تستعد التنسيقيات التعليمية إلى شل المدارس العمومية يوم السبت 5 أكتوبر، تزامنا مع الذكرى الأولى لانطلاق احتجاجاتها التي استمرت لأشهر وتوجت بتعديل النظام الأساسي وزيادات في الأجور، مؤكدة أن دواعي الاحتقان لا تزال قائمة. ودعا التنسيق الوطني لقطاع التعليم الذي يضم 20 تنسيقية فئوية، إلى خوض إضراب عام بقطاع التعليم يوم 05 أكتوبر وتنظيم وقفة احتجاجية وطنية أمام الوزارة بالرباط، مع حمل الشارة الحمراء من يوم الاثنين 30 شتنبر إلى 4 أكتوبر.
وسجل التنسيق التعليمي أن دواعي الاحتقان لا تزال قائمة، بالإضافة إلى أن الدخول المدرسي الحالي متسم بعدة إشكالات من بينها الاكتظاظ، وإلغاء الدعم الموجه للتلاميذ، والهدر المدرسي، وتعثر الالتحاق بالمؤسسات التعليمية، وغلاء اللوازم المدرسية، وغياب المرافق في العديد من المؤسسات التعليمية، وتأخر في تجهيز وتوفير اللوجستيك خاصة بالمؤسسات الرائدة، وهو ما يدعو للاحتجاج. ونبه التنسيق إلى أنه لم تتم الاستجابة لمطالب العديد من الفئات التعليمية في الحوارين القطاعي والمركزي، مؤكدا أنه قد أعطى مهلة كافية لتحقيق كافة مطالب الفئات التعليمية العالقة وكافة المطالب العامة والمشتركة، ولقد طال الانتظار، وسيستمر الاحتجاج و النضال. وعبر التنسيق عن رفضه لقانون الإضراب، الذي سيكبل حق الاحتجاج والنضال ويصادر حق الإضراب، منتقدا عدم تعميم التعويض التكميلي للسلكين الإعدادي والابتدائي والمختصين التربويين والاجتماعيين، وعدم وفاء الوزارة بمخرجات الحوارات النقابية، وعدم تسلم الأساتذة 1000 درهم مقابل تصحيح اوراق الامتحانات الإشهادية، وعدم وضع معايير منصفة وشفافة لإسناد اساتذة الثانوي التأهيلي وأساتذة الإعدادي، وترك الأمر بيد المديرين وفق معايير مزاجية، ناهيك عن عدم سحب كل القرارات التأديبية و الانتقامية من الأساتذة والأطر المختصة الموقوفين والموقوفات، وعدم الالتزام بتخفيض ساعات العمل وتوحيدها. وإلى جانب التنسيق الوطني، أعلنت تنسيقيات تعليمية أخرى عن احتجاجها وإضرابها عنه العمل في 5 أكتوبر، وأكدت أن ملفاتها لا تزال لم تعرف التسوية المرضية، وذلك بعد عام كامل من انطلاق الحراك التعليمي، وهو ما يجعل الاحتقان سيد الموقف بالإقطاع، وينذر باندلاع احتجاجات جديدة، تعطل السير العادي للدراسة في الموسم الجديد.