قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء إرجاء النظر في ملف عبد العزيز البدراوي ومحمد كريمين من أجل إعداد الدفاع. وأرجأت الهيئة التي يرأسها المستشار علي الطرشي النظر في القضية إلى غاية 20 مارس المقبل، وذلك بعد تسجيل نيابات في الملف. وتعد هذه الجلسة الثانية التي يمثل فيها البدراوي و"إمبراطور بوزنيقة" أمام المحكمة في قضية شبهة تبديد أموال عمومية. وكانت الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء (غرفة المشورة) قد أيدت ملتمس النيابة العامة في الطعن الذي تقدمت به بخصوص قرار الإحالة الذي أعده قاضي التحقيق في ملف "إمبراطور بوزنيقة" والبدراوي. وأيدت الغرفة المذكورة ملتمس النيابة العامة، حيث قضت بالتصريح بمتابعة المتهم محمد كريمين من أجل جنحة استغلال النفوذ الغرض منه القيام بعمل يشكل جناية التبديد، والتصريح بمتابعته من أجل ذلك طبقا للفصلين 250 و252 من مجموعة القانون الجنائي. وفيما يتعلق بالمتهم عزيز البدراوي فقد صرحت بمتابعته من أجل المشاركة في استغلال النفوذ الغرض منه القيام بعمل يشكل جناية التبديد، وذلك طبقا للفصول 129 و250 و252 من مجموعة القانون الجنائي. وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء تقدم لدى الغرفة الجنحية (المشورة) بطعن في قرار الإحالة، من أجل إضافة بعض التهم التي تم إسقاطها من لدن قاضي التحقيق. وجاءت متابعة المتهمين بناءً على شكاية أوضح الواقفون وراءها أن المجلس السابق لجماعة بوزنيقة "قام خلال دورة أكتوبر 2014 بتعديل ميزانية التدبير المفوض، لأن المبلغ كان مبالغا فيه بشكل كبير، إذ تم تخفيضه من 14 مليون درهم إلى 8 ملايين درهم، لنفاجأ خلال دورة نونبر 2015 بأن المبلغ المحدد في الاعتمادات المقبولة للسنة الفارطة لهذا الباب هو أزيد من 14 مليون درهم، أي المبلغ الأصلي قبل التعديل، وهو الأمر الذي برره رئيس المجلس في الدورة نفسها، وكذا محاسب المجلس البلدي في دورة ماي 2016، بكون السلطات الوصية ممثلة في عمالة بنسليمان قامت بالتعديل". وكان قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء قرر إيداع كل من "إمبراطور بوزنيقة"، البرلماني السابق محمد كريمين، وعبد العزيز البدراوي، إلى جانب مهندس متقاعد، السجن المحلي عين السبع "عكاشة" رهن الاعتقال.