منحت جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس مؤخرا الدكتوراه الفخرية للسيدة رودي كراتسا تسغاروبولو خلال الحفل المقام بهذه المناسبة بكلية الطب و الصيدلة بفاس ،بحضور عمداء الكليات و رؤساء المؤسسات ذات الاستقطاب المحدود التابعة للجامعة و رئيس الجالية اليونانية في المغرب و أمين السر الدائم لأكاديمية الحسن الثاني للعلوم و التقنيات و عدد كبير من الطلبة . وفي كلمته الافتتاحية أشاد الدكتور السرغيني فارسي بالسيدة رودي كراتسا من خلال الأدوار التي تقوم بها داخل البرلمان الأوربي دفاعا عن منظومة الاتحاد من أجل المتوسط على اعتبار الدور الذي تلعبه المملكة المغربية في هذا الباب .وعبر عن ارتياحه لما تقوم به السيدة كراتسا لتحقيق هذا الحلم المشترك و جعل منطقة البحر الأبيض المتوسط منطقة أمن و أمان وسلام وازدهار وذكر بأن الجامعة ارتأت منحها الدكتوراه الفخرية تقديرا لجهودها المتواصلة داخل البرلمان الأوربي في شتى المجالات ، بالإضافة إلى كونها صديقة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس ، حيث سبق لها أن زارت الجامعة وحاضرت فيها ، ونسجت علاقات جيدة و متطورة مع الجامعة . من جانبه ، عرف الأستاذ الدكتور نجيب با محمد بالنائبة الأولى لرئيس البرلمان الأوربي التي تنتمي لحوض البحر الأبيض المتوسط وبأصولها اليونانية و التي تمتلك تجربة هامة و ناضجة ومسؤولة في المجال الدبلوماسي و الأكاديمي واعتبر أن اللحظة تاريخية بحكم التحول الذي يعرفه المغرب في المسار الديمقراطي الذي شارك فيه المغاربة بامتياز وأضاف قائلا : إن منطقة البحر الأبيض المتوسط أرادها الله تعالى أن تكون منطقة الديانات الثلاث ، موطن الفلسفة و السياسة والفن والحضارات الإنسانية المتميزة .وتساءل عن الاتحاد من أجل المتوسط و هل ستكون المنطقة فضاء للحوار و التعايش بالرغم من المشاكل التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط . وعبر عن تفاؤله في هذا الباب باعتماد مقاربة جديدة ووضع مخطط محكم للشراكة والتعاون بين دول المنطقة . السيدة رودي كراتسا في كلمتها ، عبرت عن فرحتها الكبيرة بهذا التشريف المتمثل في منحها الدكتوراه الفخرية من جامعة عريقة ، جامعة سيدي محمد بن عبد الله التي هي امتداد لجامعة القرويين ، الجامعة الأولى في العالم ، وخصت بالشكر رئيس الجامعة الدكتور السرغيني فارسي وكل فعاليات الجامعة على هذا التتويج . ونوهت أيضا بالمنجزات التي تحققت في المملكة المغربية في مجال التربية والتعليم ومساهمتها في التعاون الأرو-المتوسطي . إن الاتحاد من أجل المتوسط ، تضيف السيدة كراتسا ، كان دائما اختيارا استراتيجيا لأوربا ، خصوصا وأن التطورات الحديثة أثبتت بأن أرويا محتاجة أكثر لتقوية شراكتها مع الدول و الشعوب المنتمية للضفة الأخرى من البحر الأبيض المتوسط التي أصبحت تتطلع أكثر من أي وقت مضى على آفاق جد متطورة . ورفع التحديات لتحقيق طموحات كل الشعوب على الضفتين ،واستشهدت بكلمات الأمين العام السابق للأمم المتحدة السيد كوفي عنان الفائز بجائزة نوبل للسلام الذي أكد أن الطريق الوحيد الذي يمنح بعض الأمل من أجل غد أفضل للإنسانية عن طريق التعاون الشراكة . وأكدت أن المملكة المغربية تلعب دورا هاما وشاملا في مسلسل الأرو- متوسطي تعد محورا متميزا للاتحاد الأوربي هذا الدور المركزي يتمثل في الشراكة الموقعة بين الاتحاد والمملكة وكذا بالنظام المتقدم في العلاقات مع الاتحاد الأوربي على اعتبار الدور الذي يلعبه المغرب على مستوى المغرب العربي وعلى المستوى الإفريقي ومنطقة البحر الأبيض المتوسط . وعن الدعم المقدم للمغرب ، قالت السيدة كراتسا ، بان القطاعات الخمسة المعنية بهذا الدعم هي تقوية التنمية الاجتماعية وتحديث القطاعات الاقتصادية والدعم المؤسساتي و الحكامة الجيدة وحقوق الإنسان ،وحماية البيئة ذلك أن الميزانية المخصصة للفترة 2011-2013 ارتفعت إلى580.5 مليون أرو وهو ما يمثل إضافة 20بالمائة مقارنة مع ميزانية 2007-2010 ،بالإضافة إلى أن المغرب سيستفيد من عدة برامج أخرى .علما أنه الشريك الأول للاتحاد الأوربي تجاريا بمبلغ 185 مليار أرو خلال 2009 (أي 60 بالمائة من القطاع التجاري ) وخلصت في كلمتها متمنية توقيع اتفاق جديد حول الصيد البحري قريبا ،حيث أكدت أنها كانت دائما من بين المدافعين و المصوتين على هذا الاتفاق وأنها مستعدة لمواصلة التعاون مع نظرائها في السلطات المغربية من أجل إبقاء الحوار وإطلاق مفاوضات هدفها هو الوصول لاتفاق يدخل في الاعتبار كل الجوانب ، وهو ما يتطلب الصبر وتعميق النقاش حول كل القضايا واختتمت الجلسة بمنح الدكتوراه الفخرية للسيدة كراتسا والتي تسلمتها من الدكتور نجيب با محمد بعد تلاوة مضمونها .