ùطنجة 24 : ليست أنشطة المهرجان الدولي "أوروبا الشرق" للسينما الوثائقية، بمدينة أصيلة، محصورة على الكبار من السينمائيين والمفكرين والمثقفين، وإنما كان للأنشطة التي تهم الأطفال حضور وازن في فعاليات هذه التظاهرة التي أُختتمت، مساء أمس السبت وخصص القائمون على هذه التظاهرة السينمائية المنظمة من طرف الجمعية المغربية للدراسات الإعلامية والأفلام الوثائقية للطفل المبدع في مجال الفلم الوثائقي، بموازاة مع أنشطة المسابقة الرسمية التي امتدت حتى الجمعة الماضي، بهدف تشجيع الناشئة على دخول غمار مجال السينما الوثائقية من بابها الواسع، بحسب المنظمين. وأسفرت هذه الورشة عن انتاج فيلمين وثائقيين، تم عرضهما صباح أمس السبت خلال حفل لتتويج الأطفال المساهمين فيهما. ويتعرض أحد الشريطين تحت عنوان "الذاكرة"، لنزوح مجموعات كبيرة من الأسر القاطنة في الريف، بشمال البلاد عن قراهم ومداشرهم نحو حواضر ومدن أخرى بحثا عن ظروف عيش أفضل، إبان فترة الاستعمار الإسباني لشمال المغرب، وذلك اعتمادا على ذكريات شيخ مسن عايش هذه الفترة. أما الشريط الثاني، الذي تم عرضه تحت عنوان "ولنا كلمة" فيستعرض وجهة نظر الأطفال لقضية الصحراء المغربية، واعتمدت على مقاطع أرشيفية لخطابات كل من الملك الراحل الحسن الثاني، والملك الحالي محمد السادس، إلى جانب مقتطفات من مواد تلفزيونية تعزز وجهة نظر هؤلاء الأطفال، المتشبث بمغربية الصحراء وسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية. وقال "عبد الله أبو عوض" رئيس الجمعية المغربية للدراسات الإعلامية والأفلام الوثائقية، "إن هذه الورشة التي تنظم للمرة الثالثة موازاة مع أنشطة مهرجان أوروبا الشرق، قد راعت مبدأ حرية اختيار الأطفال المشاركين فيها، للمواضيع التي يرغبون في معالجتها، بعد أن كان المؤطرون خلال الدورتين السابقتين هم من يقترح المواضيع". وأضاف "أبو عوض" في تصريح لوكالة الأناضول، إن آشغال الورشة، عكست تنامي وعي الأطفال، من خلال قدرتهم على اختيار المواضيع وزوايا المعالجة المناسبة، مما ينبئ لهم بمستقبل زاهر في مسارهم الإبداعي، وهذا ما يروم إليه مهرجان أوروبا الشرق للأفلا الوثائقية بالتحديد. ومساء أمس، أُختتمت فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان "أوروبا الشرق"، بتتويج خمسة من الأفلام المشاركة من أصل 10 أشرطة وثائقية، مثلت بالاضافة الى المغرب، البلد المستضيف، كل من بولونيا (ضيف الشرف)، إلى جانب كل من إسبانيا، فلسطين،انجلترا، تونس، فرنسا، ولبنان. وتنافست الأفلام المشاركة، على خمس جوائز، هي الجائزة الكبرى، وجائزة الإخراج، وجائزة السيناريو، وجائزة النقد، كما تخصص جائزة خاصة تحمل اسم جائزة الجزيرة الوثائقية. وحاز الفيلم الوثائقي السويسري "الملجأ" لمخرجه "فرناند ميلغيار"، على الجائزة الكبرى للمهرجان، بينما آلت جائزة السيناريو إلى فيلم "عداؤوا المسافات الطويلة"، للمخرجة الاسبانية "إيزابيل فرنانديز"، وجائزة الإخراج للفيلم "أجي بي - نساء على مدار الساعة" للمخرجة المغربية "رجاء الصديقي"، فيما حصل الفيلم اللبناني "مرسديس" للمخرج "الهادي زكاك" على جائزة لجنة التفرد..