عادَ قبس إلى تنسيقية الرباط من وهج حركة 20 فبراير ليتقدَ مجددًا، مساء اليوم، أمام مبنَى البرلمان في الرباط، غداة وصول ذكرى انطلاقة الحراك المغربيِّ لعامها الرَّابع، حيثُ صدحت شعاراتٌ على منوال التي رفعت سنة 2011، مطالبة بالكرامة والحريَّة والعدالَة الاجتماعيَّة. الوقفةُ، التِي أمَّها نشطاءُ شباب بحضُور شخصيَّاتٍ يساريَّة، طالبَت شعاراتها بإسقاط حكومة عبد الإله بنكيران ورحِيل "المخزن"، زيادةً على صياغة دستُور جديد وتنظيم انتخابات نزيهة والحناجرُ تصيحُ: "الانتخابات مسرحيَّة.. والله ما دُوخْ عليَّ"، فيما كانَ آخرُون يردُّون على الاتهامات الموجهة إلى منتسبي الحركة "ما مشرِي ما مبيُوع.. عشريني راسي مرفُوع". وسطَ رفرفة أعلام الحركة كانَ شيخُ الحقُوقيِّين المغاربة عبد الرحمن بنعمرُو يتابعُ باهتمام ما يجرِي ويرفع أيضا الشعارات عُهد بها إلى الشباب.. "المرامِي التي خرجتْ الحركة لأجلها بادئ الأمر لا تزالُ قائمةً حتَّى اليوم، سواء تعلق الأمر بالفساد أو بالاستبداد، وإن كانت عشرين فبراير قد خفتت فإنَّ الحركات الاجتماعيَّة بصفة عامَّة، المتجلية بوقفات تناشدُ بمطالب اجتماعيَّة ونقابيَّة مستمرَّة" يقُول بنعمر في تصريح لهسبريس. ويتوقعُ بنعمرو أن تعود الحركة إلى الشارع أكثر عمقًا واتساعًا وحجمًا وتصلبًا، على اعتبار أنَّه منْ سبيل يمكنُ عبرهُ تحصيلُ حقوق الشعب المغربي إلَّا بالاستمرار في النضَال. في غضون ذلك، رفع نشطاء مشاركون بذات وقفة فبرايريي الرباط صورا تدين "تضييق وزارة الداخليَّة في الآونة الأخيرة على الجمعيَّة المغربيَّة لحقُوق الإنسان"، وذلك وفق تعبيرهم المستند لمنعِ عددٍ من أنشطة التنظيم، قارنين بين ذلك و"العودة إلى القمع على أكثر من مستوَى، وملاحقة المحتجِّين في الشوارع منْ المطالبين بحقُوق شتَّى". الفقرُ نالَ حظًّا واسعًا منْ الإدانة خلال الوقفة، فأفرد لهُ المشاركون أكثر من شعار ينتقدُ سوء توزيع الثروات في المغرب، "الفوسفاط وجوجْ بحُورْ.. المغربي عايشْ مقهُور"، زيادةً على "فلُوسْ الشعب فينْ مشاتْ.. سويسرا والحفلات"، فيما كان الواقفُون يولُّون وجوههم شطر البرلمان وهم يناشدُون" "الشعب يريدُ إسقاط الفساد". كريمُ فتحة، الناشط في تنسيقية الحركة الفبرايرية منذُ سنوات، وأحد مسؤولِي الشعارات المرفوعة منذ ذلك الحين بشوارع الرباط، قال لهسبريس إنَّ الوقفة تحملُ في مضامينها تأكيدًا على المطالب التي رفعتْ قبل أربع سنوات، "نحنُ متشبثُون بإسقاط الحكُومة وتغيير الدستُور الممنُوح، كما نشددُ على أنْ توفر الدولة مطالب العيش للمواطن". وعن خفُوت أداء تنسيقيات حركة 20 فبراير بعموم البلاد، بما فيها تنسيقية الرباط، ردَّ كريم بالإيجاب قبل أنْ يستدرك "لئن كان ثمَّة نقص فإنَّ الأمر راجعٌ في مقام أوَّل إلى التفاف الدولة وتمريرها دستورا بأرقام مبالغ فيها، وترويجه للشعب بكثير من المغالطات، لكنَّ الشارع سيعود إلى حراكه حتمًا" وفق تعبيره.