حضرت عناصر للدرك الملكي بالسوق الأسبوعي خميس المضيق وخميس لوطا بإقليم شفشاون لتأمين عملية انسحاب مجموعة من باعة السمك وإخراج صناديق السمك من السوق دون أن تنطلق عملية البيع إثر قرار مقاطعة السمك الذي انخرط فيه عدد من مرتادي السوق، حيث حاصر مجموعة من المقاطعين شاحنات نقل السمك بالسوق، ورددوا شعار حملة المقاطعة "خلية يخناز"، احتجاجا على الارتفاع المهول لأسعار الأسماك، بعدما وصل سعر الكيلوغرام الواحد من السردين إلى 30 درهما، علما أن سعره في السنوات الماضية كان يقل عن 5 دراهم. المقاطعون بسوق خميس المضيق اصطفوا بالقرب من المكان المخصص لبائعي السمك وطالبوا الباعة بمغادرة السوق، وهي العملية التي تمت بحضور عناصر الدرك الملكي التي أمنت عملية خروجهم من السوق خوفا من وقوع أي مواجهة، علما أن عملية المقاطعة، كانت سلمية بكل المقاييس، واقتصر احتجاج المقاطعين على ترديد بعض الشعارات من قبيل "والله لا كليناه.. خليه يخناز".. "باراك علينا غير حوت الواد".. المقاطعة السلمية نفسها للسمك انخرط فيها مرتادو سوق خميس لوطا، حيث امتنع المواطنون عن اقتناء مختلف أنواع السمك تنديدا باستمرار مظاهر الاحتكار والغلاء "الخيالي"، وهو ما جعل تجار الأسماك ينسحبون من السوق الأسبوعي بسبب هذا القرار الشعبي الذي تزامن مع شهر رمضان الذي يكثر فيه الإقبال على مختلف أنواع الأسماك. فإن سعر السمك وصل إلى مستويات "قياسية"، وهو الشيء الذي حرم أغلب الأسر المغربية من استهلاكه، بل إن تذوق بعض الأصناف أصبح أمرا "مستحيلا" بالنسبة إلى أغلب المغاربة بعدما تجاوز سعرها 100 درهم، وهي أسعار "تستهدف القدرة الشرائية للمغربي"، بل يبدو أن جهات معينة ألفت "استغلال المغاربة واحتكار خيرات الوطن". ويشار إلى أن نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي أطلقوا حملة مقاطعة ثانية تهم السمك بعد الحملة الأولى التي طالت ثلاث مواد، وهي الماء المعدني والحليب والوقود، وانطلقت أواخر أبريل الماضي، حيث دعوا فيها المغاربة إلى مقاطعة الأسماك احتجاجا على الارتفاع الصاروخي للأسعار وهو ما حرم طبقة واسعة من المغاربة من استهلاكها، وفي مقدمتها السردين الذي كان يشكل وجبة مهمة للأسر الفقيرة تؤثث مائدة إفطارهم خلال شهر رمضان خصوصا.