أعلنت جماعة العدل والإحسان أن السلطات المحلية بمدينة وجدة شمّعت، عشية يوم السبت، بيت أحد أعضائها، معتبرة أن الإجراء جاء في "خرق لجميع النظم والقوانين الجاري بها العمل". وقالت الجماعة، ضمن بيان لها، إن "قوات عمومية، بمختلف أصنافها، قامت وبشكل همجي هستيري باقتحام بيت المهندس لطفي حساني، عضو مجلس شورى جماعة العدل والإحسان، بعدما كسرت أبوابه ومكثت فيه لساعات ثم عمدت إلى تشميعه". واعتبرت الجماعة أن تشميع البيت، الذي كان صاحبه يستقبل فيه مجالس النصيحة التي يتم فيها تحفيظ القرآن ومدارسته، جاء "في سياق يعرف فيه البلد غليانا غير مسبوق، بسبب أشكال الظلم التي تجاوزت كل الحدود ولم تستثن طبقة ولا فئة من المجتمع". وفي هذا الإطار، قال حسن بناجح، القيادي بجماعة العدل والإحسان، إن القرار جاء "خارج القانون لم يراع أي إجراء من الإجراءات القانونية، وهو اعتداء على حرية شخصية وعلى الملك الخاص للمواطنين". وأوضح بناجح، ضمن تصريح لهسبريس، أن اقتحام منزل عضو مجلس شورى جماعة العدل والإحسان سالف الذكر وتشميعه "يعاكس الشعارات المرفوعة، كما لو أننا في مجال لا يضبطه قانون"، ناهيك أن الغرض من وراء القرار هو "تصفية الحسابات السياسية بالاعتداء على الحريات العمومية"، على حد تعبيره. وذكر المتحدث بما أسماه "حملة تشميع بيوت أعضاء بجماعة العدل والإحسان سنة 2006"، قائلا إنه "سبق أن تم تشميع ستة بيوت رُفع الحجز عن ثلاثة منها؛ فيما ظلت ثلاثة بيوت أخرى، في مقدمتها بيت محمد عبادي، الأمين العام للجماعة، مشمعة إلى حد الساعة". وقد نظّمت جماعة العدل والإحسان، في وقت سابق، وقفات وحملات تنديدية على موقعها الإلكتروني وعدد من صفحات "التواصل الاجتماعي"، احتجاجا على بقاء بيوت أعضائها مشمعة؛ وهو الإجراء الذي جر انتقادات لاذعة للمغرب من قبل منظمات دولية من قبيل هيومان رايتس ووتش، إذ ترى أن "استمرار إغلاق المنازل الخاصّة بشكل تعسّفي وسط المغرب يخرق مضمون دستور العام 2011، الذي يضمن الحق في الملكية وحرية تكوين الجمعيات والوصول إلى نظام العدالة بالنسبة للجميع".