قال غراهام ليون، الرئيس التنفيذي للشركة البريطانية ساوند إنيرجي، في حوار مع موقع بتروليوم ايكونوميست، المتخصص في الاقتصاد الطاقي، إن المغرب يمتلك ثروة كبيرة من احتياطات الغاز الطبيعي، وأن ذلك سيساعده على تحقيق الاكتفاء الذاتي؛ بل ويتجه إلى تصدير الغاز نحو أسواق عالمية، وأن الشركة متفائلة بشأن امتلاك المملكة المغربية لاحتياطات مهمة من الغاز الطبيعي. وأضاف غراهام ليون، أن هناك مشروعين محوريين قيد الدراسة والتنفيذ، يتعلق أحدهما بتزويد الأسواق الصناعية الكبرى بالغاز الطبيعي المسال، بينما الآخر يتضمن تطوير خط أنابيب لإمداد أسواق الكهرباء بالغاز، ومن المتوقع أن يحظى المشروعان بالدعم والتأييد واتخاذ قرار استثماري نهائي في العام الوشيك. موضحا أن المشروع الأول سوف يوفر حوالي 100 مليون متر مكعب من الغاز المسال للأسواق الصناعية، مستهدفا بدء الإنتاج والبيع في الربع الأول من سنة 2024، لأن المغرب يتوفر على 20 تريليون قدم مكعبة من احتياطات الغاز الطبيعي، ما يعتبر رقما قياسيا، بالرغم من أن المغرب ما زال يعتمد على الفحم كمصدر للكهرباء، إلا أن ذلك لا يثنيه عن المضي قدما في مشاريع التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة منخفضة الانبعاثات الكربونية. ويذكر أن سنة 2022، عرفت اكتشافات مهمة للغاز في المغرب ، وما تزال اعمال التنقيب متواصلة، ما يفتح آمالًا في السعي نحو تحقيق المزيد من الاكتشافات. ويعول المغرب على اكتشافات الغاز في توفير جزء من احتياجاته وتقليل استيراده من ذلك الوقود الأحفوري، مع استخدام جزء منه في التصدير للخارج. وقبل سنة من الآن، أعلنت شركة شاريوت البريطانية التوصل إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي في بئر حقل أنشوا-2، ويقع الحقل قبالة سواحل مدينة العرائش شمال المغرب، إذ اكتشفت الشركة البئر بعد عمليات حفر على عمق 2.512 ألف متر. واوضحت بيانات شاريوت، أن إجمالي كميات الغاز القابلة للاستخراج في حقل أنشوا يصل إلى 1.4 تريليون قدم مكعبة. وتستحوذ الشركة البريطانية على حصة في الامتيار الواقع فيه حقل "أنشوا" تصل إلى 75%، في حين يمتلك المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن في المغرب ال25% المتبقية.