تم، نهاية الأسبوع المنصرم بسيدي الطيبي (إقليمالقنيطرة)، تكريم الدكتور مصطفى مشيش العلمي من طرف مؤسسة "محمد البوكيلي إبداع وتواصل"، عن مساره العلمي والسياسي وجهوده لفائدة التنمية في منطقة الغرب، وذلك خلال حفل تميز بتسليم صورة جميلة له من إبداع الفنان التشكيلي أحمد بن يسف. وقال الفنان التشكيلي بن يسف، المقيم في إشبيلية حاليا، "لقد عرفت الدكتور مصطفى مشيش العلمي من خلال المهدي المنجرة. هو رجل ذو ثقافة واسعة ومميزات متعددة، تحركه رغبة قوية لتعزيز مسقط رأسه القنيطرة ومنطقة الغرب. وقد تناوب على أخذ الكلمة العديد من أصدقاء ورفاق الدكتور مصطفى مشيش، ومنهم على الخصوص، السيد مصطفى الكثيري المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وعميد كلية العلوم بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة السيد علي البخاري، حيث نوه الجميع بأخلاقه ومهنيته، مذكرين بتجربته السياسية كنائب برلماني ومستشار وعضو فاعل في عدة جمعيات ومنظمات وطنية ودولية. وقد ولد الدكتور مصطفى مشيش العلمي بالقنيطرة سنة 1932، وهو حاصل على الدكتوراه في العلوم الاقتصادية من جامعة جورج تاون في واشنطن سنة 1963، وعلى دبلوم في الهندسة الفلاحية سنة 1954 من المدرسة العليا للمهندسين والتقنيين في الفلاحة بباريس. كما شغل عدة مناصب في وزارة الفلاحة من سنة 1956 إلى سنة 1957، ووزارة الشؤون الخارجية، حيث عين في كل من باريس ونيويورك وواشنطن في الفترة ما بين سنتي 1957 و1961. وشغل السيد العلمي أيضا منصبا في البنك الدولي بواشنطن وخبيرا لدى منظمة الأممالمتحدة للتنمية الصناعية بفيينا. وكان الدكتور مشيش العلمي كذلك عضوا في عدة جمعيات وطنية ودولية، وعلى الخصوص، جمعية الاقتصاديين المغاربة، والغرفة الاقتصادية الدولية والجمعية الفرنسية للعلماء والمهندسين. وعلى الصعيد المحلي، انتخب عضوا بالجماعة الحضرية لمدينة القنيطرة في سنة 1992، ومجلس جهة الغرب الشراردة بني حسن سنة 2003، ونائبا برلمانيا في الفترة ما بين سنتي 2002 و2007. وقد نشر الدكتور مصطفى مشيش العلمي العديد من الكتب والدراسات في المجال الاقتصادي والجهوية، حيث كان من المدافعين دائما عن الجهوية كنموذج للتنمية المستدامة. وقد أصدر، في هذا الصدد، كتابا سنة 1996، بعنوان "الجهة زائد الديموقراطية تساوي التنمية".