حميد المهدوي - أعلن المعتقلون الإسلاميون حسن الخطاب وعبد القادر بليرج وعبد الرزاق سوماح باسمهم وباسم المئات من أتباعهم القابعين بعدد من السجون المغربية في بيان توصل موقع "لكم. كوم" بنسخة منه، على "أن الملكية الدستورية هي النظام السياسي الكفيل بتأطير المجتمع المغربي وقيادته نحو دولة الحق والقانون"، مؤكدين "دعمهم لكل أشكال حرية الرأي والتعبير ومقاومة كل أشكال التمييز سواء الجنسي أو العرقي أو الاقتصادي أو السياسي أو الإجتماعي" اقتناعا منهم "بمجتمع دولة الحقوق والحريات المدنية". وفقا لنفس البيان. وأدان المذكورون، في بيانهم المُعنون ب"البيان المدني للمراجعة والمصالحة" ب"شكل مطلق العنف الذي يحصد أرواح الأبرياء تحت دعاوي مختلفة مهما كانت طبيعتها " معتبرين أن تصريف الإختلاف لن يتأتى إلا عبر الحوار والتعايش بين مكونات المجتمع وهو السبيل الوحيد لتقدم أي إصلاح وبناء مجتمع سياسي"، مطالبين ب"الفصل بين ما هو عقدي صرف يهم قناعة المواطن وبينما هو منهجي يسوغ الإجتهاد فيه". وأكد بليرج والخطاب وسوماح، وهم رموز السجناء الإسلاميين المعتقلين على تشبثهم بالوحدة الترابية المغربية كثابت رئيسي" في قناعتهم، معبرين عن " المشاركة السياسية الصادقة والسليمة بأبعادها المدنية واعتماد الحوار كبوابة للتعامل مع كل القضايا وتدبير الإختلاف". وأوضح أصحاب البيان " أن قناعتهم الجديدة جاءت استجابة للظرفية التاريخية الراهنة التي تعيشها شعوب المنطقة العربية عموما والشعب المغربي خاصة وكذا تتويجا لتقييم عاقل انطلاقا من الإعمال الصادق في التقييم المستمر لتجربتهم داخل السجون ومعاناتهم وميزاتها. كما عزا البيان هذا التحول في مواقف المعتقلين إلى رغبتهم في التجاوب مع المبادرات الحقوقية والسياسية التي أطلقتها عدد من فعاليات المجتمع المدني السياسي والحقوقي من جمعيات ولجن برلمانية وشخصيات سياسية وفعاليات تشتغل في ميدان العمل الإنساني، وكذا تثمينا لمبادرة دفاعهم " أحمد راكز" المحامي بهيئة الرباط وعضو اللجنة التحضيرية لهيئة المحامين الوسطاء للتصالح الوطني.