لم تتغير شعارات "حركة "20 فبراير" على الرغم من مرور خمس سنوات على انطلاق الحراك المغربي، ف"فبرايريو الرباط"، وخلال المسيرة التي نظمت اليوم السبت انطلاقا من ساحة "باب الأحد" بالعاصمة، وصولا إلى مقر البرلمان، عادوا إلى رفع مطالب بتغيير الدستور، الذي وصف ب"الممنوح"، وإسقاط الحكومة، إلا أن الحدث اليوم هو حضور مثليين، بشكل محتشم، ورفع مطالب باحترام الحريات الجنسية، سواء تعلق الأمر بالعلاقات خارج إطار الزواج أو احترام "حقوق المثليين"، حيث رفعت لافتات تعتبر أن "الحب ليس جريمة"، وأن "الذكورية تقتل"، وغيرها. والتأمت تنسيقيات حركة 20 فبراير لكل من مدن الرباط وسلا وتمارة والقنيطرة وغيرها في المسيرة بمشاركة مئات الشباب، ورفعت شعارات من قبيل: "الشعب يريد إسقاط الدستور الممنوح"، "ريضال ارحل"، "جاك الدور جاك الدور.. بنكيران يا ديكتاتور"، "أجي تشوف باطمة عطاوها وسام والقاضي عزلوه"، الشعب يريد إسقاط حكومات المهزلة"، "ما تقيش تقاعدي"، "عاش الشعب عاش عاش..المغاربة ماشي أوباش"، بنكيران يطلع برا"، "الوزراء زيرو .. بغيناهم يطيرو ..". وفي هذا الإطار، قال محمد مسير، عضو لجنة الإعلام ب"20 فبراير الرباط"، في تصريح لهسبريس: "مازلنا نطالب بإسقاط الحكومة وتغيير الدستور وتحقيق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والكرامة والمساواة"، مؤكدا أنه لم يتغير أي شيء بالمغرب منذ عام 2011، بل "الأوضاع زادت سوء من الناحية الاقتصادية والاجتماعية وحتى السياسة، وتفشت البطالة وارتفعت المديونية"، بحسب تعبيره. وزاد مسير قائلا: "مازالت المؤسسات الدولية، مثل صندوق النقد الدولي، تملي على البلاد القرارات التي يجب تطبيقها، وممثلو الشعب لا يقومون بواجبهم، سواء تعلق الأمر بالبرلمانيين أو الحكومة، لذلك خرجنا لنقول كفى من الفساد والاستبداد". من جانبها أكدت محجوبة كريم، ناشطة في الحراك، وعضو اللجنة التنظيمية للمسيرة، في حديثها لهسبريس، أن ذكرى اليوم تعد "انطلاقة جديدة" للحركة التي ستستمر في برنامجها حتى يتم إسقاط الفساد والاستبداد، ومن أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة، مبرزة أن شروط "الاستمرار في النضال" ما تزال قائمة، ويلزم على الحركة "التي تحمل هم الشعب" أن تخرج من جديد إلى الشارع. وأشارت محجوبة إلى أنه على عكس ما يراد الترويج له، "فحركة 20 فبراير مازالت مستمرة وصامدة رغم قمعها واعتقال مناضليها والتعتيم الإعلامي"، مشددة على أن "المطالب التي رفعتها منذ انطلاقها عام 2011 ما تزال قائمة ولم يتحقق منها إلا النزر القليل". ووجهت المتحدثة نفسها سهام انتقادها إلى حكومة عبد الإله بنكيران، والتي قالت إنه تم تنصيبها "اعتمادا على 20 فبراير، إلا أنها تضرب المواطن وتقهره"، بحسب تعبيرها، منتقدة ما أسمته "التراجع الكبير" في الحريات وحقوق الإنسان والتضييق على الجمعيات.