نظمت الجمعية المستقلة للصحافة والإعلام بميراللفت سيدي إفني بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وتعاون مع جهة سوس ماسة درعة وعمالة سيدي إفني ندوة علمية حول موضوع " الإعلام الأمازيغي في ظل الدستور الجديد مسار ومآلات " بمركز التكوين المهني بمير اللفت تحت شعار "الإعلام قاطرة لترسيم الأمازيغية " يوم 23 فبراير 2013 دعي لها ناشطون أمازيغيون وأساتذة باحثون وإعلاميون مهتمون بالشأن الثقافي الأمازيغي. وتهدف الجمعية من خلال هذا النشاط حسب بلاغ صحفي قامت الجمعية بتعميمه خلال الندوة إلى إبراز دور الإعلام الأمازيغي في التنمية المحلية ، والإحاطة بواقع هذا الإعلام بالمغرب وتحدياته في ظل الدستور الجديد واستشراف آفاقه المستقبلية ومآلاته في ظل التحديات المطروحة. خصصت الجلسة الإفتتاحية لإلقاء كلمات كل من رئيس الجمعية المنظمة والمدير الجهوي لوزارة الإتصال بجهة سوس ماسة درعة وممثل النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية . كما عرفت هذه الجلسة تكريم كل من آمنة بن الشيخ مدير جريدة العالم الأمازيغي ، والمنشط الإذاعي محمد ولكاش والمدير الجهوي للاتصال . وفي عرضه الإفتتاحي لخص عميد كلية الآداب والعلوم الإنساسنية التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير الدكتور أحمد صابر مشاكل الإعلام الأمازيغي في ءوكريس ن تيميوكريسين (حزمة من المشاكل) أهمها العلاقة بين الإعلام والثقافة ، موقع الشؤون الإجتماعية في الإعلام الأمازيغي ولغة الخطاب مشيرا في نفس الوقت إلى أن بعض البرامج على قناة تمازيغيت تخدش الهوية الأمازيغية من حيث الجودة والمواضيع متسائلا في نفس الآن عن الصورة التي بلورها الإعلام الأمازيغي حول اللغة الأمازيغية والمرأة الأمازيغية وهل تم إعداد المادة البديلة لتصحيح هذه الصورة ، كما أشار إلى أهمية التكوين في بلورة الثقافةالأمازيغية في الإعلام الأمازيغي مذكرا أن كلية الآداب والعلوم الإنساسنية أحدثت شعبة الإجازة المهنية في التحرير الصحفي يشرف عليها الدكتور حسن حمائز. الندوة الأولى : خصصت الندوة الأولى لمحور " الإعلام الأمازيغي في المغرب مسار وتجارب " تدخل خلالها كل من إبراهيم بوغضن الكاتب الصحفي ونائب رئيس جهة سوس ماسة درعة ، آمنة بن الشيخ عن جريدة العالم الأمازيغي ، إبراهيم باوش عن قناة تمازيغيت ، إدريس بوريحان عن إذاعة راديو بلوس وحسن بوفوس عن شركة الإنتاج فوزي فيزيون المنتجة لبرنامج "أمودو" . - إبراهيم بوغضن : تطرق إلى موضوع " الإعلام الأمازيغي المسار التاريخي " وفي معرض حديثه أشار إلى أهمية الإعلام عامة في حياة الشعوب مستشهدا بقولة نابليون : "أخاف من صرير الأقلام أكثر مما أخاف من دوي المدافع" وأهمية الإعلام الأمازيغي خاصة في التعريف بالبعد الأمازيغي في الثقافة الوطنية . كما سرد الأستاذ إبراهيم المسار التاريخي لمختلف أشكال الإعلام الأمازيغي الذي جاء لسد الفراغ الحاصل في وسائل الإعلام المختلفة من أجل رد الإعتبار للتراث الثقافي الأمازيغي ولتنمية التواصل بين الجمعيات الثقافية الأمازيغية كما سرد مختلف المنابر الإعلامية الأمازيغية وخاصة المكتوبة منها والتي توقف أغلبها عن الصدور لسبب أو لآخر. - آمنة بن الشيخ : استعرضت تجربة جريدة " العالم الأمازيغي " منذ التأسيس إلى اليوم ومختلف الإكراهات التي واجهتها ومازالت تواجهها من ضعف للقراءة وغياب للتشجيع ونقد هدام داعية أصحاب هذا الأخير إلى استلهام معنى القولة الشهيرة : "أوس ءيكوماك أيغلي نغ أس تونفت أيزري ". - إبراهيم باوش : تجنب الصحفي إبراهيم باوش الغوص في تجربة قناة تمازيغت مكتفيا بالحديث عن التغيير الذي أحدثه من سماهم بالصحفيين الجمعويين الأمازيغيين على برامج القناة وعن صعوبة إخراج بعض زملائهم من منطق القبيلة . كما دعا إلى ضرورة إخراج القناة من سياسية الشركة الوطنية للإذاعة والتفزة . - إدريس بوريحان : تحدث عن سياسة إعلام القرب التي تنهجها إذاعة راديو بلوس وعن نماذج لبرامجها المتميزة وخاصة نشرات الأخبار بالأمازيغية المعيارية . وفي معرض حديثه دعا إدريس بوريحان إلى ربط العمل الإعلامي بالجامعة وإلى دمقرطة المشهد الإعلامي الوطني من أجل تكريس التعدد الثقافي واللغوي. - حسن بوفوس : ذكر بتجربة برنامج "أمودو" الذي يبث باللغة العربية والذي يحظى بمتابعة واسعة من المشاهد المغربي . هذا البرنامج حسب حسن بوفوس هو الذي يرجع له الفضل في تتويج التلفزة المغربية بالجائزة الذهبية بمهرجان القاهرة . الندوة الثانية : خصصت لمحور " آفاق الإعلام الأمازيغي في ظل البحث الأكاديمي " شارك فيها كل من الدكتور حسن حمائز رئيس شعبة الإجازة المهنية في التحرير الصحفي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بأكادير، أحمد بومزكو الباحث في التاريخ ، أحمد الخنبوبي الباحث والناشط الأمازيغي، أحمد منادي عضو المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ، والأستاذ مبارك بولكيد. - قال الدكتور حسن حمائزفي مداخلته أن الإعلام الأمازيغي مازال يتلمس طريقه نحو الرقي ولتحقيق هذا الهدف اقترح الإهتمام بالبحث الأكاديمي عبر مواكبة الأعمال التي يقوم بها المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية من تلقين لحرف تيفيناغ ومعيرة للغة الأمازيغية .. كما ألح على دور الجامعات التي توجد في المناطق الناطقة بالأمازيغية من أجل تأهيل العاملين في الصحافة والإعلام الأمازيغيين. - الأستاذ أحمد بومزكو الباحث في التاريخ تحدث عن علاقة التراث بالتنمية وأشار إلى موقع التراث الأمازيغي في الإعلام – قناة تمازيغت نموذجا – وإلى دور الكاميرا كأداة إثنوغرافية . كما دعا إلى رقمنة التراث الأمازيغي وإلى الاهتنمام بتكوين العاملين في الحقل الإعلامي الأمازيغي للإنكباب على حماية التراث المادي واللامادي. - الأستاذ أحمد الخنبوبي أشار إلى أنه نظرا للثورة التي شهدها ويشهدها الإعلام عبر العالم والوتيرة التي تسير بها المعلومة أصبح الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب متجاوزا بل حتى وزارة الاتصال لم يعد لوجودها معنى، وفي معرض حديثه كذلك ذكر أن جزر الكناري أقرب إلى ميراللفت من الرباط وبها قنوات أمازيغية، فالقنوات المحلية أصبحت متجاوزة. - الأستاذ أحمد منادي تحدث عن طبيعة ودور المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية في حماية مبدأ التعدد الثقافي واللغوي ، تلك المؤسسة التي أتى بها الدستور الجديد حيث قال أن هذه المؤسسة الدستورية تحتاج إلى استقلالية إدارية ومالية ينبغي أن تضطلع بمهام أهمها وضع استراتيجية خاصة لتدبير السياسة اللغوية في المغرب وإنجاز تقييم علمي وموضوعي للسياسة اللغوية والثقافية ودعم الإنتاج الفكري والأدبي ولتقوم بدورها يجب أن تعطى لها صلاحيات واسعة في تدبير السياسة الثقافية واللغوية من أجل إلزام المؤسسات الحكومية المعنية بتنفيذ مبادراتها وأن تمكن من الآليات القانوينة لتنفيذ سياساتها والموارد البشرية والمالية الكافية . وسيكون مؤشر نجاحها هو مدى احترام التعددية في بلادنا. - الأستاذ مبارك بولكيد : صاحب المداخلة المثيرة للجدل نظرا للمواقف والأفكار التي جاءت بها . وفيها استعرض النسب التي تشغلها الأمازيغية في الحقل الإعلامي الوطني على صعيد القنوات التلفزية . حيث استنتج منها الدونية -حسب قوله- التي تعانيها الأمازيغية في قنوات القطب العمومي مستشهدا بقولة القنفذ : منشك ن تنقبا ماحانتفوغ ءور ءيلي . لم تخل مداخلة بولكيد من نقد لاذع للأحزاب السياسية والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وبعض الجمعيات الأمازيغية حيث جمع الجميع في سلة المخزن. الأستاذ مبارك بولكيد لا يعترف بالأمازيغية الموحدة بل بثلاث لغات قال بأنه يجب أن تحمى ليس بالدسترة بل بما سماه بالحماية الترابية أي أن يقتصر استعمال كل لغة بمجالها الجغرافي تريفيت بالشمال وتمازيغيت في الأطلس وتاشلحيت بسوس. محمد أبروج هذا البريد الإلكتروني محمي من المتطفلين و برامج التطفل، تحتاج إلى تفعيل جافا سكريبت لتتمكن من مشاهدته