حصل المغرب على تصنيف جيد في مؤشر "مخاطر السفر" الدولي، الذي يقيم المخاطر الإرهابية والأمنية التي تواجه بلدان العالم في العام الحالي. وبالمقارنة مع دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يبقى المغرب أقل مواجهة للمخاطر الإرهابية والأمنية، ما دفع أصحاب المؤشر إلى التأكيد أن السفر إلى المملكة لا يشكل خطرا على صاحبه. وأكد المؤشر الصادر عن مؤسستي "Control Risks" و"International SOS" أن مستوى المخاطر الأمنية في المغرب "منخفض"، محققا بذلك تقدما مقارنة مع العام الماضي، إذ كان في خانة الدول ذات المخاطر الأمنية "المتوسطة". ويعد المغرب والأردن البلدين الوحيدين في منطقة الشرق الأوسط اللذين تمكنا من دخول خانة الدول ذات المخاطر الأمنية "المنخفضة"؛ بينما توزعت بقية دول المنطقة بين بلدان تواجه مخاطر أمنية متوسطة، كما هو الوضع بالنسبة لدول الخليج، وتونس، ودول تواجه مخاطر أمنية مرتفعة، كالجزائر ومصر، حسب المؤشر ذاته. وفي توصيفه للوضع الأمني في المغرب، قال القائمون على المؤشر إن البلد يعرف أحداث عنف قليلة، كما أن المواجهات العنيفة بسبب العرق أو الطائفة تكاد تكون منعدمة في المملكة، مشيرين في الوقت ذاته إلى غياب الصراعات السياسية المسلحة أو التمردات المدنية التي تستعمل العنف. وأشار المؤشر ذاته إلى العمليات الأمنية الاستباقية التي تقوم بها الأجهزة المغربية لتفكيك عدد من الخلايا الإرهابية التي أعلنت ولاءها لتنظيم "داعش"، موردا أن "المجموعات الإرهابية لها قدرات جد محدودة على التواجد في المغرب"، وأن "الأجهزة الأمنية تتمتع بنجاعة قوية في مواجهة التهديدات الإرهابية"، وآخذا بمعيار جديد هو أن حركة النقل في المغرب لا تعرف توقفات كبيرة لأسباب أمنية. انتقال المغرب من خانة الدول التي تعرف تهديدات أمنية متوسطة إلى خانة التهديدات الأمنية المنخفضة، يأتي في الوقت المناسب، بعد أن تضررت السياحة المغربية بشدة من التصنيفات التي كانت تحذر السياح من الوجهة المغربية، وتعتبر المملكة تواجه خطرا إرهابيا، ما ساهم في تراجع عدد السياح الوافدين عليها، خصوصا من الوجهة الفرنسية. ويعد مؤشر مخاطر السفر الدولي من أهم المؤشرات التي تعتمدها وكالات الأسفار والسياحة عبر العالم. وبات المغرب من خلال تصنيفه الجديد يتساوى في وضعه الأمني مع الدول الأوروبية التي تعرف هي الأخرى المستوى الأمني نفسه، بعد موجة من العمليات الإرهابية التي ضربت العواصم الأوروبية في العام الماضي.