تزامناً مع اقتراب موعد شروع المغرب والاتحاد الأوروبي في تجديد اتفاقية الصيد البحري، اتخذ عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إجراءات قانونية جديدة من أجل مراقبة سفن الصيد الأجنبية والصيد غير القانوني وغير المصرح به في المملكة. وينص القانون الجديد، الذي حصلت عليه هسبريس، على كيفيات تنفيذ الإجراءات الواجب اتخاذها من لدن دولة الميناء من أجل محاربة الصيد العشوائي، لا سيما خلال عمليات المسافنة أو تفريغ المنتجات البحرية من لدن سفن الصيد الأجنبية أو هما معا. المرسوم، الذي صادقت عليه الحكومة الخميس، يفرض على سفن الصيد الأجنبية المتوجهة إلى ميناء مغربي أن توجه طلب الترخيص إلى المصلحة المختصة بقطاع الصيد، مرفقا بالوثائق القانونية، داخل ثلاثة أيام من أيام العمل، على الأقل، قبل الساعة المرتقبة لوصول السفينة إلى الميناء المعني، بكل وسيلة تثبت التوصل، بما في ذلك الطريقة الإلكترونية. وقبل شروع السفن الأجنبية في صيد السمك المغربي، يجب عليها تحديد ميناء أو موانئ الولوج الذي تم اختياره من بين الموانئ التي تقترحها السلطات الحكومية المكلفة بقطاع الصيد البحري. كما ينص القانون على تفتيش سفن الصيد الأجنبية، من أجل التحقق من أن علامات تعريف سفينة الصيد ومعدات الصيد التي تستعملها تطابق الوثائق الموجودة على متنها، وأيضا للتأكد من أن وثائق السفينة تخص مالكها أو مجهزها. ويسمح القانون الجديد للسلطات المغربية ب"التحقق من وجود قرائن واضحة تدعو إلى الاعتقاد أن السفينة قد مارست الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم أو أنشطة صيد ترمي إلى المساعدة على ممارسة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم، والتأكد أيضا من كميات الصيد التي تم حيازتها على متن السفينة الخاضعة لعملية التفتيش". وتُطالب الحكومة سفن الصيد بالإدلاء بوثائق تثبت قانونية المصطادات عند استيراد المنتجات البحرية وتصديرها، حيث تشدد على ضرورة المصادقة عليها من لدن سلطة دولة علم السفينة المعنية، إلى المصلحة المختصة بقطاع الصيد البحري، و"ذلك قبل وصول المنتجات المذكورة إلى مركز الحدود في الآجال المحددة بقرار للسلطة الحكومية المكلفة، مع الأخذ بعين الاعتبار، على الخصوص، طبيعة المنتوج البحري المستورد أو وسيلة النقل المستعملة أو هما معا". وتأتي هذه الإجراءات بعد تسجيل السلطات ومجموعة من نشطاء البيئة خرق مراكب الصيد للقانون المنظم للقطاع، في مصايد العديد من الأصناف السمكية، دون أن يكون بالإمكان اتخاذ أي إجراء رادع ضد المخالفين والعابثين بالثروة السمكية. يُشار إلى أن قطاع الصيد البحري المغربي أضحى يحتل الرتبة الأولى على الصعيد الإفريقي، والخامسة والعشرين عالميا على صعيد إنتاج الأسماك، بفضل الدينامية التي يعرفها القطاع خاصة بعد وضع الاستراتيجية الوطنية "أليوتيس" التي تمتد إلى غاية سنة 2020.