعتقد أن وضعه للشكاية الكيدية سيجعل الدولة تخضع لابتزازه وتمنحه ما يريد لكن رفع دعوى قضائية من طرف الدولة المغربية ضد ثلاثة عناصر بتهمة التشهير ضد المسؤولين المغاربة وضد الدولة المغربية جعلت المومني يفقد كل شيء بل يفقد صوابه ويشرع في نسج القصص الخيالية. وبهذا سيتحول زكريا المومني إلى كائن افتراضي يعيش في عالم الفايسبوك، ولن يجد سوى بعض الموتورين الذين ينتمون لجوقة ثورة الكمون من ينشر خزعبلاته. فهو افتراضي من حيث لم يعد من يهتم بموضوعه سوى من يخاصم المغرب، وافتراضي لأنه اختار لعبة الفايسبوك وافتراضي لأنه يحمل جنسية فرنسية ويتخلى عن المغربية ويريد مالا من المغرب أو شغلا.