عبر نقيب المحامين السابق عبد الرحيم الجامعي عن أمله بألا تقوم حكومة عزيز أخنوش بسحب مشروع قانون المسطرة الجنائية، وأن تتمكن من إخراجه عكس ما وقع في حكومتي عبد الإله بنكيران وسعد الدين العثماني. وقال الجامعي، خلال تدخله، مساء الجمعة، في ندوة نظمها حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بالدار البيضاء، إن الحكومتين السابقتين فشلتا في إخراج هذا القانون، معربا عن أمله بألا تسحب الحكومة الحالية نسخة المشروع الموجود قيد الدراسة. وأبرز أن الرهان يكمن في أن يكون مشروع قانون المسطرة الجنائية فعالا، وأن يحقق العدالة الجنائية، ويكرس مبدأ المحاكمة العادلة. وأضاف الفاعل الحقوقي، في معرض مداخلته، أن رهان كافة الفاعلين اليوم أن يحقق مشروع قانون المسطرة الجنائية العدالة الجنائية، وأن يتجاوب مع مختلف التوصيات التي تم تقديمها من قبل الفعاليات السياسية والحقوقية. وأكد أن المشروع المعروض من قبل وزير العدل عبد اللطيف وهبي لا يحقق العدالة الجنائية ولا يعالج الأعطاب المطروحة، سواء فيما يتعلق بالضابطة القضائية أو النيابة العامة أو قاضي التحقيق. وسجل أن هذا المشروع تحضر فيه الخلفية الأمنية والسياسية، في الوقت الذي يبدو الطابع الحقوقي شبه غائب. ومن الملاحظات التي أثارها الجامعي أن مشروع المسطرة الجنائية يجب أن يتعزز بحق الصمت المنصوص عليه في المادة 66 من المسطرة الحالية، لافتا إلى أن "حق الصمت يجب أن يكون مكفولا". كما لفت إلى أن المشروع يتضمن نصا يتعلق بالتسجيل السمعي البصري أثناء فترة الحراسة النظرية، وكذا أثناء تلاوة المحاضر والتوقيع عليها، بالرغم من كون هذه التقنية لن تدخل حيز التنفيذ إلا في سنة 2030. ينضاف إلى ذلك، يتابع النقيب السابق، ما تعلق بإذن وزير العدل للجمعيات بتنصيب نفسها طرفا مدنيا في قضايا معينة، بالرغم من كون ديباجة المشروع تتضمن مبادئ كبرى تظل غير كافية مقارنة بضخامته. وأشار إلى أن مشروع قانون المسطرة الجنائية يأتي في ظل ارتفاع معدلات الجريمة، واكتظاظ السجون بسبب توسع دائرة الاعتقال الاحتياطي، وهو ما يستوجب، بحسبه، تدخلا عاجلا للوضع الحالي الذي تعرفه المؤسسات السجنية. وخلص الجامعي إلى أن تطور الجريمة في المغرب يستدعي تعديل المساطر القانونية من أجل محاربة المجرمين، وبالتالي الحفاظ على النظام العام.