عندما تحدثت عن الإرادة والقدرة ولوحة الأحلام ـ أو الرؤى ـ وعن قدرة الفكرة على تغيير الواقع، وعن التفاؤل والثقة في النفس و في الحاضر لم أكن أحاول ملأ بياض الصفحات بسواد حروف مجردة المحتوى ولا كنت أصدر فراغا مشكلا في كلمات لجب قراء أو الظهور بمظهر الشابة المتفائلة، لكني كنت أسرد حقيقة أعايشها مع كل تجربة رغم صغرها أو بساطتها، كنت أحاول نقل واقع لا يتراءى إلا لمن انفتحت بصيرته على القدرة اللامتناهية للفكرة وكيف يمكن للإرادة أن تجعل من حاضر أجوف تجربة مثمرة. والصور التي أمامكم والڤيديو الذي بين أيديكم خير دليل على ذلك. فمن فكرة ملتقى، وبإرادة لجعل الفكرة حقيقة ملموسة، وبقدرة من الله تعالى، سخر لنا مكانا لتنظيمه لم يكن في الحسبان، وهو المسرح الوطني محمد الخامس، حيث استجاب الموظفون بالقسم الفني وقسم التنسيق للطلب وقبل مدير المسرح تخصيص البهو لحفل توقيع أول ديوان لكاتبة لا زالت في بداية مشوارها، وجاء الرد بالموافقة بعد أن كنت قد طرقت جميع أبواب القاعات المتواجدة بالرباط لذاك الغرض دون جدوى. لن أطيل في المقال لأن الفيديو سيتحدث مكاني، فرغم التصوير الغير محترف تنقل صور الفيديو إمكانية جعل الحلم حقيقة، ورغم قلة الحضور إلا أن الملتقى نجح ببراعة. فقدوم أشخاص لا أعرفهم مسبقا، ولم أتعرف عليهم سوى من خلال تواصلهم الدائم مع مقالاتي، ومن أنحاء مختلفة، فقط وخصيصا لحضور ملتقى معلن عنه من طرف كاتبة لم تلقي بعد بصدى اسمها إلا على عدد محسوب من جمهور القراء، ليشاركوا الفكرة ويقتنوا الكتاب لهو النجاح بعينه، بغض النظر عن عدد القادمين، وإنما هذا لدليل على إيمانهم بالآخر وبالفكرة وقدرتها على التغيير، وإيمانهم بالموهبة وبالإبداع وبروح الشباب، بل وثقتهم بأنفسهم وبأن الخطوة هي المشاركة، وبالمشاركة نستطيع ـ في مجتمع قل فيه من يشارك ـ أن نحدث فرقا. أشكر وكالة المغرب العربي للأنباء التي لم تتوانى عن تغطية حفل التوقيع والكتابة عن الديوان باسم صحافيتها سناء التي تنقلت إلى مكان الحدث حيث كتبت: تقديم ديوان "مسك الليل" بالرباط لمايسة سلامة الناجي الرباط 10-07-2010 تم مساء اليوم السبت بالرباط تقديم ديوان "مسك الليل" للزجالة المغربية مايسة سلامة الناجي. ويشتمل هذا الديوان، الذي يقع في 90 صفحة من الحجم المتوسط، على 30 قصيدة تحاول أن تقدم في قالب أدبي حكما وأمثالا. واختارت مايسة سلامة الناجي، وهي صحافية وكاتبة عمود رأي بجرائد مغربية وخريجة كيلة الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، تصنيفا موضوعاتيا لقصائد ديوانها (أحوال البلاد)، و(أحوال العباد)، و(احلم)، و(مسك الليل) التي أهدت قصيدته الأولى بالعنوان ذاته إلى روح أمها. وأبرزت السيدة الناجي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن ديوان "مسك الليل" يقدم في جزئه الأول تحت عنوان "أحوال البلاد" نقدا ساخرا لبعض التمظهرات المجتمعية، لاسيما العلاقة بين المواطن والموظفين في بعض الإدارات مثل "المقاطعة" و"المستشفى". كما يقدم في جزئه الثاني "أحوال العباد"، تضيف الناجي، صورا نمطية لبعض العلاقات الإنسانية وبعض الأشخاص بوصف ساخر يتمظهر في "البخيل"، بينما يبعث الجزء الثالث "احلم" على التفاؤل والتفكير الإيجابي، أما الجزء الرابع "مسك الليل" فيجمع بين الزجل المغربي والشعر الحر. وقد تميز حفل توقيع هذا الديوان، بتقديم بعض الأغاني الشبابية والمعزوفات الموسيقية والقراءات الشعرية والزجلية. هذا أول جمع من نوعه للم شمل أصدقاء النت من عالم افتراضي إلى عالم الواقع، وأتمنى أن نستمر في نهج اللقاءات الثقافية والصالونات الأدبية، حتى لا يغنينا النت عن الحوار والتواصل المباشر والإفادة والاستفادة. أشكر كل من ساهم في خلق هذا الملتقى وإحياءه من فكرة إلى واقع، الصحافي الذي قدم مباشرة من الدوحة إلى الملتقى ثم إلى عطلته مع أسرته وأطفاله، والأستاذ والمراسل الذي قدم من زاڭورة للتثبيت حضوره والمشاركة، والشاعرة التي أتحفتنا بحديثها عن عقم المشاركة الثقافية بالمغرب وكلمات شعرها النافذة إلى القلب، والفتوغراف الشاب الذي أبدع في پورتريهات الديوان التي لم تظهر براعتها جيدا على الورق كما ظهرت في صور كامرته، والراپور الشاب والديدجي الموهوب الذين ساعداني في الترتيب وقاما بتنشيط الملتقى دون أدنى مقابل، وكل الأصدقاء الذين حضروا خصيصا للتحقيق الفكرة وإحداث الفرق. مع الاحتفاظ بالأسماء كي لا أنسى أي إسم. إن حاولنا قد ننجح في التجربة كاملة وقد ننجح فقط في المحاولة، لكن لن يكون هناك مجال للفشل وإن لم نحاول فقد فشلنا مسبقا مايسة من هنا يبدأ التغيير http://www.ipetitions.com/petition/maroctransport