الحب هذا الإحساس الجميل، الذي يحركنا و يجعلنا جزءا من العالم و من الكون، يخلق في داخلنا شيئا قد يكون مضادا لفطرة البقاء المتمثلة في الأنانية، حيث أن الحب يعزز فينا حالة الإيثار و الانتماء و الولاء ،و هذه أهم صفات البشر، و لطالما لمست كإنسانة مشاعر الولاء و الإيثار هذه باسم الحب، فالإنسان قد يكون لديه ولاء لفكر، ولاء لعمل، ولاء للوطن، ولاء لصديق .....الخ . لكن أكثر ولاء مطلوب هو ولاء الحياة الزوجية،و يوميا أرى في مسرح حياتي أزواجا و زوجات معاناتهم الحقيقية هي الولاء ،و لعل أكثر كتب تباع و أكثر الدراسات علمية تجرى ،هي تلك التي تدور حول كيفية إصلاح العلاقة الزوجية . و حقيقة الأمر، أن الخائن أو من تضرر من الخيانة يريدان حلا يجعلهما أكثر التصاقا يبعضهما البعض ،من جهة اعرف أن هذا الأمر يتطلب جهدا من الاثنين، ذلك أن أفضل طريقة لخلق علاقة سليمة بين الاثنين، تقوم على تدعيم الوصل و التواصل برأيي أن كل العلاقات الرائعة بين البشر تقوم على عنصر الالتصاق، ألا يكفي أن أعظم و أهم علاقة التصاق في الكون هي علاقة الأم بطفلها إنها حالة تواجد بدني و نفسي و عقلي و تبادل احتياجات و حتى تكون أي علاقة إنسانية عميقة فعنصر الالتصاق مطلوب فيها، و في كثير من الأحيان نسمع من احد الزوجين) امرأة و رجل ( أو بالاتفاق بينهما انه مادام على خلاف لنبتعد عن بعضنا قليلا و في اعتقادي أن بعض البعد المتقن القصير لا باس به و لكن حتى لا يضيع هدفه يجب أن يكون مدروسا و بمقدار لان البعد يخلف الجفاء أي يؤدي عكس المطلوب منه، أن الشكل الغالب للانفصال هو قرار أن يكون الزوجين في بيت واحد و لكن كل في غرفة، أنا شخصيا ضد الفكرة انطلاقا من مبدأ انه إذا » تابعدت المخدة تباعدت المودة « الحب هو علاقة واعية صحيح انه قد يكون في بدايته مسالة شعورية فقط ، لكنه يتحول بعد فترة إلى عقل و دراية و وعي، كلما أعطينا الوعي مساحة، كان احتمال نجاح العلاقة اكبر. إن الزواج و الحب ليسا نظرية على ورق، بل واقع فعلي يجب أن يدرس و يطبق، و لعل أفضل تطبيق ليكون في الزواج ولاء قوي، هو حرص على قدر من الالتصاق، و بأي درجة كانت . بقلم : نورة المرضي