كشفت صحيفة "الغارديان" البريطانية اليوم أن الصحافي العراقي منتظر الزيدي الذي رشق الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بفردتي حذائه العام الماضي بدأ يتلقى سيل من العروض والهدايا قبل أربعة أيام من إطلاقه من سجنه. وذكرت الصحيفة البريطانية أن قائمة من العروض والهدايا بدأت تنهال على الزيدي، منها منزل جديد مكون من أربع غرف نوم، إضافة إلى سيارة وأموال ومناصب رفيعة في قناة البغدادية التي كان يعمل فيها قبل اعتقاله. وقال عبد الحميد السايج محرر قناة "البغدادية": لقد اتصل أحد العراقيين الذين يعيشون في المغرب وعرض أن يرسل ابنته ليتخذها منتظر زوجة له بينما اتصلت نسوة أخريات وقلن إنهن يردن الزواج منه. وأضاف السايج قائلا: "لقد اتصل شخص آخر من السعودية وعرض مبلغ 10 ملايين دولار أمريكي لشراء حذاء الزيدي بينما عرض ثالث من المغرب عليه حصانا بسرج من الذهب. ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن تقرير الغارديان أن الثواني العشر التي استغرقتها ثورة غضب الزيدي على بوش وتلك الكلمات العشرين العنيفة التي أطلقها في وجهه سوف تعود إلى الواجهة من جديد مع خروج الزيدي من سجنه الاثنين المقبل. ويقول التقرير إن صورة الزيدي باتت تزين العديد من شوارع بغداد وتُطبع على القمصان في مصر وتغزو ألعاب الأطفال في تركيا. ومن المتوقع أن يخرج منتظر الزيدي من السجن يوم الاثنين القادم. وبدأت وسائل الإعلام تتناول الحدث الذي وقع قبل 9 أشهر تقريبا، عندما قذف الصحفي منتظر الزيدي فردتي حذائه في الهواء باتجاه رأس الرئيس الأمريكي (وقتذاك) جورج بوش، إبان المؤتمر الصحفي المشترك مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في بغداد. ونقلت الصحيفة عن ميثم الزيدي، الشقيق الأصغر لمنتظر، وصفا لشعور أخيه بعد رميه حذائه على بوش، إذ يقول: "كان يعتقد أن عناصر الحماية السرية، سيطلقون النار عليه. نعم توقع ذلك، ولم يكن يخشى الموت".