انطلقت أمس الاثنين 17 شتنبر الجاري وحتى السبت المقبل فعاليات الدورة السادسة من المهرجان الدولي لسينما المرأة . وشهد الحفل الذي حضره العديد من المسؤولين منهم وزير الثقافة محمد الأمين الصبيحي، تكريم الراحلة المغربية المنتجة والمخرجة نزهة الإدريسي مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي باكادير، حيث قدم في حقها الإعلامي رضا بن جلون صديق العائلة شهادة، مؤثرة أبرز فيها خصال الراحلة وعشقها للسينما، ودورها الكبير في إرساء قواعد مهرجان السينما باكادير، فضلا عن الكثير من المبادرات التي قدمتها لصالح المرأة والثقافة المغربية والعربية. كما شهد الحفل الذي حضره أيضا نخبة من السينمائيين والإعلاميين من داخل المغرب وخارجه، تكريم الممثلة المصرية تيسير فهمي، حيث شددت في كلمة لها على قيمة الحرية في الخلق والإبداع، وعلى دور الرجال الشرفاء للوقوف إلى جانب المرأة، كما دعت إلى تحقيق نوع من التساوي بين الأجناس وتكثيف مزيد من الجهود من اجل تحقيق النماء في المجتمع. وأكد رئيس المهرجان ورئيس جمعية أبي رقراق المنظمة لهذه التظاهرة الدولية نور الدين اشماعو في كلمة له على القيمة الكبيرة للرعاية الملكية للمهرجان منذ دورته الأولى، وهو ما ساهم بشكل كبير في إعطاء هذه التظاهرة الثقافية والفنية العالمية مزيدا من الإشعاع الدولي الخاص. كما سلط الضوء بالمناسبة إلى فقرات المهرجان الخصبة، وعلى أفلام المهرجان ذات الطابع الدولي، التي أثارت الكثير من النقاش من قبل النقاد والمتتبعين مغاربة وأجانب، وهو ما يمنح المهرجان قوته الفرجوية، وميزته السينمائية. كما شدد على قيمة المهرجان من اجل ترسيخ مبادئ ثقافة سينمائية جادة ومسؤولة تهتم بالمرأة في مختلف تجلياتها وحياتها في المجتمع، مذكرا في الوقت بذاته بأحد أصدقاء المهرجان وأطره، ويتعلق الأمر بالراحل الفنان حميد بايزو المتخصص في تصحيح الألوان. وذكر في كلمته بالمناسبة التي شهدت عرض فيلم"المانيا" لمخرجته ياسمين شامدرلي، بالعديد من الأنشطة التي تقوم بها الجمعية على مدار السنة، كان أبرزها مهرجان "مقامات الإمتاع والمؤانسة" الذي شاركت فيه العديد من الدول العربية من اجل تكريم التراث العربي الأصيل، فضلا عن المهرجان الدولي لفلكلور الطفل بمشاركة نحو 22 دولة عربية وأجنبية. وستترأس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية التي ستمنح الجائزة الكبرى وجائزة لجنة التحكيم، وأفضل سيناريو وأفضل ممثلة وممثل، السينمائية الهندية الدكتورة ارورنا فاسوديف، مؤسسة مهرجان السينما الاسوية في نيودلهي، كما تضم، كل من الإيرانية فاطمه سمين وهي ناشطة في مجال حقوق المرأة والطفل وممثلة، والمخرجة والممثلة الفرنسية مريم ميزيير، والمخرجة الكورية الجنوبية اوني لوكنت، والممثلة المصرية عبير صبري، فضلا عن المنتجة والمخرجة البوركينابية فانتا ريجينا ناكرو والمخرجة المغربية سلمى بركاش. وستعرف الدورة التي تستضيف السينما الأرجنتينية كضيف شرف، بمشاركة 12 دولة مسابقة للأفلام الطويلة المنتجة حديثا ما بين السنة الجارية والماضية، والتي تتناول موضوع المرأة. فضلا عن عدد من الأنشطة والفقرات الخصبة منها عروض خاصة لأفلام روائية ووثائقية، ونظرة عن السينما المستقلة من خلال تنظيم منتدى حول هذا الموضوع، وعرض مجموعة مختارة من الأفلام التي تمثل جيلا من السينمائيين الذين برزوا خلال العقدين الماضيين، والذين تعاملوا مع قضايا المرأة في المغرب والمشرق. كما تضم فقرات المهرجان، الذي سيكرم في الاختتام الفنانة المغربية أمينة رشيد والممثلة الإيرانية فاطمه معتدم اريا من إيران، نافذة على الفيلم المغربي الطويل والقصير من إخراج سينمائيات مغربيات من المواهب الصاعدة، ومنتدى عن واقع ومستقبل السينما المستقلة من خلال استعراض تجربة معهد "صندانس" الأمريكي وجمعية السينما المستقلة والتوزيع بفرنسا والغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام بالمغرب وجمعية خريجي الأفلام بتونس، ودرس في السينما المغربية يقدمه المخرج المصري أسامة فوزي، والذي سيستعرض من خلاله تجربته السينمائية الغنية والمتنوعة، فضلا عن اوراش في موضوع كتابة السيناريو بتأطير مهنيين مغاربة وأجانب.