استطاع دركي الهرب من داخل محكمة الاستئناف بمدينة الجديدة، يوم الثلاثاء 25 مارس، مباشرة بعدما قرر قاضي التحقيق إيداعه السجن المحلي، بتهمة المشاركة في شبكة للتهريب الدولي للمخدرات. وحسب ما ذكرت جريدة "الصباح"، نقلا عن مصادر وصفتها ب "المطلعة"، فقد تقديم الدركي المذكور في حالة سراح، من قبل عناصر الفصيلة القضائية، وتم الاستماع إليه من قبل الوكيل العام بمحكمة الاستئناف، لتوفره على الامتياز القضائي، بحكم اشتغاله بالدائرة القضائية للجديدة. وبعد استنطاق الدركي، وهو برتبة رقيب أول يشتغل بالقيادة الجهوية للدرك الملكي بالجديدة، تمت إحالته قاضي التحقيق الذي أمر بإيداعه السجن المحلي، بتهمة الحيازة والاتجار في المخدرات وتصديرها ومحاولة تصديرها ونقلها والمشاركة. وحدثت المفاجأة لحظات بعد صدور القرار، إذ باغت الدركي المتهم، الذي لم يكن مصفدا في تلك اللحظة، مرافقيه الدركيين، التابعين للفصيلة القضائية الذين أشرفوا على تقديمه أمام الوكيل العام وقاضي التحقيق، وتمكن من تسلق الجدار الخلفي لمحكمة الاستئناف بطريقة خاطفة، قبل أن يلتحق بسيارة كانت بانتظاره خارج أسوار المحكمة، وعلى متنها شخص مجهول، ليغادر المكان بسرعة كبيرة وسط ذهول وصدمة زملائه الدركيين. وتعود القضية، تُضيف "الصباح"، إلى شكاية وردت على أنظار الوكيل العام باستئنافية الجديدة من سجين يقضي عقوبة حبسية مدتها 8 سنوات، لتورطه ضمن عصابة بارون المخدرات "حمدون"، كشف فيها أن الدركي الهارب كان يتلقى عمولات ومبالغ من الشبكة الدولية لتهريب المخدرات، لغض الطرف عن نشاطها الإجرامي المحظور، وهي الشكاية التي تم حفظها في المرة الأولى، بحجة عدم تقديم صاحبها أي دليل يؤكد مزاعمه، قبل أن تخرج من الحفظ وتصدر تعليمات نيابية بالتحقيق مع الدركي لوجود مستجدات في النازلة. وكانت عناصر الفصيلة القضائية التابعة للقيادة الجهوية للجديدة، التي باشرت التحقيق، قد عثرت على رسائل نصية متبادلة بين الدركي وأحد أعضاء الشبكة الإجرامية، ما يعزز فرضية تورطه المباشر في تسهيل أنشطة التهريب، مقابل عمولات.