المغرب التطواني ينتصر على الوداد الرياضي برسم ثمن نهائي كأس العرش    إصابة أربعة أشخاص في حادث اصطدام سيارة بنخلة بكورنيش طنجة (صور)    الاتحاد الإسلامي الوجدي يقصي الرجاء    منتدى يدعو إلى إقرار نموذج رياضي مستدام لتكريس الريادة المغربية    اعتصام ليلي بطنجة يطالب بوقف الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة    اعتداء جسدي بليغ على عميد شرطة والرصاص يقوم بالواجب    مأساة بحي بنكيران.. وفاة فتاة يُرجح أنها أنهت حياتها شنقاً    يوم غضب أمريكي تحت شعار "ارفعوا أيديكم".. آلاف الأميركيين يتظاهرون ضد ترامب في أنحاء الولايات المتحدة    بلاغ جديد للمنظمة الديمقراطية للصحة – المكتب المحلي للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا – الرباط    في مباراة مثيرة.. الاتحاد الوجدي يُقصي الرجاء ويتأهل لربع نهائي كأس العرش    "لن أذهب إلى كانوسا" .. بنطلحة يفضح تناقضات الخطاب الرسمي الجزائري    توقيف أربعيني بطنجة روج بمواقع التواصل لعمليات وهمية لاختطاف فتيات    أمن طنجة يفند أخبار اختطاف فتيات    منظمات حقوقية تدين تهميش المهاجرين المغاربة في مليلية المحتلة    حركة حماس تشيد بموقف المهندسة المغربية ابتهال أبو سعد واصفة إياه ب"الشجاع والبطولي"    باريس سان جرمان يحرز بطولة فرنسا    طنجة تتصدر مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية.. وهذه توقعات الأحد    طنجة .. وفد شبابي إماراتي يطلع على تجربة المغرب في تدبير قطاعي الثقافة والشباب    برشلونة يسقط في فخ التعادل أمام ريال بيتيس    هذا ما يتوقعه المغاربة من المعطي منجب؟    المغرب يرسخ مكانته كحليف تاريخي و إستراتيجي في مواجهة سياسة ترامب التجارية    فرنسا: خسائر ب15 مليار دولار بسبب التعريفات الجمركية الأمريكية    الدار البيضاء تستحضر ذكرى 7 أبريل 1947.. محطة مشرقة في مسار الكفاح الوطني والمقاومة    تحالف استراتيجي بين الموريتانية للطيران والخطوط الملكية المغربية يعزز الربط الجوي ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الإفريقي    جهة الداخلة وادي الذهب تستعرض تجربتها التنموية في المنتدى العالمي السادس للتنمية الاقتصادية المحلية    العودة إلى الساعة الإضافية وسط رفض واستياء واسع بين المغاربة    الفكر والعقل… حين يغيب السؤال عن العقل المغربي في الغربة قراءة فلسفية في واقع الجالية المغربية بإسبانيا    الأسرة الكروية المغربية تودّع محسن بوهلال بكثير من الحزن والأسى    دعم الدورة 30 لمهرجان تطوان لسينما البحر الأبيض المتوسط ب 130 مليون سنتيم    أداء أسبوعي خاسر ببورصة البيضاء    رحلة ترفيهية في القطب الجنوبي تقيل نائب الرئيس الإيراني    فيديو يوثق استهداف إسرائيل لمسعفين    انطلاق الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقافي الدولي بمشاركة فنانين من سبع دول    الفئران قادرة على استخدام مبادئ الإسعافات الأولية للإنعاش    دعوات للمشاركة المكثفة في مسيرة "الرباط الوطنية" للتنديد بالمحرقة المرتكبة في غزة    سفير جمهورية السلفادور: المملكة المغربية تعد "أفضل" بوابة للولوج إلى إفريقيا    عرض مناخ الأعمال وفرص الاستثمار في المغرب خلال ملتقى بباريس    خبراء "نخرجو ليها ديريكت" يناقشون موضوع انتشار الوسطاء والشناقة داخل الأسواق    حصيلة الزلزال في بورما تتجاوز 3300 قتيل    وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية: النظام التجاري العالمي يدخل مرحلة حرجة مع فرض الولايات المتحدة رسوما جمركية جديدة    'مجموعة أكديطال': أداء قوي خلال سنة 2024 وآفاق طموحة    ماذا بعد استقبال مجلس الشيوخ الفرنسي لحكومة جمهورية القبائل؟    الركاني: من يدعم فلسطين توجه له تهم جاهزة وعواقب وخيمة ستلاحق كل من تواطئ لجعل غزة مسرحا للجريمة    في قلب باريس.. ساحة سان ميشيل الشهيرة تعيش على إيقاع فعاليات "الأيام الثقافية المغربية"    "نفس الله" عمل روائي لعبد السلام بوطيب، رحلة عميقة في متاهات الذاكرة والنسيان    شركة "رايان إير" تُسلّط الضوء على جوهرة الصحراء المغربية: الداخلة تتألق في خريطة السياحة العالمية    بحضور عائلتها.. دنيا بطمة تعانق جمهورها في سهرة "العودة" بالدار البيضاء    الوزيرة السغروشني تسلط الضوء على أهمية الذكاء الاصطناعي في تعزيز مكانة إفريقيا في العالم الرقمي (صور)    الوديع يقدم "ميموزا سيرة ناج من القرن العشرين".. الوطن ليس فندقا    تكريم المغرب في المؤتمر الأوروبي لطب الأشعة.. فخر لأفريقيا والعالم العربي    دراسة: الفن الجماعي يعالج الاكتئاب والقلق لدى كبار السن    دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    خبراء الصحة ينفون وجود متحور جديد لفيروس "بوحمرون" في المغرب    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فشل مشروع المؤسسة بجهة العيون


ذ .مولاي نصر الله البوعيشي*
العيون :مشروع المؤسسة ومسؤولية المديرين ومجالس التدبير في الحصيلة الإنجازية الجهوية والإقليمية الهزيلة
لا أعرف شخصيا الكثير عن المشاريع المدرسية الناجحة ولا تلك التي تعرضت للفشل ، إلا أن تفاجأت بصدور استجواب لمسؤولين عن المشاريع المدرسية في النيابة الإقليمية بالعيون يشرحون من خلاله تدخلهما في ملحق تربوي لجريدة الصباح بتاريخ الخميس, 10 فبراير 2011، أسباب فشل العمل بمشروع المؤسسة في جهة العيون بوجدور الساقية الحمراء .
بالنسبة للسيد رئيس مصلحة الشؤون التربوية بنيابة العيون فان عزى سبب فشل مشروع المؤسسة بالجهة إلى ( لفظة الجهة جاءت على لسان المتدخلين ولا نعرف هل يقصدان بها جهة العيون يبوجدور الساقية الحمراء ام اقليم العيون فقط وهو مجال اشتغاليهما .) إلى 5اسباب :
1. تجربة مشروع المؤسسة بجهة العيون لازالت في بدايتها.
2. الإمكانيات المرصودة لا توازي المشاريع.
3. عدم وعي مجالس التدبير بالأدوار المنوطة بها.
4. وجود مقاومة من بعض المديرين، وعدم الاستيعاب أو عدم الانخراط من البعض الآخر، فيما يعتبر طرف ثالث هذه التجربة تهديدا لمركزه السلطوي.
5 -غياب ثقافة التدبير التشاركي وروح المبادرة والمسؤولية، واعتماد الديمقراطية في اتخاذ القرار.
أما رئيس مكتب الأنشطة بنيابة العيون وعضو اللجنة الإقليمية لمشروع المؤسسة فقد أرجع سبب فشل مشروع المؤسسة إلى :
1- كون التكوينات التي تمت كانت نظرية أكثر منها تطبيقية.
2-عدم تبادل الزيارات والأفكار بين مؤسسات نجحت في تنفيذ المشاريع خارج "الجهة".
3-انعدم الجرأة والتخوف من صرف المال من طرف نساء ورجال التعليم .
5. ضعف الاعتمادات المخصصة للمشاريع .
5- ضعف التعلمات في جميع المؤسسات التعليمية ،
6. الطموح في العناية بفضاءات المؤسسة.
وعلى عكس رئيس المصلحة التربوية فقد صرح رئيس مكتب الأنشطة بوجود مبادرات ناجحة سجلت "بالجهة" !!!! كإعدادية علال بن عبد الله وإعدادية ابن خلدون وثانوية ابن بطوطة ومدرسة المنصور الذهبي (هذه مؤسسات تابعة لنفوذ نسابة اقليم العيون )من خلال مشاريع مختلفة همت تجهيز مكتبات أو قاعات متعددة الوسائط، أو برامج للدعم وكذلك تزيين وتشجير فضاء المؤسسة.هل نفهم من هذا أنه لا يوجد بنيابة بوجدور أي مشروع ناجح ؟؟؟
هذا ولم يتأتى لي الإطلاع على أراء باقي شركاء المؤسسة في الموضوع .
ما يمكن ان يستشفه أي قارئ عادي هو أن هذا هذا التقييم ، هو تصريح واضح من طرف مسؤولين على مصلحتين تعتبران قطب الرحى في التسيير الإداري والتربوي بالنيابة الإقليمية للوزارة بالفشل البين الذي لا غبار عليه لمشروع المؤسسة بجهة العيون ،هذا المشروع الذي يعتبر أحد مستجدات التربية الحديثة التي تبناها النظام التربوي المغربي ضمن عشرية الميثاق الوطني للتربية والتكوين، وأحد أهم دعائم انفتاح المؤسسة التعليمية على محيطها السوسيو-اقتصادي، و انفتاحها على التجارب التربوية الأخرى للرفع من مستوى التلاميذ ودعم قدراتهم التحصيلية وتقوية جانب التواصل والتفاعل الثقافي لديهم ، وخلق فضاء تربوي تنشيطي أساسه الحياة المدرسية السعيدة التي تساهم فيه كل الأطراف الفاعلة من داخل المؤسسة أو من خارجها. إذن فقد فشل مشروع المؤسسة الذي يعتبر من أهم الركائز التي جاء بها المخطط الإستعجالي بجهة العيون بوجدور الساقية الحمراء بالعيون بشهادة شاهد من اهلها ، هذا استثنينا المؤسسات السالفة الذكر والتي لا تمثل سوى نسبة 6.66% من مجموع المؤسسات المتوجدة بالإقليم هذا علما بأن المسؤولين يتحدثان عن الجهة !!!!!! واذا كان الامر يتعلق بالجهة فان النسبة ستكون اقل من ذلك بكثير .
واستسمح الزميلين الكريمين في إبداء بعض الملاحظات حول ما جاء في المقال المذكور .
الملاحظة الأولى التي تتبادر إلى ذهن كل مهتم ومتتبع هي أن كل ما جاء في تصريح المسؤولين الإقليمين يتنافى جملة وتفصيلا مع ما بشرت به وزارة التربية الوطنية من إحداث قطيعة مع الممارسات التسييرية القديمة باطلاق عهد جديد لتحديث نظام التدبير باعتماد التدبير بالمشروع في تفعيل البرنامج الإستعجالي .
الملاحظة الثانية أين هي مسؤولية الأكاديمية و النيابة في شخص رؤساء المشاريع ومن ضمنهم طبعا رئيس المصلحة ورئيس مكتب الأنشطة باعتبارهما من بين أعضاء فرق القيادة والتأطير لمشروع المؤسسة في معاجلة هذه الوضعية غير السليمة ؟؟؟؟؟هل قاموا بواجب تأطير المديرين وأعضاء مجلس التدبير لتوعيتهم وتحسيسهم بأهمية مشروع المؤسسة ؟؟ كم هو عدد الزيارات المواكبة التي قاموا بها للمؤسسات او الأحواض المدرسية لتكثيف المواكبة الميدانية خلال مرحلة إعداد المشاريع لتشجيع المبادرات والاجتهادات خلال مراحل الانجاز والتدخل لتعديلها وتصويبها وتطويرها إذا تطلب الأمر ذلك ؟؟؟؟ وخصوصا للمديرين الذين يعجزون عن إعداد مشاريع بأدنى المواصفات المطلوبة ؟؟؟فكم هو عدد الورشات التكوينية العملية المنتظمة المبرمجة في هذا الإطار؟؟؟وما هو الحيز الزمني المدرج من طرف الأكاديمية للتكوينات حول مشروع المؤسسة والتكوينات الداعمة لها (التدبيرالتشاركي، التدبير بالنتائج، التدبير الإداري والمالي، الشراكة، التعبئة الاجتماعية...) ضمن مخططاتها لتنمية التربية والتكوين في الحيز المخصص للتكوين المستمر؟؟؟؟ ما هو عدد الزيارات التي نظمت لباقي المؤسسات للإطلاع على المشاريع الناجحة ؟؟ ما هي مؤهلات من اشرف على هذه التكوينات اذا تمت فعلا؟؟؟؟؟
الملاحظة الثالثة :المقال إياه لا يتضمن اية مؤشرات ولا إحصائيات عن المشاريع المقدمة ونوعيتها ،وأخشى أن تكون المشاريع التي اشير إليها على أنها (ناجحة ) قد أنجزت في إطار المشاريع الأفقية للمبادرة الوطنية للتمنية البشرية ، وتم إلباسها لبوس مشروع المؤسسة الذي يشرف عليه قطاع التعليم المدرسي.
الملاحظة الرابعة : أين هو انخراط شركاء المؤسسة في مشروع المؤسسة ؟؟؟ لم يأت لهم ذكر في هذا المقال !!!! . واعني بالشركاء : باقي المجالس التربوية الأخرى والمفتش التربوي ومفتش التوجيه ومفتش التخطيط والأسرة وجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ والجماعات المحلية باعتبارها شريكا أساسيا في حياة المؤسسة؟؟؟ أليس كل هؤلاء على علم بالمشاريع المقترحة لابداء رايهم وتقديم دعمهم ؟؟؟؟ هل تؤدي كل جهة الأدوار المنوطة بها في إطار النصوص الجاري بها العمل لتحسين ظروف وشروط تمدرس التلاميذ،؟؟ أين هو الدور الإعلامي والتحسيسي للجنة الإقليمية لمشروع المؤسسة بخصوص قضايا ومستجدات التعليم بصفة عامة ومشروع المؤسسة بصفة خاصة ؟؟ كم لقاء نظمت مع المنتخبين وجمعيات المجتمع المدني ومحيط المؤسسة لإشاعة روح المسؤولية والتضامن لمساعدة المدرسة في إنجاح أهدافها ؟؟؟
ارجو أن يسمح لي الزميلان المحترمان بعد هذا المدخل ان اتناول بتفصيل كل نقطة من تدخلهما على حدة :
أولا : بالنسبة لما جاء في تدخل السيد رئيس المصلحة التربوية :
النقطة الأولى : ( تجربة مشروع المؤسسة بجهة العيون لازالت في بدايتها.)
لعلم السيد رئيس المصلحة المحترم ولعلم القاري الكريم فان مشروع المؤسسة ليس حديث العهد بإقليم العيون وقد سبق أن طرح في بداية التسعينيات ونظمت مجموعة من الندوات واللقاءات والتظاهرات، كترجمة نظرية وتطبيقية له صدرت في شأنه مذكرتان أساسيتان تحت عنوان:" التجديد التربوي بالمؤسسات التعليمية" أو " دعم التجديد التربوي بالمؤسسات التعليمية": 1- مذكرة رقم 73 بتاريخ 12 أبريل 1994، ( خاص بمشروع المؤسسة)؛
2 - مذكرة رقم27 بتاريخ 24 فبراير 1995،( خاص بالشراكة التربوية).
النقطة الثانية ( الإمكانيات المرصودة لا توازي المشاريع.)
القول بضعف الإمكانات المادية المرصودة مخالف لما اتخذته وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي من تدابير استعجالية لتحقيق مدرسة النجاح سواء تعلق الأمر بإصدار مذكرات توضح مشاريع البرنامج الاستعجالي 2009/2012 الذي يهدف الى الارتقاء بالمنظمة التعليمية وتحسين جودة خدمات الحياة المدرسية وترسيخ ثقافة اللامركزية واللاتمركز اوتخصيص اعتمادات مالية مهمة وضعتها رهن اشارة المؤسسات وجمعيات دعم مشروع المؤسسة ، أملا في تحقيق مدرسة النجاح ( انظر المذكرة (267/09) وفي تحقيق مشروعها الهادف الى الارتقاء بالمؤسسات التعليمية والرفع من مستوى الحكامة الجيدة القائمة على ديمقراطية التدبير والمعتمدة على المشاركة والاشراك في تدبير المؤسسة التعليمية كوحدة محورية لاجراة الاصلاح وتطوير المنتوج التربوي ،( المذكرة الوزارية 73 الصادرة بتاريخ 20/05/2009).صحيح أن بعض مشاريع المؤسسة اكبر بكثير من الاعتمادات المالية المرصدة لها ، ولكن المشكل يكمن في انعدام المساهمات المالية للجماعات المحلية وباقي شركاء المؤسسة .
ماهي الإعتمادات المرصودة لمشروع المؤسسة على صعيد جهة العيون ثم ما هو نصيب نيابة العيون منها ؟؟ ألم يكن من الأجدر الإشارة إلى هذا المعطى تنويرا للرأي العام ؟؟ لأنه لا يمكن أن أتحدث عن ضعف الإعتمادات وأنا لم اطلع عليها ؟؟ أو لم أجرؤ على المطالبة بمعرفتها ؟؟؟ لم تتم الإشارة إلى نماذج لمشاريع التي فشلت بسبب ضعف الإعتمادات هذا علما بأن أحد الشروط الأساسية لنجاح المشروع هو ألا يبنى على وعود تمويل غير مؤكدة .
النقطة الثالثة : (عدم وعي أعضاء مجلس التدبير بالأدوار المنوطة بها) انا لا أعرف ما هو رد مجالس التدبير في هذا الباب ولكن الذي أعلمه ويعلمه الجميع هو أن:
مجلس التدبير قد عوض في مؤسساتنا التعليمية ماكان في الماضي بالمجلس الداخلي وهو جهاز تعتمد عليه المؤسسة لتسيير دواليبها الإدارية وتدبير شؤونها ديداكتيكيا وبيداغوجيا وماديا وماليا ومحاسباتيا. ويهدف إلى الرفع من مستوى المؤسسة وتفعيلها تربويا واجتماعيا وثقافيا و فنيا وبيئيا، عن طريق انفتاح المؤسسة على محيطها الخارجي عبر الشراكات والمشاريع المبرمة مع الأطراف المدنية والاقتصادية المحلية والجهوية والوطنية والدولية.ويسهر مجلس التدبير على إخراج المدرسة المغربية من إطار التلقين والروتين والسكون والجمود إلى مدرسة حية ديناميكية فاعلة ومبدعة تحقق للمتمدرس السعادة الروحية والمواطنة الإنسانية الحقيقية، وتذكيرا للغافلين إليكم اختصاصات هذا المجلس كما جاءت في النصوص التنظيمية لمجلس التدبير. التي لا يتسع المجال لسردها في هذا المقام :
أ- تدبير الزمن المدرسي؛
ب- تفعيل الحياة المدرسية وتنشيطها؛
ت- انفتاح المؤسسة على محيطها؛
ث- الشراكة؛
ج - مشروع المؤسسة؛
ح- البحث عن موارد مالية إضافية؛
خ- التوقيت المستمر بين التطبيق وعدمه؛
د- خدمة مصلحة التلميذ فوق كل اعتبار.
فهل مجالس التدبير بمؤسستنا التعليمية غير واعية بهذه الأدوار ومن ضمنها مشروع المؤسسة ؟؟؟ أظن أن السيد رئيس المصلحة لا ينطق على الهوى فهو في اتصال مباشر بالمؤسسات وبالبرامج والأنشطة المقترحة من مجالس التدبير وهو في موقع يسمح له بتقييم مردودية مجالس التدبير على صعيد الإقليم !!!!!!!!
الملاحظة الرابعة: وتتعلق بوجود مقاومة من بعض المديرين، وعدم الاستيعاب أو عدم الانخراط من البعض وانعدام الديمقراطية والمبادرة عند البعض الاخر واستنادا الى رأي السيد رئيس المصلحة يمكن ان نفيء المديرين الى 3 فئات :
الفئة الاولى : تصنف ضمن ما يصطلح عليه باسم "جيوب مناهضة التغيير"
الفئة الثانية : لم تستوعب . السؤال هو لم تستوعب ماذا؟ هل المغزى من المشروع؟ ام الهدف من المشروع؟ ام أن المشروع مستجد تربوي يتخطى حدود معرفتها وعلمها ؟أم أنها لم تستوعب الأدوار الادارية والتربوية المنوطة بها بصفة عامة ؟؟؟ وهذه هي الطامة الكبرى والمصيبة الجليلة ....
الفئة الثالثة : لم تنخرط (هكذا دون ذكر سبب العزوف عن الإنخراط في هذا المشروع التربوي الوطني الهام ).هل هو موقف سياسي او توجه نقابي ام ضعف في التواصل والتنسيق بين مختلف المتدخلين ....لا توضيح ...
الفئة الرابعة : فئة تعتبر مشروع المؤسسة تهديدا لمركزها السلطوي.وهو اعتراف صريح وواضح بتسلط بعض المديرين وعدم اكتراثهم بالتعليمات الرسمية !!!!!وعدم امتثالهم لبرامج ولمخططات الوزارة الوصية ...
الفئة الخامسة: غياب ثقافة التدبير التشاركي وروح المبادرة والمسؤولية، واعتماد الديمقراطية في اتخاذ القرار.
مرة أخرى نحن أمام مديرين مستبدين ودكتاتوريين يرفضون فكرة مشروع المؤسسة لان ذلك يتطلب التشارك واتخاذ المبادرة !!! هل نحن هنا أمام مديرين يعتبرون المؤسسات ملكيات خاصة وهم أحرار في أفعالهم وتصرفاتهم ؟؟؟ إذا كانت مؤسسات التعليم الخصوصي مجبرة على الإذعان لتوجهات الوزارة الوصية رغم استقلاليتها عنها ماديا على الأقل فالأحرى بالمدير كموظف عمومي أن يمتثل لتعليمات رؤسائه ما دامت لا تتعرض مع التوجه العام للدولة .
إذا صح ما جاء في تصريح السيد رئيس المصلحة فهذا دليل قاطع على أن ثقافة المسؤولية والعمل بالمشروع ما زالت لم تعرف طريقها إلى أذهان الإدارة والتربوية بالإضافة طبعا إلى مجلس التدبير بهذه الجهة العزيزة على كل مغربي ؟؟ فمن المسؤول ؟ المسؤولية تتحملها معايير إسناد المناصب الإدارية وتتحملها لجان الإنتقاء وتتحملها الدورات التكوينية التي التي لا تستجيب الى حاجيات أطر الإدارة التربوية الذين انتقلوا فجأة من العمل بالقسم إلى تسيير مرفق عمومي من حجم مؤسسة تعليمية ؟؟؟؟ كما يتحمل المسؤولية المسؤولون الإقلميون الذي تنازلوا عن حق مراقبة وتتبع مدى انضباط اطر الادارة التربوية للمساطير والقوانين التي تنزم العلاقة بين مختلف مكونات الجسم التعليمي ؟؟ نعم... صحيح ، أصبحت بعض مؤسساتنا التعليمية العمومية ملكية خاصة يصول فيها المدير ويجول بدون حسيب أو رقيب . وبالمقابل هناك مؤسسات يمكن اعتبارها نموذجية ،تشاركية تنبض بالحياة بفضل حيوية ونشاط ودينامية إدارتها التربوية ( هذا موضوع آخر فيه الكثير ما يقال ...)
وإذا كان مدير المؤسسة باعتباره المحرك الأساسي و هو مفتاح مشروع المؤسسة غير منخرط وغير مستعد للتنازل عن دوره السلطوي وغير ديمقراطي وغير مبادر وغير تشاركي فإن ضرره لن يقتصر على فشل مشروع المؤسسة فقط بل سيتعداه إلى فشل العملية التربوية برمتها .
ثانيا : تدخل رئيس مكتب الأنشطة ،عضو اللجنة الإقليمية لمشروع المؤسسة:
1. التكوينات كانت نظرية أكثر منها تطبيقية.
وفي هذا الصدد نود أن نستفسر زميلنا عن عدد المنتديات واللقاءات التربوية – على علتها - التي نظمت حول مشروع المؤسسة ؟؟؟ من هم مؤطرو الدورات التكوينية التي نظمت في هذا المجال؟؟ بل ما هي إسهاماتهم في الحقل التربوي ؟؟ بل كم لهم من التجربة في الممارسة الميدانية والإحتكاك بالفعل التربوي ؟ ما هي الدراسات والتشخيصات التي قاموا بها لمعرفة نوعية التكوين المطلوب ؟؟ هل رفع السيد رئيس مكتب الأنشطة عضو اللجنة الإقليمية هذه الملاحظة إلى المؤطرين الجهويين ؟؟؟
إن عدم الإهتمام بمجال التطبيق فيه تعد صارخ على أحد أركان بناء المشاريع،ومن ضمنها طبعا مشروع المؤسسة وهو تقصير لا مبرر له من طرف الجهات المسؤولة على مشروع المؤسسة جهويا وإقليميا .وينم عن جهل تام بأبجديات العمل بمشروع المؤسسة .
إن مشروع المؤسسة – أيها الزميل العزيز - لا يمكن أن يحقق ثماره المرجوة ونجاحه المرغوب إلا بترجمة القرارات والتكوينات إلى أعمال سلوكية تطبيقية عملية في الميدان والممارسة. وعليه أن يتجاوز التنظير إلى التطبيق والتنفيذ والتقويم والتتبع . إن مصير مشروع المؤسسة سيلقى نفس مصير المشاريع التربوية السابقة التي ولدت وماتت في المهد.فهل قامت اللجن الجهوية والإقليمية بواجب تتبع مختلف مراحل إعداد المشروع من تأطير وتكوين ومواكبة وتأهيل وتوفير حاجيات المؤسسات من التجهيزات؟ وهل قامت بتشخيص الوضعية وتحليل للبيئة الخارجية والداخلية ؟؟ وهل تم تحديد مهمة الوحدة المحلية والإقليمية والجهوية المسؤولة في إدارة المشروع ؟؟؟ هل تم تحديد محاور التدخل ؟ما هي المؤشرات المعتمدة ؟ وهل تم تسطيرالأهداف والنتائج المرتقبة ؟؟ هل تم جرد التقديرات الشاملة للموارد البشرية والمادية والمالية الضرورية؟؟؟ اظن ان الجواب باختصار شديد هو لا ..... وإلا لما كنا أمام هذا العدد الهائل من الإخفاقات ......
2- عدم تبادل الزيارات والأفكار بين مؤسسات خارج الجهة نجحت في تنفيذ المشاريع.
لا يوجد- حسب علمي - نموذج لمشروع يطبق في كل المؤسسات. لكن ما يمكن الاستئناس به هو منهجية تستعين بها كل المؤسسات لبناء مشروعها الخاص حسب خصوصياتها. وفي هذا الإطار كم عدد الزيارات التي نظمتها النيابة للمؤسسات ذات المشروع الناجح السالف ذكرها ؟؟؟ فالأولى تنظيم زيارات ميدانية لتلك المؤسسات التي قلتم بان مشاريعها (ناجحة) ولما لا تعميم تجربتها وإشهارها لعل وعسى يقتدى بها ؟؟؟ بل ما المانع من تكوين فريق من المؤسسات ذات المشروع الناجح لتأطير ومواكبة المؤسسات المتعثرة .
3- عدم الجرأة والتخوف من صرف المال من طرف نساء ورجال التعليم .
ما هو مبرر هذا التخوف ؟ مادام تمويل المشروع يخضع للمساطر الجاري بها العمل ويتم إعداد التقرير المالي بشكل دوري كما توثق بنود الصرف بالفواتير والوثائق اللازمة لإبراء الذمة.
هل نحن أمام أجهزة مسؤولة مراقبة ومؤطرة ؟؟ أم نحن أمام أشخاص يفعلون ما يحلو لهم بعيدا عن الضوابط والقوانين الجاري بها العمل ؟؟ وغالبا هذه هي القاعدة البعض يخاف من صرف المال العام والبعض الآخر تصطك أسنانه ويتحين الفرص للأنقضاض عليه .هذه هي نتيجة غياب المحاسبة ؟ وهل الاعتمادات المفوضة للمؤسسات الآن في ما من من أيدي اللصوص ؟؟لا بسبب غياب المراقبة والمواكبة والتتبع والتحفيز والحقيقة أنني عندما قرأت هذا العنوان انتابتني ضحكة عريضة وحضرني المثل المغربي المشهور : طلب من ذئب أن يرعى الغنم ......
الملاحظة الرابعة :الاعتمادات المخصصة للمشاريع ضعيفة.
نفس التعليق على نفس النقطة الواردة في تدخل السيد رئيس المصلحة ويبدو أنها النقطة الوحيدة المشتركة بين المسؤولين الإقليميين. وهذه ملاحظة عامة فكل جهة تسأل عن فشل مشروعها ترد ذلك إلى قلة الإعتمادات ؟ وكأن الإعتمادات هي الهدف وليست وسيلة لبلوغ الأهداف ؟؟
الملاحظة الخامسة : ضعف التعلمات في جميع المؤسسات التعليمية ، أتمنى أن يكون الأخ الفاضل قد وعى خطورة ما صرح به :( ضعف جميع التعلمات- جميع التعلمات بدون استثناء- في جميع المؤسسات- جميع المؤسسات بدون استثناء ) أرجو أن نتحمل مسؤولية ما نصرح به). فهل يتوفر زميلنا المحترم عن معطيات دقيقة في هذا الباب باستثناء طبعا الإستبيان الذي اشرف عليه المجلس الأعلى للتعليم والذي ركز على تعلمات معينة في مستويات محددة )
ما هو الهدف من مشروع المؤسسة ايها الأخ الكريم ؟؟؟ ولماذا جاء مشروع المؤسسة اصلا ؟؟؟ إن لم يكن للرفع من مستوى التعلمات من خلال تطوير المردود الداخلي للمدرسة كما وكيفا و تجويد مكتسبات التلاميذ والارتقاء بنتائجهم إلى مستوى المعايير العالمية .وهل ضعف التعلمات هو السبب في فشل مشروع المؤسسة ؟؟ أم أن فداحة ضعف التعلمات دفعت بإدارة المشروع الى العناية بفضاءات المؤسسة كملاذ أخير وكهروب إلى الأمام ؟؟؟ وحتى يقال بان هذه المؤسسة أو تلك أعدت مشروعا؟؟؟
وبالإعتماد على هذا الطرح يمكن القول أن المؤسسة التعليمية، بالنظر إلى أنها تدخل في صلب النظام التربوي، غير مؤهلة لتنمية وتطوير العمل البيداغوجي، بسبب عجزها عن مواجهة ما يعترضها من عراقيل ، فمن يتحمل المسؤولية اتجاه النتائج الدراسية المحصل عليها ؟؟؟؟؟
الملاحظة السادسة :الطموح إلى العناية بفضاءات المؤسسة.
لا أجد ما أقول في هذا الباب غير هاذين المثلين الشعبيين المغربيين :ألمزوق من برا ... آش اخبارك من لداخل ؟؟ لعكر أو لخنونة .....وأعتذر عن هذه الكلمة التي لا تليق بمقام القاريء الكريم.
وفي الختام
ان مشروع المؤسسة مدخل أساسي لتقوية دور المدرسة، وجعلها منتجة للأفكار والقدرات. يجب أن يشكل التلميذ منطلق كل عملياتها ومحورها وهدفها المتصل والمتناغم مع توجهات النظام التربوي وغاياته
ان مشروع المؤسسة يتغيا تحسين شروط العمل والرفع من المردودية التعليمية ودمجها في محيطها الاقتصادي والاجتماعي.ويبنى مشروع بالارتكاز على معطيات تحليلية لواقع المؤسسة و المحيط من خلال معطيات دقيقة، تنطلق من خصائص واقع كل مدرسة ومحيطها الثقافي والاقتصادي والاجتماعي وتبرز مكامن الخلل وتحددها، ولن يتأتى هذا التناول المؤسساتي دون إبراز الدور المحوري للعنصر البشري،. ( إدارة تربوية- هيئة التدريس- هياة التاطير والمراقبة- هياة التوجيه والتخطيط - مختلف المجالس- جمعية الآباء- شركاء المؤسسة ..) مع التاكيد على أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به الجماعات المحلية، كدعامة أساسية للتنمية، في تدبير المؤسسات التعليمية والعناية بها، وذلك في إطار الاختصاصات التي يخولها لها الميثاق الجماعي.
ومن أجل أن يسير المشروع في الاتجاه الصحيح، فالضرورة تفرض تفعيل عملية التتبع لتنفيذ المشروع على المستوى المحلي والجهوي بواسطة لجن مؤهلة كفئة مختلطة، تستحضر الخطوات الإجرائية، و تحدد القضايا ذات الأولوية المزمع تحقيقها من وراء المشروع، وترتكز على التكوين والتأطير والتتبع والتوجيه والتقويم . وما لم يجر القطع مع الإدارة البيروقراطية وما لم تتم تعبئة الإطارالتربوي حتى ينخرط في المشروع ويتحمس لإنجاحه وما لم تتم إشاعة روح المسؤولية لدى كل الأطراف المعنية حتى ينخرطوا في مشروع المدرسة ويسهموا جميعا في تصوره وإنجازه وتقييمه، وما لم يتم تحسين المناخ المدرسي حتى تكون المدرسة فضاء للعلاقات البشرية السليمة والتعايش والتكافل والعمل، يجد فيها كل طرف أسباب تحقيق ذاته، فإن هذا المشروع بكل تجلياته سيظل كما هو الآن شعارا تربويا وأفكارا نظرية في شكل مذكرات وزارية فقط لا غير .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.