آه.. لو يعرفون ما أعشق، أنا أعشق شيئاً لن يعشقه أولئك الضائعون الذين ليس لهم هم سوى إثارة الشهوات والغرائز. نعم.. أنا عشقت شيئاً يفوق خيالهم، عشقت شيئاً له لذة وشوق ولهفة.. عشقت شيئاً لم يره البشر حتى الآن ولن يروه وهم ما زالوا على الأرض. عشقت وأتوق لأن أرى ما عشقت وسأعمل جادة لأحصل عليه. نعم.. عشقت الجنة، آه.. لو تشعرون بعشقي لها ولو تشعرون بشوقي لها، أين أولئك العشاق؟! أريدهم أن يعرفوا ماذا عشقت. عشقت الجنة تلك التي نسوها أو تناسوها، فعشقي لها ملأ قلبي سعادة وحياتي مرحاً، عشقي لها سيثمر يوم القيامة بإذنه سبحانه وتعالى. عشقي لها دائم ما دامت السموات والأرض، عشقتها فتذكرت يوم وقوفي بين يديه سبحانه، وأعددت لهذا الموقف الرهيب العدة لأسعد بلقائه جل جلاله جناته. قال تعالى: ((وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى)). بريس تطوان/ متابعة