وزير خارجية فرنسا يجدد دعم بلاده لسيادة المغرب على الصحراء أمام البرلمان الفرنسي    إسرائيل تواصل حرب إبادتها بلا حدود.. يوم آخر دامٍ في غزة يؤدي بحياة 112 شهيدا وسط صمت ولا مبالاة عالميين    حادثة مروعة بطنجة.. شاب يفقد حياته دهساً قرب نفق أكزناية    "أشبال U17" يتعادلون مع زامبيا    التعادل السلبي يحسم مواجهة المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة أمام نظيره الزامبي    العقوبات البديلة .. وهبي يكشف آخر التفاصيل    محاكمة صاحب أغنية "بوسة وتعنيكة وطيحة فالبحر... أنا نشرب الطاسة أنا نسكر وننسى"    ثلاثي مغربي ضمن أفضل الهدافين في الدوريات الكبرى عالميا لعام 2025    مجلس الحكومة يصادق على مشروع مرسوم متعلق برواتب الزمانة أو الشيخوخة التي يصرفها ال"CNSS"    المفوضة الأوروبية دوبرافكا سويكا: الاتحاد الأوروبي عازم على توطيد "شراكته الاستراتيجية"مع المغرب    العيون: مجلس المستشارين وبرلمان الأنديز يثمنان المسار المتميز للعلاقات البرلمانية بين الطرفين (إعلان مشترك)    فرنسا تجدد دعمها لسيادة المغرب على صحرائه    حادثة سير وسط الدريوش تُرسل سائقين إلى المستشفى    تكريم المغرب في المؤتمر الأوروبي لطب الأشعة.. فخر لأفريقيا والعالم العربي    مجلس الحكومة يصادق على مشروع قانون يتعلق بالتعليم المدرسي    سطات: إحداث مصلحة أمنية جديدة لمعاينة حوادث السير    طنجة.. النيابة العامة تأمر بتقديم مغنٍ شعبي ظهر في فيديو يحرض القاصرين على شرب الخمر والرذيلة    طقس الجمعة.. تساقطات مطرية مرتقبة بالريف وغرب الواجهة المتوسطية    العثور على جثة دركي داخل غابة يستنفر كبار مسؤولي الدرك الملكي    الإمارات تدعم متضرري زلزال ميانمار    سقوط 31 شهيدا على الأقل بضربة إسرائيلية على مركز للنازحين في غزة    صابري: الملك يرعى الحماية الاجتماعية    الترخيص لداني أولمو وباو فيكتور باللعب مع برشلونة حتى نهاية الموسم    المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.. تسليم السلط بين الحبيب المالكي و رحمة بورقية    المغرب يعتبر "علاقاته الاستراتيجية" مع الولايات المتحدة سببا في وجوده ضمن قائمة "الحد الأدنى" للرسوم الجمركية لترامب    ارتفاع حصيلة ضحايا الزلزال في ميانمار إلى 3085 شخصا    الاتحاد الاشتراكي المغربي يندد ب"تقويض الديمقراطية" في تركيا ويهاجم حكومة أردوغان !    إطلاق نسخة جديدة من Maroc.ma    تقرير.. هكذا يواصل مستوردو الماشية مراكمة ملايير الدراهم من الأموال العمومية في غياب أثر حقيقي على المواطن ودون حساب    الجسد في الثقافة الغربية -27- الدولة : إنسان اصطناعي في خدمة الإنسان الطبيعي    أعلن عنه المكتب الوطني للمطارات ..5.4 مليار درهم رقم معاملات المطارات السنة الماضية و13.2 مليار درهم استثمارات مرتقبة وعدد المسافرين يصل إلى 32,7 مليون مسافر    سفارة السلفادور بالمغرب تنظم أكبر معرض تشكيلي بإفريقيا في معهد ثيربانتيس بطنجة    نقابي يكشف السعر المعقول لبيع المحروقات في المغرب خلال النصف الأول من أبريل    الوداد يعلن حضور جماهيره لمساندة الفريق بتطوان    هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي تطلق برنامج "EMERGENCE" لمواكبة التحول الرقمي في قطاع التأمينات    المنتخب المغربي يرتقي إلى المركز ال12 عالمياً في تصنيف الفيفا    المجر تعلن انسحابها من المحكمة الجنائية بالتزامن مع زيارة نتنياهو    جماعة أكادير: حقّقنا فائضا ماليا يُناهز 450 مليون درهم    بورصة الدار البيضاء تخسر 0,45 بالمائة    دراسة: الفن الجماعي يعالج الاكتئاب والقلق لدى كبار السن        مجلس المنافسة يوافق على استحواذ مجموعة أكديطال على مؤسستين صحيتين في العيون    اجتماعات تنسيقية تسبق "الديربي"    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الخميس    الصين: عدد مركبات الطاقة الجديدة في بكين يتجاوز مليون وحدة    قمر روسي جديد لاستشعار الأرض عن بعد يدخل الخدمة رسميا    النسخة ال39 لجائزة الحسن الثاني الكبرى للتنس.. تخصيص يوم للأطفال رفقة لاعبين دوليين    بين الحقيقة والواقع: ضبابية الفكر في مجتمعاتنا    مهرجان كان السينمائي.. الإعلان عن مشاريع الأفلام المنتقاة للمشاركة في ورشة الإنتاج المشترك المغرب -فرنسا        دراسة: استخدام المضادات الحيوية في تربية المواشي قد يزيد بنسبة 3% خلال 20 عاما (دراسة)    خبراء الصحة ينفون وجود متحور جديد لفيروس "بوحمرون" في المغرب    بلجيكا تشدد إجراءات الوقاية بعد رصد سلالة حصبة مغربية ببروكسيل    العيد: بين الألم والأمل دعوة للسلام والتسامح    أجواء روحانية في صلاة العيد بالعيون    طواسينُ الخير    تعرف على كيفية أداء صلاة العيد ووقتها الشرعي حسب الهدي النبوي    الكسوف الجزئي يحجب أشعة الشمس بنسبة تقل عن 18% في المغرب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عملية الفرار بين السلفيين والمخابرات المغربية في اتجاهات معاكسة
نشر في هسبريس يوم 22 - 07 - 2008

كان لعملية فرار السلفيين التسعة من السجن المركزي بمدينة القنيطرة في شهر ابريل سنة 2008 قراءات متعددة،أسالت أقلام المحللين والصحافيين بإيعاز من مصادرهم حول عملية تعقب الفارين ومخططاتهما الإرهابية.عملية الفرار هذه بدت كأغرب عملية في التاريخ المعاصر للسجون المغربية، من حيث الكم والكيف والنوع.
الغرابة الثانية هي بلاغ السيد وزير العدل عبد الواحد الراضي للرأي العام الوطني حول عملية الفرار،التي حاول فيها سيادته تقديم معلومات أمام نواب الأمة معتمدا على نظرية (إستغباء واستحمار) عقول المغاربة.مما دفع جل المتتبعين إلى الشك في الرواية الرسمية ،حيث كل العناصر الأساسية في نجاح عملية الفرار أو فشلها لم يصبح لها منطق معقول وعلمي في تفاصيل الحدث، كالأدوات المستعملة والأتربة المستخرجة وأبعاد النفق ومادة الأكسجين والحراسة المضروبة على السجن داخليا وخارجيا.
لكن فرار بارون المخدرات محمد الطيب الوزاني الملقب ب النيني وغيره، يظهر أن كل شيء في المغرب يصبح حقيقة بقدرة قادر.الأكثر من هذا في الوقت الذي كان يوزع فيه السيد الناطق الرسمي للحكومة خالد الناصري تهما ومعلومات من قبيل وجود تواطأ من داخل السجن وخارجه ،كان الأجدر به أن يتحدث عن استقالة أمنيين ومسؤولين نتيجة الفضيحة،وتحميل المسؤولية إلى كل من له علاقة بالملف وليس إدارة السجون وحدها.
كتبت جريدة إيلاف عن عملية الفرار في ملف الأسبوع بتاريخ 17 ابريل 2008،تحت عنوان" أين ذهبت الأتربة التي استخرجها السلفيون الفارون؟. ""
"وقراءة أولية للأخبار والأنباء والتصريحات الرسمية المرافقة لهذه الفضيحة توحي بأنه ثمة في الأمر شيء من إن وأخواتها ، إذ كيف يعقل التسليم بأن الأجهزة الأمنية المغربية الضليعة في استباق الأحداث والمعروفة بتتبعها لدبيب النمل تحت الصخور الصماء فاتها ما يحاك داخل دهاليز المؤسسات السجنية من مخططات جماعية لثلة من المساجين المحكومين بأحكام تتراوح ما بين الإعدام والمؤبد والحبس البعيد المدى؟؟؟ وكيف يمكن التصديق بأن ما جرى في سجن القنيطرة ما هو إلا فرار لا يحتمل تأويلا مغايرا أو مفككا لشفرات مجرد ذكرها أو طرحها عبر استفسارات وتساؤلات قد يودعك نفس السجن بتهمة غريبة عنوانها التشكيك في رواية رسمية .؟؟؟".
أقوال الصحف عن السلفيين التسعة
كتب الأستاذ عادل غرفاوي عن الجريدة المغربية بتاريخ 11-04-2008 تحت عنوان" السلفيون التسعة يتحينون فرصة ركوبقوارب الموت عن المعتقل محمد الشطبي المحكوم بعشرين سنة " كان ينشط في شبكات الهجرة السرية بين المغرب وإسبانيا، ما يرجح احتمال وجود ترتيبات مع عناصر من إحدى هذه الشبكات، هي التي تكلفت بالإعداد اللوجستي لمرحلة ما بعد الهروب من السجن المركزي في القنيطرة، يوم الاثنين الماضي. وتوقعت المصادر ذاتها أن تكون عناصر شبكة الهجرة السرية نظمت العملية، بين القنيطرة والمهدية بغاباتها وأحراشها المحمية، التي يصعب النفاذ إلى مسالكها، تماما مثلما تفعل في المخابئ والمنافذ في محور تطوان وبليونش، أو محور الناضور وبني انصار، على أساس الترتيب بعد ذلك للتسلل إلى خارج التراب الوطني، الشيء الذي فرض، تفسر مصادرنا، إعلان حالة استنفار أمني في مختلف نقاط الحدود، خصوصا المنافذ، التي تستعملها لوبيات الهجرة السرية". ويضيف الكاتب" تصب فرضيات التحقيق، حسب ما أكدته مصادر "المغربية"، في خانة أن الهاربين، الذين يعتقد أنهم ما زالوا مجتمعين ويختبئون في مكان واحد، بعد أن حلقوا لحيهم داخل السجن، يتحينون الفرصة الملائمة لركوب قوارب الموت، بهدف العبور إلى الضفة الأخرى، مشيرة إلى أن القاسم المشترك في ما بينهم هو أنهم يشكلون جميعا "أدوات تنفيذية" داخل جماعات إرهابية، إذ سبق أن كان بضعهم وراء جرائم قتل همت رجال سلطة.أبرزت المصادر نفسها أن عبد الهادي الذهبي، المحكوم بالإعدام، يعد من أخطر العناصر الفارة، كما ترجح فرضية تدبيره عملية الهروب من سجن القنيطرة و أشارت مصادر إلى كون الأخوين الشطبي هم مدبري خطة الفرار لذهابهم إلى أفغانستان وتدريبهم هناك، في حين يعد هشام العلمي، المحكوم بالمؤبد، من العناصر النشيطة في مجال الاستقطاب والتنفيذ، أما كمال الشطبي، المحكوم بالسجن 20 سنة، فسبق أن التقى، ما بين سنتي 2000 و2001، زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في معسكرات المغاربة بأفغانستان التي قدم لها من إسبانيا، قبل أن يعود إلى المغرب، حيث ألقي عليه القبض"
أجمعت جل الصحف الوطنية نقلا عن مصادرها أن الفارين لهم تاريخ إجرامي من خلال التهم الموجهة لهم والعقوبات المحكوم عليهم بها. والتي تراوحت بين الإعدام والمؤبد و20سنة.كل هذا فرض على المتتبعين جملة من الأسئلة:
- كيف خرجوا من السجن؟ ولماذا؟.من هي الجهة التي سهلت عملية فرارهم؟ هل الهروب هو فشل الأجهزة الأمنية في تدبير الملف سياسيا وامنيا؟.لماذا لم تحاسب الجهات المسؤولة على التقصير؟. هل عملية الفرار التي حاولت الأجهزة عدم تهويلها تدخل في حرب الأجهزة مع بعضها؟.أم هي خطة لا تخرج على عمل الاستخبارات للإيقاع بأشخاص آخرين؟.أين تقارير المخبرين الذين كان يتسللون إلى جناح السلفية الجهادية والمتعاونين معهم؟.
- اعتقل محمد الشطبي بحي المحيط بمدينة الرباط،، وقيل عنه وعن أخيه كمال أنهما سبق أن زارا أفغانستان وتدربا على حفر الخنادق بمعسكر الفاروق الذي أقامه تنظيم القاعدة لاستقبال المجاهدين العرب.
- كما اعتقلا كل من حمو حساني وعبد الله بوغمير بقرية السخينات ضواحي فاس،وكشفت المصادر لجريدة الصحراء المغربية أن الغرفة التي كان يكتريان توجد في نفس المنزل الذي كانا يقطنان فيه كل من محمد وكمال الشطبي قبل اعتقالهما أول مرة.
- واعتقلا كل من عبد الهادي الذهبي المحكوم بالإعدام رفقة محمد الشادلي وكمال الشطبي بأحد إحياء مدينة سلا دون ذكر اسمه.
- اعتقال طارق يحياوي بمدينة مكناس أو سلم نفسه كما جاء على لسان أسرته،والتي رتبت مسألة التسليم مع شخصية أمنية قد عينها الملك محمد السادس، لكن دخول ملثمين من أفراد الأمن قبل المرحلة النهائية. جعل أسرة طارق يحياوي في حيرة من أمرها ومصير ابنها.
ألغاز الفرار والاعتقالات تجعلنا أمام قضية معقدة ومتشابكة.لعب فيها التعتيم المقصود دورا رئيسيا.لكن تبقى حالة طارق يحياوي تدفع إلى السؤال من يدبر ملف الإرهاب في المغرب؟.
تداعيات الفرار
عملية الفرار ومشاريع الإرهابيين الفارين، التي سوقتها الأجهزة الأمنية. أصبحت مادة دسمة لبعض الأقلام.بمرور الأيام أصبح الفارون يسقطون الواحد تلو الآخر دون مقاومة تذكر، بل هناك من سلم نفسه طواعية. جل الفارين الذين صنفوا بكونهم خطيرين هم أول من اعتقلوا كمحمد الشطبي. وظهر جليا فيما بعد كأنهم هواة في غابة سهلة المسالك، لكنهم فقدوا بوصلة الاتجاه الصحيح، الذي يتطلب الحد الأدنى من الخبرات والمهارات التي اكتسبوها في أفغانستان حسب الأجهزة الأمنية وتقاريرها، وأول التقنيات وأخرها تقنية الاختباء والتخفي قبل تقنية وخبرة حفر الأنفاق.
بعد سقوط الفارين سنلاحظ
- اول عملية فرار جماعية،جعلت الأجهزة الأمنية تخطئ في جميع توقعاتها.بل تبين أنها لمدة خمس سنوات تروج لأخطار وهمية،حيث كان عملها ينحصر في الزج بالمعتقلين في السجون وتصويرهم في أعلا درجة الخطر، فجاءت عملية الفرار كمرآة عاكسة لإظهار حقيقة ملف الإرهاب في المغرب ونسبة تضخيمه،فأصبح الإرهابي الخطير حملا وديعا يستسلم بدون مقاومة. وهنا لا نتحدث عن التطرف.
- خروجهم من السجن ومن مدينة القنيطرة مع الطوق الأمني المضروب،يظهر إما أن عملية الفرار تمت قبل التاريخ المصرح به إعلاميا،أو نفسره على انه انهزام ثاني للأجهزة المغربية بعد عملية الفرار.
- أظهرت عملية اعتقالهم أن كل الحديث عن خطة الفرار والاختباء، والاستعانة بجهات أجنبية( كالقاعدة، والقاعدة في المغرب العربي الإسلامي والجماعة المقاتلة المغربية) كلام للاستهلاك الإعلامي.
- سقوطهم أو استسلامهم جعل الجميع يقف على حقيقة عدم وجود تيار السلفية الجهادية خارج السجون كتنظيم.
- انتشارهم أفراد أو جماعات في أماكن آهلة بالسكان،كذب توقعات المصادر الأمنية بكونهم مجتمعين في مكان واحد،كما كذب التخطيط لمرحلة ما بعد الفرار والجهة التي كانت تتواصل مع المجموعة خارج السجن،حيث أن أماكن الاختباء تم توفيرها من طرف أشخاص كونوا علاقات مع الفارين داخل السجن.
- السيارة السوداء حسب شهود عيان ،لم يظهر لها اثر رغم اعتقال سبعة من الفارين،أو كما جاء على لسان بعض المصادر أن المعلومات المهمة عن الفرار والألغاز المستعصية مازلت في جعبة الاثنين الفارين أي محمد مهيم وهشام العلمي المحكومين بعقوبة المؤبد.أيعقل هذا؟.
اعتقال طارق يحياوي ،ورسالة أسرته كما نشرتها جريدة المساء عن الترتيبات لتسليمه،تحت إشراف محمد السادس ومسؤول امني رفيع المستوى،واعتقاله من طرف ملثمين داخل منزله يفتح الباب على نقط استفهام كثيرة؟؟؟؟؟
التناقض الذي وقع فيه الكثير من أصحاب القلم أنهم كانوا يكتبون من خلال حدسهم المبني على الوقائع الجنائية التي توبع بها المعتقلين الفارين وتاريخهم الدموي من خلال محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية،وما روجته عنهم المصادر لتضخيم عملية الفرار حيث لقب الفارون بخلية الخلاص و أمراء الدم.لكن الأيام أثبتت عكس توقعات الأجهزة الأمنية في إمكانية قيامهم بأعمال إرهابية،هذه التوقعات التي أخذت شكل تهم قبل وقوعها، والشبيهة كما صرح بعض المعتقلين عن محاضر اعترافاتهم بتلفيق تهم وهمية بدون أدلة مادية.هذه الصورة المصغرة لتداعيات الفرار طرحت الكثير من الأسئلة:
لماذا قام هؤلاء التسعة بعملية الفرار من السجن؟ أليس الجميع يتحدث على أن السلفية الجهادية تنعم في النعيم داخل السجون المغربية؟هل يمكن تشبيه عملية اعتقالهم هي عملية فرار ثانية ولكن هذه المرة إلى داخل السجن؟.
هل أخطأت الأجهزة المغربية في تقدير المرحلة والمعتقلين من خلال تسريب معلومات مغلوطة إلى الصحافة،فانقلب السحر على الساحر؟.ما الغرض من تضخيم ملف الإرهاب في المغرب؟. أليس عملية فرار المعتقلين السلفيين وتداعياتها قد فضحت غابة من التجاوزات؟.لماذا لم تصدق نبوءات وفرضيات الجهات الأمنية عن الأعمال الإرهابية المحتملة من طرف الفارين؟.هل التضخيم هو بداية قوائم سوداء مازالت طويلة من أسماء وحالات ومن يعلم....؟. هل يمكن اعتبار نسبة تضخيم ملف الإرهاب، كعدد المعتقلين الفارين أي سبعة من تسعة؟.
هل المقاربة الأمنية تدبر ملف الإرهاب وحده أم أن كل الملفات السياسية والاجتماعية في المغرب؟، ويبقى للجميع من أحزاب وطنية وجمعيات مدنية إلا الإشادة بالمنجزات الغير المنجزة، ونحن في مرحلة المخطط الخماسي 2008-2012 الذي يعمل على تقوية الإدارة الترابية والمصالح الأمنية بالإمكانيات البشرية والمادية، من اجل ماذا ؟.
- الرواية الرسمية بين الزيف والتزييف في قضايا الإرهاب
لا تمر أيام حتى نسمع عن تفكيك خلية إرهابية توصف عادة بالخطيرة.هذه الحرب المفتوحة فرضت وضعا متميزا في المغرب ،كأننا نعيش نفس صورة الدول المهددة بعمليات إرهابية حقيقية من تفجير واختطاف المدنيين والقتل و التقتيل ،كما يحدث في العراق والجزائر والسعودية ومصر واليمن وباكستان وغيرهم،والتي لم تستطيع أجهزة هذه الدول تفكيك نصف عدد الشبكات الإرهابية التي وصلت لها أجهزتنا.وجل الشبكات الإرهابية المفككة في المغرب تجمعها سمات مشتركة حسب صك الاتهام منها: - التطرف، وتبني الفكر الجهادي.والاستقطاب.
- علاقتها بالخارج سواء القاعدة بقيادة أسامة بن لادن أو القاعدة في المغرب العربي الإسلامي.وهذه التهمة لصيقة بكل المعارضين السياسيين في المغرب لوصفهم بالخيانة الوطنية، وإسقاط مبدأ المواطنة عنهم.
-وجود مخططات للقيام بأعمال تخريبية في الداخل وضرب مواقع سياحية وقتل شخصيات سياسية أي زعزعة الأمن الداخلي.ومحاولة الحصول على المتفجرات من الجماعة الجزائرية بعد القيام بحصص تدريبية هناك، والغريب أن المخططات في اتهامات الفرقة الوطنية تسبق التدريبات والحصول على المتفجرات.
- السرقة أو عملية الفيء.
وبشيء من التأني نلاحظ أن كل الشبكات المفككة متهمة بتهمة التطرف ثم الخيانة الوطنية واستقطاب المجاهدين( وهكذا نجد أن الإحصائيات قد فندتها حيث أوردت بعض الصحف الوطنية أن عدد المقاتلين المغاربة في صفوف القاعدة في المغرب الإسلامي ثلاثة، أما في العراق فانه لا يصل إلى نصف عدد المغاربة الذين يعملون تحت إشراف أمريكي من مدنيين وجنود وشرطة). وتمويل الشبكات الإرهابية عن طريق الفئ، و القيام بعمليات تخريبية وضرب مواقع سياحية، وزعزعت النظام المغربي واستهدافه حسب محاضر الفرقة الوطنية، مقابل هذا نجد وقائع وجرائم تتوفر فيها كل الأركان المادية من سرقة الابناك والقتل بالسلاح إلى غير ذلك من أنواع الجريمة المنظمة والتي تبقى جرائم لا تشغل بال الأجهزة الأمنية.
ملاحظة أخرى كل الشبكات المفككة في المغرب،تتهم بكثير من التهم،إلا ذكر التخطيط لقتل شخصيات يهودية مغربية أو ضرب الأضرحة والمعابد التي يزورها يهود العالم في فترة مواسمهم.هل هذا معناه أن للتطرف المغربي خصوصيات خاصة، ولا يتبع في هذا المشرق العربي أو غيره ؟.
إن الأجهزة الأمنية تعلم أن الفكر الجهادي في المغرب لا يتعدى الحدود الفكرية، وهذه الفئات في عمومها لن تصبح فئات حركية أو جهادية إلا بنسبة ضعيفة، وذلك نتيجة الثقافة الاجتماعية المغربية وشكل التدين في المجتمع المغربي.لهذا عملت الأجهزة لتضخيم الملف،فكانت نتائجه عكسية في معالجته، من حيث:
- العدد الكبير من المعتقلين السلفيين وغيرهم، حتى أصبح المغرب كمفرخة للإرهاب" الكرتوني"
- العدد الكبير من المبحوث عنهم خارج الوطن بتهمة الإرهاب، جعل المغاربة في الدوال الأجنبية بصورة إما مخبر أو إرهابي.
- إعطاء تقارير مزيفة عن المغاربة لجهات أجنبية تتاجر في ملفاتهم لموقع " جيو بوليتيك" كقضية المعتقل الحسيني وغيره.
- إظهار المغاربة كقنابل موقوتة، سهلة الاستقطاب والتفجير، والحقيقة أن عدد المجاهدين في العراق لا يفوق دولا أخرى، بل لا يفوق عدد المغاربة ضحايا قوارب الموت.
لنأخذ أمثلة بشبكات ثم اعتقالها في السنوات الأخيرة والتهم الموجهة لها،ورد بعض المعتقلين عن قضاياهم بالبيانات واللقاءات الصحفية ، في المقابل نجد السكوت الأخرس من طرف السلطات،وسكوتهم على هذه البيانات يطرح أكثر من علامة استفهام.
- شبكة التونسي التي امتزج فيها الخيال بالواقع من خلال محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية. حيث نجد المواقع المزمع تفجيرها
بالنسبة للمغرب نجد:
- السفارة أو القنصلية الأمريكية كما هو مدون في المحاضر.
بالنسبة لفرنسا :
- خط المترو رقم 14 بالعاصمة باريس
La défense - المركز التجاري،
DST مقر إدارة مراقبة التراب الفرنسي -
المطعم المقابل لمقر إدارة مراقبة التراب الوطني، الذي يتردد عليه أغلبية موظفي هذه الإدارة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.