يقول شيخ مُسِن من سكان اتشابت وهو يقصد ما معناه بأن هذه البلدة لا تستحمل الملوك والسلاطين والشياطين. أسأله : " أَ تقصِدُ أن سكانها بسطاء لا يَحْيَون حياة الملوك والأمراء؟ " "لا . ليس هذا. هذه البلدة تُرهبهم. وكل سكانها شرفاء أحرار عدا بعض الأمازيغ الدين قصدوا المدينة من الضواحي وخاصة من ايموزار مرموشة وألميس وتسيوانت وتالسينت .يضيف نفس المتحدث كل السلاطين الذين زاروها يتوفاهم الله مباشرة بعد دلك .هي مدينة ميسور حاليا التي يقبع بها ضريح أحد أشهر الاولياء الصالحين بالمغرب سيدي بوطيب وهو المدفون بالعرقوب قرب اتشابت حيث يسكن أغلب أبناءه على غرار المدينة ودوار الدويرة القريب من عمالة ميسور بحوالي 25 كيلومتر في اتجاه بولمان ويتمتع كل أبناء هدا الولي الصالح ببركة كبيرة .ولهدا الولي أكثر من 100 وصية تحترم تركها مكتوبة على الجلد ومن بين هده الوصايا ما دكر الشريف ابن الولي الصالح في قوله " بلادي ما يدخلها سلطان ولا شيطان "و الحسن الثاني كان يعي جيدا بهده المسألة وأراد أن يجرب الأمر فأرسل في يوم من الأيام المرحوم مولاي عبد الله الى ميسور فما أن عاد على متن مروحيته الى الرباط حتى مات تلك الليلة . ومند دلك الحين أصبح الراحل الحسن الثاني يعي جيدابهده المسألة . فكان جزاء المدينة التهميش .لكن عند مجيئ محمد السادس الى الحكم تحدى كل ما يقال وزار البلدة وتبرك ببركتها وقال حسب المقربين منه انها بالفعل بلدة طيبة وأهلها بسطاء وطيبون ترى فيهاوجوها نظيفة من قوة الايمان والتقوى . تعاني هده المنطقة من الاقصاء و التهميش فغالب قوت سكانها الهجرة للبحت عن عمل شاق والتنمية فيها محدودة جدا .وعود كادبة عندما تقترب الانتخابات و لاشئ يتحقق بعد دلك.وكل من ربح معركة الانتخابات يهاجر بدوره نحو مدينة فاس للتفكير في مشاريعه المستقبلية. مدينة ميسور تقع في المغرب المنسي الدي لا ترجو منه الدولة خيرا لافتقار المعادن والثروات والأسماك عدا الغاسول الدي اغتنت منه عائلة الصفريري وكان هدا المنجم السبب الوحيد في ظهور قبور الضحى التي عانا منها غالبية الشعب . ميسوربلدة طالها النسيان لسنوات عدة و لا يزال يطالها من سكانها والمسؤولين فمصالح الدولة .حقيقة هرم شبابها من أجل لحظة يأتي فيها التغيير و تتحقق فيها التنمية وتصبح مصلحة البلدة فوق أي اعتبار لكن هيهات هيهات فالعنصرية القبلية و تصفية الحسابات السياسية و المحسوبية والامبالاة وووو,,,شيئ متجذر بل أصبح موروثا جيل بعد جيل.أملنا أن يتحقق المراد بظهور نخب أخرى شابة واعية بالمسؤولية تضع مصلحة المدينة فوق أي اعتبار.