البطولة: الدفاع الجديدي يقتنص فوزا مهما على اتحاد تواركة    توقيف هولندي من أصول تركية بمطار محمد الخامس بتهمة الاتجار غير المشروع في الأسلحة    مراكش: توقيف مروج مخدرات وحجز كميات مهمة من الكوكايين والأقراص المهلوسة    بسبب مواصلته عملية التأهيل.. أنشطة الملك محمد السادس ستخضع لإعادة النظر خلال رمضان    تركيا.. أوجلان يوجه دعوة لحل حزب العمال الانفصالي وإلقاء السلاح    نشرة إنذارية من مستوى يقظة برتقالي تعلن عن تساقط أمطار رعدية قوية    المغرب التطواني يفوز على شباب المحمدية بهدفين    إقصائيات المونديال.. المغرب يواجه النيجر وتنزانيا يومي 21 و25 مارس بوجدة    *تحليل قانوني لقرار محكمة التحكيم الرياضي في قضية USMA ضد RSB*    بالفيديو/ وليد كبير: النظام الجزائري يواجه الإفلاس بسبب انتصارات المغرب في ملف الصحراء المغربية    غرفة الصيد البحري المتوسطية تصادق على التقرير المالي لسنة 2024 وتعزز شراكاتها لدعم القطاع    مراقبة هلال شهر رمضان بالمغرب غدا الجمعة    مصرع سائق دراجة نارية في حادث اصطدام بين شفشاون وباب برد    "البيجيدي" يرحب بقرار الملك بخصوص العيد    النصيري يواصل التألق في فنربخشة    تراجع تداولات بورصة الدار البيضاء    الحكومة تهتم بالخدمات المنقولة    فرنسا تؤكد أن طلبها مراجعة اتفاقيات الهجرة مع الجزائر هو "يد ممدودة"    قصتان    على وجه الأشياء    شبكة متكاملة وبرامج متنوعة على القناة «الثقافية» خلال شهر رمضان 2025 رمضان على «الثقافية سفر روحي بنكهة ثقافية »    الناطق الرسمي باسم الحكومة يثمن عدم إقامة شعيرة الذبح في عيد الأضحى    رئيس الجمعية الجهوية لمهنيي وتجار السمك: عدم دخول سمك السردين للمزاد العلني يفتح الباب أمام التلاعبات والمضاربات    غياب الذبح في عيد الأضحى يطلق توقعات بخفض أسعار اللحوم الحمراء    المجلس الإداري للوكالة الحضرية لتطوان يعقد دورته العشرون لمناقشة حصيلة الإنجازات وبرنامج العمل المستقبلي    إرجاء "محاكمة كريمين" إلى مارس    أمطار وثلوج ورياح في المغرب    الشعب المغربي يحتفل غدا الجمعة بالذكرى الثامنة عشرة لميلاد الأميرة للا خديجة    استقبال رفيع وخاص للطالبي العلمي والوفد المرافق له من قبل الفرق النيابية وأعضاء مجلس النواب المكسيكي    إبراهيم دياز: شرف لي أن أخوض 100 مباراة بأفضل قميص في العالم    أكادير تحتضن أشغال اجتماع التخطيط النهائي لتمرين "الأسد الإفريقي 2025"    المغاربة يعبرون عن ارتياحهم بعد قرار إلغاء شعيرة ذبح الأضحية لهذه السنة    الملك يزيح العبء عن الأسر المغربية .. وأسعار الأكباش تنكمش بألف درهم    بايتاس معلقا على بوادر أزمة تجارية مع مصر: "من الطبيعي أن تظهر مشاكل في تطبيق الاتفاقيات بين البلدين"    "اكتظاظ الطلبة وتأثر التكوين وغياب الرؤية وتوحش القطاع الخاص".. أساتذة كليات الطب يفضحون الحكومة    الممثل بسبوسي يربط رفضه المشاركة في أعمال رمضانية ب"إشهارات ضد مبادئي"    اتفاق مغربي إسباني لتعزيز شبكة السكك الحديدية استعدادًا لمونديال 2030    بيتاس: "المخطط الأخضر حقق أهدافه بنجاح ومن يروج الأكاذيب يحاول استغلالها لأهداف سياسية"    أخنوش ينوّه بمضمون الرسالة الملكية حول عدم القيام بشعيرة ذبح أضحية العيد    إسرائيل تتسلم جثث 4 رهائن ضمن صفقة تبادل مع حماس    مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بطنجة يؤكد أهمية ريادة الأعمال الاجتماعية والخضراء في تحقيق التنمية    العثور على الممثل الأمريكي جين هاكمان وزوجته وكلبهما ميتين في منزلهما    العثور على الممثل جين هاكمان جثة هامدة في نيو مكسيكو    "حضن الفراشة" .. سلاح فتاك لمواجهة التوترات النفسية    مراوحة الميتافيزيقا عند نيتشه وهيدجر بين الانهاء والاكتمال    غاستون باشلار : إنشاد صامت    بنزاكور يقدم "عملاق من الريف"    الصين: شنغهاي تلتزم بحماية الملكية الفكرية للشركات الأجنبية    الجيش الأميركي سيطرد المتحولين جنسيا باستثناء من يحصل منهم على إعفاء    توقعات أحوال الطقس اليوم الخميس    غانم سايس يجري عملية جراحية ناجحة    ترامب يؤكد أنه سيفرض رسوما جمركيا بقيمة 25% على السلع الأوروبية وبروكسل تهدد بالرد    أمير المؤمنين الملك محمد السادس يرفع الحرج على شعبه الوفي    اتحاد أيت ملول يواجه مولودية العيون في مواجهة مصيرية لتفادي المراكز المتأخرة … !    شبكة صحية تدعو إلى تكثيف الحملات التطعيمية ضد "بوحمرون"    بعد مليلية.. مخاوف من تسلل "بوحمرون" إلى سبتة    متى تحتاج حالات "النسيان" إلى القيام باستشارة الطبيب؟    دراسة علمية تكشف تفاصيل فيروس جديد لدى الخفافيش وخبير يطمئن المواطنين عبر "رسالة24"    









إيمَان شعَيب .. مغربيّة تحاول قهر السرطَان من برشلُونَة
نشر في هسبريس يوم 04 - 07 - 2014

تلقّت إيمان تكوينها الدراسيّ بالمغرب، سواء على المستويات الابتدائية والإعداديّة والثانويّة، كما بالسلكين الجامعيّين العموميّين.. إلّا أنّها اختارت لنفسها مسارا اقترن بالهجرة من أجل البحث عن الذات.. لتجد نفسها حاليا مستقرّة ببرشلُونَة، لا همّ لها سوَى التنقيب عن العلاجات القادرة على قهر الأمراض السرطانية المنتشرة عبر المعمور.
هي إيمان شعَيب، من مواليد العام 1978 بطنجة.. تمدرست حتّى التعليم الجامعي بعاصمة البوغاز، وكانت ضمن الدفعة الأولى من خريجي كلية العلوم التقنية التي تحصلت منها على دبلوم نهاية الدراسة بالسلك الثاني الجامعي.. وحين نالت شهادة الإجازة في العام 1999 حزمت حقيبتها وشدت الرحال صوب إسبانيا لأجل نيل الدكتوراه في البيولوجيا الكيميائية ضمن تخصص الكيمياء الخلويّة.
خرّيجَة مغربيَّة صرفَة
تحصلت إيمان على باكلوريا مغربية في العلوم التجريبيّة، بعدها التحقت بكلية العلوم التقنية فور افتتاحها بطنجة، حيث دفعها لذلك المحتوى الدراسي المعمول به بالمؤسّسة وهو المشكّل من سنتين للتخصص في علوم الحياة قبل التوجّه صوب خيارات عدّة من بينها التكنولوجيا الحيويّة التي اختارتها إيمان شعَيب.
وتعتبر أيمان أن قرارها بالهجرة خارج المغرب قد كان واضحا منذ دراستها بالمغرب، وتورد في هذا الصدد: "وقتها كان طلبة جيلي أمام مغادرة المغرب صوب دول أخرى تفتح لهم آفاقا، أو انتظار التوجّه نحو الاعتصامات التي تشهدها الرباط من أجل مطالبة المدبّرين الحكوميّين بالشغل.. لذلك قرّرت البحث عن ذاتي خارج المغرب منذ أن ولجت التعليم الجامعي بالوطن.. أمّا عن اختيار الدراسة بإسبانيا فقد كان بحكم ارتباط ساكنة الشمال بهذا البلد ونأيهم عن الأجواء الفرنسيّة، زيادة على المعيشة بإيبيريا التي تبقى في المتناول.. ولم أكن أتوفر على الإمكانيات المالية التي تجعلني أقصد كندا".
درَاسَة وتدرِيس
ضمن طور الدراسة العليا بإسبانيا؛ التحقت إيمان بالجامعة المستقلّة لبرشلونَة أين لبثت 5 سنوات، مفتقدة لأي منحة خلال البداية، قبل أن تغدُو ممنوحة بفعل تفوقّ مردودها التحصيليّ، وقد أضحت وقتها أستاذة معيدة بناء على عقد توفقت في انتزاعه من المؤسسة التي تدرس بها، وقد تطوّرت ضمن هذا المنصب إداريا وماليا.
وكانت أطروحة الدكتوراه لأيمان ترتكز على مواد كيماوية اشتغلت عليها بغرض اكتشاف نجاعتها ضدّ الإصابة بأمراض عصبيّة، فتوفقت في ضبط مكونات كيماويَّة يحول تعاطيها البشريّ دون الوقوع في شباك أمراض تصيب الجهاز العصبيّ الآدميّ من قبيل البنكرسُون وألزهَايمر.
حنين دائم للوطن
تقول نفس الباحثة المغربيّة بأنّ "ترحال العلم" كما عاشته، والذي تمفصل حول كتالونيا عموما وبرشلُونة بشكل خاص، لم يعرف أيّ وجود ل "محطّات عنصريّة"، مشدّدة على أنّ ساكنة الجهة بأكملها لم يلاقوها سوى بالترحاب والخير.. بعيدا عن نظرات الازدراء أو التحقير.. كاشفة أنّ ذلك وسم شخصيتها وجعلها تحسّ بأنّها واحدة من ساكنة هذا الحيز الجغرافيّ.
إلاّ أن إيمان ترى بأنّ الصعوبات التي لاقتها في هجرتها لا تختلف عن تلك التي واجهت كل المغاربة المفارقين لوطنهم، محدّدة أهمّها في مغادرة البلد وحيدة دون الأسرة التي بقيت بطنجة، ومقرّة بأن هذا الحنين لأجواء الأقارب والمغرب، بكافة العادات الأسرية والمجتمعيّة، لم يفارقها رغم تجميعها ل15 عاما في المهجر.
ابحاث بباريس وبرشلُونَة
التحقت إيمان، فور تخرجها، للعمل كباحثة بالمركز الوطني للأبحاث العلمية في باريس، لكنّها لم تستمرّ طويلا في منصبها بفعل "عدم امكانية التأقلم مع إيقاع الحياة بفرنسا" وفق تعبيرها المتطرّق لما جرى بتلك الفترة الوجيزة، لتعود على عقبيها نحو برشلونة مع استمرارها في ذات اشتغالها الذي لا تعرف غيره.
كنت أعمل على أبحاث تهمّ علم الأعصاب، لكنّ عودتي من باريس تلاها التحاقي بمختبر يشتغل على البحث في الأمراض السرطانيّة.. أنا به منذ العام 2006.. وأعتبر اشتغالي في هذا المضمار مهمّا، فبعد الأبحاث التي تطال مرض السيدا لا وجود لبحث طبيّ يرقَى إلى هذا المستوى.. كما أنّ التحاقي بمجال البحث المختبري هو بعيد تماما عن التعاطي الأكاديمي مع هذا التخصّص.. حتّى أطروحَات الدكتوراة تبقَى بعيدة عن ملامسة ما يتم الوقوف عليه في المستشفيات بغرض البحث العلميّ.
مَع رَافَايِيل رُوشِي
تخصص البحث لإيمان شعَيب، كعالمة بيولوجيّة، هو حاليا في الأمراض السرطانيّة الرئويّة، وذلك ضمن فريق لعالم الأعصاب رَافَايِيل رُوشِي، الأنكولوجي الذي سمّي عام 2013 ألأفضل على الصعيد العالميّ.
ويركّز اشتغال إيمان على تطوير "فردَانيَّة للعلاجات الكيماويّة"، بعيدا عن التعاطي الموحّد، وهذا لنيل فعاليَّة أكبر ونجاعة أوفر.. فهي تركّز على التحاليل الجينيّة للمصابين، إضافة لتشخيص كافة التطورات التي تصيب بعض الجينات التي تجعل علاجات كيماوية غير مقبولة من طرف الأجسام المريضة.. وبذلك تبحث ابنة طنجة عن تركيبات كيماوية علاجيَّة تكون أكثر نجاعة مما هو معروف في الوقت الحالي، خاصة بالنسبة للأمراض التي لم تعرف لها أدوية فعّالة بعد.
نصح بالثبات
"مسارات التكوين بالخارج، كما بالمغرب، لا تخلو كلّها من صعوبة.. خصوصا في ظل الأزمة المالية التي عصفت بعدّة اقتصادات عالميّة.. وأوّل نصيحة أسديها للباحثين عن النجاح تقترن بالتوفر على فكرة واضحة تجعلهم متمتعين بالصلابة في مواجهة قساوة الأوضاع.. كما أن الطلبة القاصدين للخارج عليهم الوعي بأن النجاح في مِهَن الدِّيبَانَاج ليس دافعهم الذي جعلهم يغادرون الوطن، وأي ثبات على غير الأهداف الرئيسة هو فشل حقيقي ينبغي الوعي به" تقول إيمان شعَيب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.