يعيش سكان مختلف الدواوير التابعة لجماعة "أربعاء عياشة” بإقليم العرائش، معاناة حقيقية جراء هشاشة المسالك الطرقية المؤدية إلى دواويرهم، التي تزيد من تعميق جراح التهميش والإقصاء الذي ترزح تحت نيره المنطقة منذ عقود. ويسلك مواطنون من سكان الدواوير، هذه المسالك يوميا، حيث يواجهون صعوبة كبيرة كل فصل شتاء من أجل الوصول إلى وجهاتهم لقضاء أغراضهم الإدارية أو التسوق. مدشر “ظهر السعيدي”، واحد من هذه الدواوير التي يعاني سكانها من ظروف قاسية خلال هذه الفترة من السنة، حيث تعرضت طرقها لكل أنواع التعرية، بسبب الأمطار والسيول التي تجرف إليها الأحجار والأتربة، الشيء الذي يعرقل السير عليها في هذه الظروف، علاوة على الخطورة الكبيرة التي قد تسببها للسائقين، خاصة بالنسبة للعربات ذات الحجم الكبير، التي تكون غالبا محملة بعدد كبير من المواطنين والبضائع. معاناة مستمرة ومتواصلة لسكان هذه القرية المنسية، الذين يبدو أنهم يرثون معاناتهم من جيل إلى آخر بعدما حكمت عليهم الأقدار بأن يعيشوا وسط هذه الظروف الطبيعية والجغرافية القاسية، بالإضافة إلى إهمال المسؤولين لهم؛ حيث لا مؤشرات تلوح في الأفق عن رغبة في تغيير واقعهم المرير. وفي تصريحات متطابقة لجريدة طنجة 24 الالكترونية، حول معاناتها اليومية مع الوضع الحالي للطريق التي تربط الدواوير المذكورة بمركز جماعة احد الغربية، تطالب الساكنة وزارة التجهيز والنقل ومجلس جهة طنجةتطوانالحسيمة، والمجلس الإقليمي للعرائش، بالعمل على تعبيد هذه الطرق، وفك العزلة على مناطقهم. وأمام هذا الوضع، تقول الساكنة إنها لازالت تنتظر وتترقب كل سنة طي صفحة هذه الطرق التي طالها النسيان، وتأمل في رؤية مشاريع تنموية بالمنطقة. وقال أحد أبناء المدشر، في تصريح للجريدة، إن المنطقة ظلت تعيش الويلات منذ فترة طويلة، كما قبعت خارج اعتبار المسؤولين والمنتخبين، ولم تستفد من أي برنامج تنموي. حري بالذكر أن ساكنة هذا الدوار والساكنة المجاورة التابعة لجماعة أربعاء عياشة، رفعت خلال مناسبات عديدة مطالب تعبيد الطريق المذكورة، معبرة عن استيائها من التهميش الذي ترزح تحته المنطقة وظروف العيش الصعبة بسبب غياب بنية تحتية مؤهلة.